بث تجريبي

تقنية جديدة لتعقب melee diamonds في المجوهرات:

DNA صناعي داخل الماس.. أهم 7 شركات تقود المنافسة

كنوز.نيوز

طورت شركة Provenance Proof السويسرية نظامًا يستخدم تسلسلات مشفرة من DNA صناعي مغلفة داخل جسيمات متناهية الصغر من السيليكا، تضاف إلى الماس المصقول بحيث تصبح علامة مادية غير مرئية يمكن استعادتها لاحقًا وتحليلها.

وقد ظهرت التقنية في إطار سباق صناعة الماس نحو إثبات منشأ الأحجار وتتبع انتقالها داخل سلسلة القيمة، وتعتمد هذه التقنية على إضافة DNA صناعي إلى الماس ثم البحث عنه باستخدام تقنية PCR، في محاولة لحل واحدة من أصعب مشكلات التتبع وهي التعرف على مصدر الماسات الصغيرة جدًا بعد ترصيعها داخل الساعات والمجوهرات.

وفي تجربة حديثة، أخذ الفنيون مسحة من ماسات melee- صغيرة الحجم- مرصعة بالفعل في ساعة سويسرية، ومن خلال اختبار PCR أمكن الكشف عن العلامة وربط الأحجار بمسار إنتاج يشير إلى أنها قُطعت وصُقلت لدى شركة KGK في مدينة سورات الهندية خلال الربع الثالث من عام 2025.

 

رمز صناعي مشفر

لا يعد الـDNA المستخدم مادة وراثية طبيعية موجودة داخل الماسة، وإنما رمز صناعي مشفر أضيف إليها بهدف ربط الحجر بمعلومات سبق تسجيلها عن مصدره ومسار إنتاجه.

وتقول Provenance Proof إن العلامة لا تغير المظهر البصري للحجر، ولا يمكن رؤيتها بالعين أو بالمجهر البصري التقليدي، بينما يمكن للمختبر استخراجها وقراءة الكود باستخدام PCR.

وتكتسب التجربة أهميتها من طبيعة الـmelee diamonds؛ وهي الأحجار الصغيرة التي تستخدم بأعداد قد تصل إلى مئات أو آلاف الحبات في الساعات، والأساور، والمجوهرات المرصعة بتقنيات الـPavé، ما يجعل إنشاء ملف مستقل أو نقش رقم خاص بكل حجر عملية مرتفعة التكلفة ومعقدة لوجستيًا.

لماذا يوضع الـDNA بعد صقل الماس؟

بدأت التقنية أصلًا في الأحجار الملونة، خصوصًا الزمرد، قبل أن تنتقل إلى الماس. وتعود جذورها إلى Gübelin Gem Lab السويسري، الذي طور نظامًا عرف باسم Emerald Paternity Test، قبل تأسيس Provenance Proof لتوسيع استخدام حلول التتبع المادي والرقمي.

لكن تطبيق التقنية على الماس احتاج إلى تعديل أساسي. فالماس الخام يتعرض خلال التصنيع لعمليات تنظيف وقطع وصقل قوية يمكن أن تزيل العلامات الموجودة على سطحه. ولهذا لا توضع الـDNA nanotracers في نموذج الـmelee الحالي داخل المنجم، وإنما يجري أولًا نقل الخام عبر سلسلة توريد خاضعة للمراجعة إلى المصنع، ثم تضاف العلامة إلى الأحجار بعد اكتمال القطع والصقل.

وتعتمد المرحلة السابقة لوضع العلامة على سلسلة حيازة موثقة ومراقبة مستقلة تربط الخام بالمصدر المعلن، قبل تخصيص DNA مختلف لمسارات الإنتاج وفق مصدر الأحجار.

وبذلك لا يعمل الـDNA باعتباره «بصمة جيولوجية» تكشف تلقائيًا مكان تكوين الماسة، وإنما كـهوية صناعية مضافة إلى الحجر لتسهيل إعادة ربطه بالبيانات المسجلة عنه.

DNA صناعي يضاف بعد التقطيع حيث يتعرض الماس الخام خلال التصنيع لعمليات تنظيف وقطع وصقل قوية قد تزيل العلامات الموجودة على سطحه
DNA صناعي يضاف بعد التقطيع حيث يتعرض الماس الخام خلال التصنيع لعمليات تنظيف وقطع وصقل قوية قد تزيل العلامات الموجودة على سطحه

45 مليون حجر على منصة واحدة

تشتهر Provenance Proof  بصورة أكبر في سوق الأحجار الملونة؛ إذ تقول الشركة إن منظومتها تضم حاليًا أكثر من 45 مليون حجر مسجل على الـBlockchain، وأكثر من 700 شركة في أكثر من 70 دولة.

