بث تجريبي

قضى 22 عاما في دي بيرز ويخطط لشرائها:

جاريث بيني يقدم 8 محاور لإعادة بناء مستقبل الماس الطبيعي

جاريث بيني يقدم خطة من 8 محاور لمستقبل الماس الطبيعي

كنوز.نيوز

جاريث بيني Gareth Penny , الرجل الذي قاد De Beers- دي بيرز في واحدة من أهم مراحل تاريخها، ويقود اليوم أحد أبرز التحالفات الساعية لامتلاكها، واحد من أهم الأسماء التي صنعت مرحلة حديثة في صناعة الماس الطبيعي.
أمضى نحو 22 عامًا داخل Anglo American وDe Beers، وتولى في آخر خمس سنوات من هذه المسيرة منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة De Beers. وخلال قيادته ارتبط اسمه بمرحلة إعادة تشكيل علاقة دي بيرز بالسوق، وتطوير نموذج Supplier of Choice، وتعزيز ملفات التوريد المسؤول وKimberley Process، وإطلاق Forevermark بوصفها إحدى أدوات استعادة الثقة والقيمة في الماس الطبيعي. وهو أيضًا Rhodes Scholar من جنوب أفريقيا.
وبعد خروجه من دي بيرز، انتقل إلى مجموعة من المناصب القيادية الدولية؛ فهو حاليًا رئيس مجلس إدارة Ninety One plc وNinety One Limited، شركة إدارة الأصول العالمية، كما يرأس EnQuest، وسبق أن ترأس مجلس إدارة MMC Norilsk Nickel، وشغل عضوية غير تنفيذية في Julius Baer وتولى رئاسة لجنة المكافآت بها.
هذه هي الخلفية التي استند إليها غايتانو كافالييري رئيس الاتحاد العالمي للمجوهرات، في تقديمه باعتباره ليس مجرد رئيس سابق لدي بيرز، بل شخصية تجمع بين خبرة تشغيل صناعة الماس وخبرة رأس المال والاستثمار وإدارة الشركات العالمية. وذلك خلال الجلسة الصناعية في مؤتمر مئوية الاتحاد في مدينة فيتشنزا الايطالية.
واللافت حاليًا أن بيني عاد إلى قلب مستقبل دي بيرز نفسها، ولكن هذه المرة من جهة المشتري المحتمل. فهو يرأس Global Diamond Consortium، أحد التحالفات المتقدمة لشراء حصة Anglo American البالغة 85% في De Beers. وفي يوليو 2026 أعلنت حكومة بوتسوانا أن Anglo اختارت الكونسورتيوم الذي يقوده بيني باعتباره Preferred Bidder من بين ثلاثة عروض لم تحسم بعد.
والتحالف نفسه مهم لأنه لا يبدو مجرد صفقة مالية خاصة؛ فالتقارير تشير إلى نموذج أوسع يضم أو يسعى إلى إشراك دول منتجة للماس مثل أنجولا وناميبيا، بينما تملك بوتسوانا أصلًا 15% من De Beers ولها دور حاسم في أي تغيير للملكية. كما كانت تقارير رويترز قد أشارت إلى وجود حكومات دول منتجة وصناديق ومستثمرين ضمن الكونسورتيومات المتنافسة على الشركة.
جاريث بيني يقدم خطة من 8 محاور لمستقبل الماس الطبيعي
جاريث بيني يقدم خطة من 8 محاور لمستقبل الماس الطبيعي
هذا الرجل بما له من خبرات متنوعة في قطاع المعادن الثمينة والماس في جميع مراحل الامداد تقريبا، والذي قاد De Beers في واحدة من أهم مراحل تاريخها، ويقود اليوم أحد أبرز التحالفات الساعية لامتلاكها، وقف أمام CIBJO ليقول للصناعة كيف يجب إعادة بناء الماس الطبيعي نفسه قبل المائة عام المقبلة. كما قال.. يجب أن تعود دي بيرز لمكانها في قيادة السوق.وفي كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الصناعية الافتتاحية بمؤتمر مئوية CIBJO ، طرح جاريث خطة من 8 محاور، من شأنها أن تعيد للماس الطبيعي بريقه في عيون المستهلكين، وتعيد له مكانته في عالم الأحجار الكريمة، وهي المحاور التي نستعرضها خلال السطور التالية:

المحاور الثمانية لإعادة بناء مستقبل الماس الطبيعي

1. بيع المعنى.. لا المعادن

كانت الفكرة الأساسية لكلمة جاريث بيع المعنى لا المعدن، من خلال إعادة تسويق الماس الطبيعي بوصفه رمزًا للحب والاختيار والالتزام والاستمرارية، لا مجرد منتج تُقارن خصائصه الكيميائية بالسعر والحجم. فالمعنى العاطفي هو ما يصنع الرغبة. والصناعة لا تبيع مركب كيميائي أو حجر نادر وإنما تبيع فكرة ورمزًا وحلمًا.