كما استخدمت Gemfields التقنية في زمرد Kagem بزامبيا، حيث تسمح العلامات النانوية بربط الأحجار بالمنجم الأصلي حتى بعد مراحل لاحقة من التصنيع.

لكن الانتقال إلى الماس الصغير يفتح سوقًا أوسع، خاصة مع تزايد الطلب من دور الساعات والمجوهرات على إثبات مصدر آلاف الأحجار المستخدمة في القطعة الواحدة.

صناعة كاملة نشأت حول “تتبع الماس”

ولا تمثل تقنية الـDNA أول محاولة لإنشاء هوية قابلة للتحقق للماس، فمنذ إنشاء Kimberley Process عام 2003 لتنظيم حركة شحنات الماس الخام والحد من دخول الماس المرتبط بتمويل النزاعات إلى التجارة الرسمية، تطورت المشكلة من إثبات شرعية الشحنة إلى سؤال أكثر تعقيدًا: هل يمكن ربط الماسة الموجودة أمام المستهلك اليوم بالخام الذي خرج من المصدر قبل شهور أو سنوات؟

وأدى هذا السؤال إلى ظهور سوق كاملة لحلول التتبع.

ومع ذلك، لا توجد قاعدة بيانات دولية رسمية تحصي جميع الشركات العاملة في هذا المجال، إلا أن رصد «كنوز نيوز» يظهر وجود ما لا يقل عن سبع شركات ومنصات تقنية بارزة متخصصة في تتبع الماس، إلى جانب خدمات مختبرية مستقلة، تستخدم مجموعة مختلفة من التقنيات للوصول إلى الهدف نفسه.

  1. منصة Tracr

من أبرزها منصة Tracr التي بدأت De Beers تطويرها وتعتمد على Blockchain وتقنيات التحقق الرقمي، وسجلت حتى الآن أكثر من خمسة ملايين ماسة خام عند المصدر، تمثل نحو ثلثي إنتاج De Beers الخام بالقيمة. وفي مايو 2026 استحوذت GIA على حصة 30% من الشركة بهدف دعم تحولها إلى منصة أوسع على مستوى الصناعة.

  1. Sarine Diamond Journey
    تستخدم المنصة نموذجًا مختلفًا. حيث تسجل كل ماسة خام رقميًا وتمنحها Birth Registration ID، ثم تنشئ نموذجًا ثلاثي الأبعاد لها وتوثق خصائصها الداخلية والخارجية، قبل مقارنتها بالحجر المصقول بعد القطع للتأكد من استمرار الهوية من الخام إلى المنتج النهائي.
  2. Spacecode
    تستخدم ما تصفه بالبصمة الرقمية للحجر.
  3. Innovseed
    تعتمد على تقنيات المسح والتصوير والذكاء الاصطناعي.
  4. Opsydia
    تتجه إلى وضع علامات تعريف بالليزر داخل أو تحت سطح الماس، بصورة تجعل الوصول إليها وإزالتها أكثر صعوبة من النقوش التقليدية على حافة الحجر.
  5. Everledger
    ركزت على إنشاء Digital Twin للحجر وربطه بسجل Blockchain يوثق انتقاله.
  6. Provenance Proof
    تجمع بين علامة مادية DNA + سجل رقمي.

GIA تربط المصقول بالخام

أما GIA Diamond Origin فتتبع مسارًا علميًا مختلفًا.

فالخدمة لا تدعي القدرة على أخذ ماسة مصقولة مجهولة المصدر وتحديد المنجم الذي جاءت منه بمجرد تحليل تركيبها.

بل تشترط أن يصل الخام إلى GIA أولًا في عبوة مختومة مباشرة من شركة التعدين، حيث تسجل المختبرات أبعاده وخصائصه الطيفية ونموه والشوائب الموجودة فيه وتمنحه رقم تعريف.

وبعد القطع والصقل يعاد الحجر إلى المختبر، الذي يقارن خصائصه ببيانات الخام الأصلية للتأكد من أنه الحجر نفسه، ثم يسجل دولة المنشأ على التقرير.

وتكشف هذه الطريقة بدورها طبيعة المشكلة الأساسية في الماس: التحليل العلمي للماسة المصقولة وحدها لا يسمح حاليًا بتحديد منجم منشئها بصورة موثوقة، لذلك يتطلب التتبع خلق رابط بين الخام والحجر المصقول قبل أن تضيع نقطة البداية.

من الـBlockchain إلى PCR

وهكذا تحولت صناعة التتبع خلال سنوات قليلة إلى سباق بين عدة مدارس تقنية.

هناك من يحاول تصوير الحجر وحفظ بنيته قبل القطع، ومن ينقش فيه علامة يصعب إزالتها، ومن ينشئ له توأمًا رقميًا، ومن يعتمد على Blockchain لحفظ سجلات التداول، ومن يضيف إليه الآن DNA صناعيًا يمكن البحث عنه مخبريًا.

ولا يعني ذلك أن إحدى هذه التقنيات أصبحت معيارًا عالميًا يحل جميع مراحل التتبع.

فالـBlockchain يستطيع حماية البيانات بعد تسجيلها، لكنه لا يستطيع وحده التأكد من صحتها لحظة إدخالها. والمسح يستطيع مطابقة حجر بآخر إذا جرى تسجيل الخام منذ البداية. والنقش يوفر هوية واضحة، لكنه يصبح أكثر تعقيدًا مع الأحجار شديدة الصغر.

أما تقنية الـDNA الجديدة فتحاول حل جزء مختلف من المشكلة: كيف يمكن البحث عن هوية آلاف الماسات الصغيرة بعد أن أصبحت بالفعل جزءًا من قطعة مجوهرات؟

وفي هذا السياق، تقدم تجربة المسحة المأخوذة من الساعة خطوة جديدة؛ لأنها تنقل عملية التحقق من البحث عن رقم محفور على كل حجر إلى اختبار مادة موجودة على مجموعة من الأحجار وهي في مكانها.

لكن التقنية الجديدة تظل جزءًا من منظومة أكبر؛ فهي لا تستخرج تاريخ الماسة من داخل تكوينها الجيولوجي، وإنما تختبر هوية أضيفت إليها في نقطة معروفة من سلسلة الإنتاج.

وبين المسح والليزر والـBlockchain والـDNA، يبدو أن صناعة الماس لم تصل بعد إلى «جواز سفر عالمي موحد» للحجر، لكنها تتحرك بصورة متسارعة من نظام يعتمد على شهادة ترافق الماسة إلى أنظمة تحاول جعل الماسة نفسها تحمل مفتاح الوصول إلى هويتها.

 

لقراءة المزيد:
GIA يستحوذ على 30% من منصة Tracr- De Beers لتعزيز شفافية تتبع الماس عالميًا

دراسة تحولات السوق من 2005- 2025: أزمة الماس الطبيعي بدأت قبل صعود «المعملي» بسنوات.

الهند تستضيف اجتماعات كيمبرلي 2026 لتعزيز الشفافية والاستدامة في الماس الطبيعي

عملية كيمبرلي.. كيف تسيطر على سلاسل إمداد الماس عبر الحدود؟

الترصيع الخفي.. تقنية البطولة للحجر والمعدن مجرد مساعد

رئيس GDTO-2024: صناعة الماس الطبيعى تحارب فى المعركة الخطأ.. والماس المصنع ليس الخطر الحقيقي.

مقالات مختارة

“بترومنت وشلاتين” توقعان عقد تطوير مجمع استخلاص الذهب وتشغيل 56 وحدة إنتاجية بأسوان
غانا تمنع تصدير ذهب الـ Doré من 1 سبتمبر 2026
AngloGold Ashanti تستأنف تشغيل مصنع معالجة مركزات الذهب في البرازيل..بعد إغلاقه في 2022
Barrick تراهن بـ17.68 مليون دولار على 1.5 مليون أوقية ذهب في مشروع Pen الكندي
بروش Unicorn من Verdura.. من مقتنيات وصيفة الملكة إليزابيث الثانية يُباع بـ32.4 ألف دولار في مزاد بلندن
اعتماد بكالوريوس فنون الحلي والمجوهرات بجامعة العاصمة.. وبدء استقبال الطلاب في 2026-2027
1785$ تكلفة الأوقية: أسعار الذهب ترفع هوامش شركات التعدين إلى 3076 دولارًا.
“تاج النهضة المصرية” المجهول يحقق 88,595 دولارًا في مزاد Elmwood’s  بلندن
Harry Winston تعرض 165 من أندر مقتنياتها في 10 قاعات بشنغهاي
من بوتسوانا إلى جورجينا: ملكة كالاهاري.. من 342 قيراط خام إلى مجوهرات تتجاوز 50 مليون دولار