“We are not selling a product. We are selling an idea. We are selling a symbol. We are selling a dream.”

ويطالب بعودة الماس الطبيعي كرمز للحب، الاختيار، الالتزام، النجاح، الاستمرارية، والقيمة التي تنتقل بين الأجيال.مؤكداً أن الرد على الصناعي بعبارات مثل «الماس الطبيعي أندر» أو «عمره مليارات السنين» هو رد عقلاني على سؤال عاطفي.بمعنى آخر: الندرة دليل، لكنها ليست الوعد.
الوعد الحقيقي هو: أنا محبوب، تم اختياري، وهناك من التزم بي.والعبارة الحاسمة:

“Our task is not to win a competition with synthetic diamonds.”

المطلوب ليس هزيمة الصناعي، وإنما استعادة معنى الطبيعي إلى درجة تجعل المقارنة نفسها أقل أهمية.وضرب مثالًا بحملة Three-Stone Ring – Past, Present and Future: لم تبع ثلاثة أحجار، وإنما باعت فكرة الماضي والحاضر والمستقبل.

2. أثبتوا أن الماس الطبيعي يغيّر حياة البشر

طالب جاريث بإبراز الأثر الحقيقي للتعدين المسؤول في التعليم والصحة والبنية الأساسية والوظائف وتنمية الدول المنتجة، خصوصًا في أفريقيا، بدل الاكتفاء بالحديث عن الندرة وعمر الماسة.هو لا يريد من الصناعة أن تظل تقول: التعدين مسؤول، وانتهينا.بل يجب توضيح أن الماس الطبيعي يرتبط فعليًا بمدارس ومستشفيات وطرق وبنية أساسية وفرص عمل وتدريب وتنمية وطنية، واستشهد خصوصًا بـبوتسوانا وناميبيا وأنجولا.والفكرة الجميلة جدًا هنا:

أكبر فشل اتصالي للصناعة ليس فيما فعلته، بل فيما فشلت في شرحه.

فالعالم يعرف كثيرًا عن مشكلات التعدين، لكنه لا يعرف بما يكفي ماذا فعلت عائدات الماس في المجتمعات المنتجة.

3. الشفافية والتتبع الكامل: لا تطلب من المستهلك أن يصدقك.. أعطه الدليل

أكد جاريث على أهمية استخدام أدوات مثل البلوك تشين والمنصات الرقمية والتتبع من المنجم حتى المستهلك، بحيث يستطيع المشتري معرفة بلد المنشأ، والمنجم، ومسار القطع والتصنيع، والمعلومات البيئية والمجتمعية. هنا دخل مباشرة في Blockchain، Tracr، Digital Provenance وغيرها.تصوره أن المستهلك يستطيع مسح رمز على القطعة فيعرف:

  • بلد المنشأ.
  • المنجم.
  • رحلة القطع والصقل.
  • المعلومات البيئية.
  • الاستثمارات المجتمعية.
  • المصنع أو الحرفي.
  • ثم التاجر.

قائلا: “This is not marketing. This is evidence.” هذا ليس تسويقاً.. هذا دليل.

فإذا كان الشيء لا يمكن تتبعه، فالمستهلك قد يبدأ في التساؤل: هل يمكن الوثوق به أصلًا؟

4. لا يكفي أن تفعل الخير.. يجب أن تُظهره

لقد طالب جاريث بجعل الاستدامة مرئية وقابلة للإثبات، لا يكفي أن تمارس بدون إعلان عنها، فالصناعة تنفق بالفعل على الطاقة المتجددة والمياه والتنوع البيولوجي والمجتمعات، لكن المستهلك لا يعرف ذلك. المطلوب الانتقال من فعل الخير إلى إثباته وإظهاره.قائلا:”إن الصناعة أنفقت مليارات على التعدين المسؤول، والطاقة المتجددة، والحفاظ على المياه، والتنوع البيولوجي، والمجتمعات المحلية، لكن المستهلك لا يعرف ذلك.فالمطلوب التحول من:Doing good → Showing goodلكنه لم يقصد الحديث بدون فعل، فقد أكد من قبل ضرورة الإثبات والتحقق والتوثيقوبذلك تصبح خطة جاريث متمثلة في التاليفعل الخير → قِياسه → توثيقه → أظهاره.

5. أعيدوا إشعال الرغبة عند الأجيال الجديدة

أكد جاريث خلال هذا المحور على ضرورة مخاطبة جيل Y وZ وAlpha بلغة القيم الجديدة: الأصالة، والتميز، والندرة، والإبداع، والهوية الشخصية، واللحظات الحياتية المختلفة، وعدم حصر الماس في الزواج والخطوبة فقط. وقال بيني بوضوح إن المشكلة الأساسية اليوم ليست نقص المعروض، وإنما الطلب.جيل Y وZ وAlpha يبحث عن:

  • الأصالة.
  • الاختلاف.
  • الندرة.
  • المعنى.
  • الهوية.
  • القيم.

لكن الصناعة — بحسب تعبيره — ما زالت تتحدث بلغة الأمس.والـ4Cs وRapaport أدوات مهمة جدًا للتجارة، لكنها لا تخلق الرغبة.هو يطالب الصناعة بأن تبيع الماس في سياقات جديدة: النجاح، ريادة الأعمال، الإبداع، الإنجاز الشخصي، العلاقات الحديثة، الأسر الجديدة، ومناسبات الحياة التي لا تقتصر على الزواج.كما يمكن أن تكون حيث يعيش المستهلك الجديد على منصات مثل: Instagram، YouTube، TikTok، Reels وغيرها.

6. الصناعة كلها يجب أن تتحرك كجسم واحد

يرى جاريث بيني أن المناجم والمصنعون والتجار ودور المجوهرات وتجار التجزئة يجب ألا يعملوا في جزر منفصلة.وأي أزمة ثقة في حلقة واحدة تؤثر في الجميع. لكن المستهلك لا يرى كل هذه التقسيمات. هو يرى صناعة واحدة.ومن أجمل عباراته هنا:

“Success needs to be shared because reputation certainly is.”- النجاح قد يحتفظ به كل طرف لنفسه، لكن السمعة مشتركة رغماً عن الجميع.

لو فقد المستهلك الثقة في حلقة واحدة، الضرر يصل إلى الجميع. ولهذا دعا إلى مستوى غير مسبوق من التعاون عبر CIBJO وWDC وNDC والحكومات والشركات.

7. الابتكار لا يقتل التراث.. الابتكار يحميه

خلال كلمته.. أكد جاريث قائلا: “Innovation protects heritage.” وفكرته الأساسية هنا: الابتكار يحمي التراث، فإدخال الذكاء الاصطناعي والتتبع الرقمي وتحليل البيانات، مع تطوير طرق تصنيع وتصميم جديدة تواجه ارتفاع أسعار الذهب وتعيد بناء القطعة حول الماس الطبيعي بدل تقليصه. .وذلك حين تكلم عن الذكاء الاصطناعي في التجزئة، والتتبع الرقمي الذي قد يصاحب القطعة طوال عمرها، والبلوك تشين، وتحليل البيانات، والتكنولوجيا الغامرة.لكن قال بوضوح إن التكنولوجيا لن تستبدل الحرفية، وإنما تضخم قدرتها.ثم انتقل إلى واحدة من أهم النقاط الاقتصادية في الكلمة كلها: ارتفاع الذهب.قال إنه قبل نحو خمس سنوات كانت تكلفة المعدن الثمين ربما تمثل حوالي ربع تكلفة قطعة مجوهرات الماس، بينما اليوم قد يصل الذهب إلى 70% أو أكثر من التكلفة، فلا يتبقى مجال كافٍ لوضع ماس طبيعي ذي معنى.وهنا قال:

“This is not a marketing problem. It is a design and manufacturing problem.”

فالمشكلة هنا ليست مشكلة سوق وتسويق لكنها مشكلة تصميم عاجز عن توفير منتج مناسب للمرحلة، والحل عنده ليس فقط حملة إعلانية، بل إعادة هندسة القطعة نفسها: خامات، طرق بناء، وزن، تصميم، وتصنيع جديد يجعل الماس الطبيعي بطل القطعة مرة أخرى.

8. دي بيرز يجب أن تعود لقيادة الفئة.. لا مجرد إدارة شركة

ليس فقط كشركة منتجة، بل كجهة تقود بناء الطلب والثقة والتعليم والتتبع والابتكار والتعاون مع CIBJO وWDC وNDC والدول المنتجة والمصنعين والتجار والمصممين.فيرى جاريث أن بيع De Beers الحالي ليس مجرد تغيير ملكية شركة، وإنما لحظة تاريخية قد تحدد مستقبل فئة الماس الطبيعي كلها.دي بيرز بالنسبة له لعبت طوال قرن أدوارًا تتجاوز التعدين:

  • بناء الطلب.
  • تسويق الفئة.
  • الأبحاث.
  • المعايير.
  • بناء الثقة.
  • التعليم.
  • تطوير السوق.

ولذلك يقول إن الصناعة تحتاج De Beers ناجحة كشركة، لكنها تحتاج أيضًا De Beers ك ـ Steward زاعية للماس الطبيعي. خلال مراحله :
التتبع، التوريد المسؤول، الابتكار، التعليم، العلاقات مع الدول المنتجة، دعم التجارة، Tracr، والتعاون مع المصنعين والتجار والمصممين.
فقيادة دي بيرز في رأيه تقوم على الشراكة لا السيطرة، وعبر عن ذلك بجملة:“No single company can build demand alone. But an industry without leadership struggles to build demand at all.”حيث يؤمن بأنه لن تستطيع شركة واحدة أن تخلق الطلب وحدها، لكن شركة واحدة تكافح لخلق الطلب للجميع.

المعنى بدل المادة، والدليل بدل الادعاء، والشفافية بدل الغموض، والتعاون بدل التجزؤ، والابتكار لحماية قيمة الماس الطبيعي لا للدخول في حرب سعرية مع الصناعي.
 المعنى بدل المادة، والدليل بدل الادعاء، والشفافية بدل الغموض، والتعاون بدل التجزؤ، والابتكار لحماية قيمة الماس الطبيعي لا للدخول في حرب سعرية مع الصناعي.

وفي ختام كلمته، لخص جاريث مضمون كلمته في عبارات مختصرة تمثلت في:

  • المعنى بدل المعادن.
  • الدليل بدل الادعاء.
  • الشفافية بدل السرية.
  • الغاية بدل الدعاية.
  • فهم المستهلك بدل انشغال الصناعة بنفسها.
  • التعاون بدل التجزؤ.
  • والابتكار الذي يقوي التراث بدل أن يهدمه.
  • المعنى بدل المادة، والدليل بدل الادعاء، والشفافية بدل الغموض، والتعاون بدل التجزؤ، والابتكار لحماية قيمة الماس الطبيعي لا للدخول في حرب سعرية مع الصناعي.

ثم قال إن مستقبل صناعة الماس الطبيعي لن يُحسم تحت الأرض، بل فوقها — في القرارات التي تتخذها الصناعة، والشراكات التي تبنيها، والثقة التي تستعيدها.وهكذا.. فقد بنى جاريث الذي قضى 22 سنة في قلب De Beers خلال كلمته خطة عمل كاملة -مانيفستو- كفيلة بتصحيح مسار الماس الطبيعي الذي كاد يضيع في معركة خاسرة مع الماس الصناعي الذي تحمل كل اللوم في أزمة الماس الطبيعي التي بدأت في الظهور من قبل ظهور الماس الصناعي كمنافس.

مقالات مختارة

التعدين الحرفي يفرض نفسه على أجندة مؤتمر مئوية CIBJO
Mahiar Borhanjoo: مجوهرات والدي الثمينة وفرت لأسرتي الحرية والأمان والحلم.
من بطاقة مخزون إلى هوية للقطعة.. RFID يدخل مرحلة جديدة في المجوهرات- أهم ما ظهر في لندن 2026
Trendbook يرصد اتجاهات مجوهرات 2028.. الإنسان يستعيد قلب الفخامة في عصر AI
CIBJO- الاتحاد العالمي للمجوهرات يدشن أكاديمية دولية للمجوهرات الراقية في ميلانو
“مجوهرات القطط” ل ساندى ليرنر تُطرح في مزاد بدار Bonhams بنيويورك.. 4 فصول استثنائية
XJet تعرض في T.GOLD: تقنية للطباعة ثلاثية الأبعاد بالذهب تصلح لعياري 14, 18
في مئويته: CIBJO يصدر كتاب بأهم 8 قواعد تنظم سلاسل التوريد المسئول في الذهب والمجوهرات للقرن القادم
Gareth Penny يغير مسار المعركة: اشتعال المواجهة بين منتجي الماس الطبيعي والصناعي قبل ساعات من جلسة الحسم
الأميرة فوزية تعيد تعريف الإرث: “قد تختفي الأشياء.. لكن القصص المرتبطة بها تستمر”.