أعدت لجنة الماس التابعة للاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO) تقريرها الرابع في سلسلة تقاريرها التمهيدية التي تحدد المحاور الهامة التي يتم تناولها خلال مؤتمر CIBJO 2026 – المئوي- المقرر عقده في مدينة فيتشنزا الإيطالية في 4 سبتمبر 2026، حيث ركز التقرير على ضرورة قصر استخدام معايير 4Cs على تصنيف الألماس الطبيعي فقط.
ويتناول التقرير عددًا من المحاور، إلا أن أبرزها يتمثل في المقترح الذي يدعو إلى اعتماد كلمة «اصطناعي» (Synthetic) باعتبارها المصطلح المفضل لوصف الماس الذي يتم إنتاجه من خلال العمليات الصناعية، إلى جانب التأكيد على أن نظام تصنيف 4Cs يجب أن يقتصر استخدامه حصريًا على الماس الطبيعي.

وقال رئيس اللجنة عودي شينيتال: «ينبغي للجنة الماس أن تواصل استكشاف كل السبل الممكنة لحصر استخدام معايير 4Cs بحيث تشير فقط إلى الألماس الطبيعي. ويرجع ذلك إلى أن هذا النظام هو أداة وُضعت لتعريف ندرة الأحجار الطبيعية وتفرّدها، حيث تختلف كل ماسة عن الأخرى. ويجب أن نضع حدًا لاستخدام معايير 4Cs في تصنيف الألماس الاصطناعي، لأنه يُنتج صناعيًا، وينبغي أن يخضع لنظام تسمية خاص بمراقبة الجودة، يتناسب مع المنتجات المصنعة.»
وأضاف: «عندما تستخدم صناعة الألماس الاصطناعي مقياس 4Cs لوصف منتجاتها، فإن المستهلك يُضلَّل ليعتقد أن الألماس الاصطناعي نادر مثل الألماس الطبيعي. وهذا ليس صحيحًا على الإطلاق، لأن مُصنِّع الألماس الاصطناعي هو الذي يحدد ويتحكم في معايير الإنتاج بهدف الوصول إلى خصائص جودة محددة سلفًا.»
وتابع قائلًا: «توجد المعايير الدولية تحديدًا لأن الصناعات تتطور. ولذلك فإن السؤال المطروح أمامنا ليس ما إذا كان ينبغي أن يوجد الماس الاصطناعي؛ فهو منتج مشروع، يُصنع بفضل ابتكارات تكنولوجية مبهرة، ويلبي طلبًا استهلاكيًا مشروعًا. كما أن السؤال ليس ما إذا كان يحق لمصنعي الماس الاصطناعي تسويق منتجاتهم بنجاح. بل إن السؤال أكثر جوهرية من ذلك بكثير: هل ما تزال الكلمات التي نستخدمها اليوم تحقق الغرض الذي وُضعت من أجله منظومة المصطلحات الدولية في الأصل؟
التقارير الثلاث السابقة
يذكر أن تقارير سابقة قد أقدمت خلال وقت سابق من الشهر الجاري لتحديد أجندة العمل والمحاور المطروحة للمناقشة خلال مؤتمر الاتحاد القادم، حيث استعرض كل تقرير أحد العناوين الرئيسية والتي جاءت كالتالي:
التقرير الأول وصدر في 2 يوليو 2026 ليتناول موضوع الاستدامة بوصفها أساسًا لمرونة صناعة المجوهرات
ركز التقرير، الذي أعدته لجنة التنمية المستدامة في CIBJO، على أن الاستدامة لم تعد مجرد التزام أخلاقي أو مطلبًا تنظيميًا، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في قدرة شركات المجوهرات على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية وسلاسل الإمداد. ودعا إلى تعزيز ممارسات التوريد المسؤول، والحوكمة، وإدارة المخاطر، باعتبارها عوامل تدعم تنافسية القطاع على المدى الطويل.
أما التقرير الثاني والذي صدر في 7 يوليو 2026، تناول قضية تطوير التعليم والمعايير الفنية للأحجار الكريمة
ركز التقرير الثاني على الجانب المهني والمعرفي، مستعرضًا إطلاق الأكاديمية الدولية للمجوهرات الراقية (International Fine Jewellery Academy)، إلى جانب العمل على إعداد أدلة ومعايير محدثة لتقييم وتصنيف اليشم (Jade) والأوبال (Opal)، بهدف توحيد الممارسات المهنية ورفع مستوى التأهيل في صناعة المجوهرات عالميًا.
بينما جاء التقرير الثالث والصادر في 9 يوليو 2026- ليتناول تداعيات الارتفاعات القياسية في أسعار المعادن الثمينة
استعرض التقرير أوضاع سوق المعادن الثمينة خلال عام 2025، الذي وصفه بأنه عام استثنائي، بعدما سجل الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم مستويات سعرية قياسية. وأوضح أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع أحجام الطلب في بعض الأسواق، لكنه رفع القيمة الإجمالية لمبيعات المجوهرات، في حين استفاد البلاتين من اتساع الفجوة السعرية مع الذهب، ما زاد إقبال المصنعين عليه. كما حذر التقرير من استمرار تقلبات الأسواق خلال 2026 بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، مع توقع تزايد أهمية الشفافية وتتبع مصادر المعادن والالتزام بمعايير ESG في تعزيز ثقة المستهلكين.

وقد أقرت لجنة CIBJO أربعة محاور رئيسية لمستقبل صناعة المجوهرات العالمية قبل انعقاد مؤتمرها المئوي في فيتشنزا:
- الاستدامة باعتبارها أساس مرونة القطاع.
- التعليم وتوحيد المعايير لرفع كفاءة الصناعة.
- التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الناتجة عن قفزات أسعار المعادن الثمينة.
- إعادة تعريف معايير تصنيف الماس لحماية المستهلك والتمييز بين الطبيعي والاصطناعي.
حضور المؤتمر
يمكن لغير أعضاء الاتحاد العالمي للمجوهرات CIBJO حضور المؤتمر. فلا يشترط عضوية الاتحاد العالمي للمجوهرات حتى يتم التسجيل لحضور المؤتمر، إلا أن هناك فرق بين الحضور والتمثيل الرسمي واتخاذ القرارات.
من يحق له الحضور؟
المؤتمر مفتوح للتسجيل أمام:
- ممثلي الشركات العاملة في صناعة المجوهرات.
- المصنعين.
- منتجي المعادن والأحجار الكريمة.
- تجار الجملة والتجزئة.
- معامل الأحجار الكريمة.
- الجمعيات والغرف والاتحادات.
- الهيئات الحكومية.
- الأكاديميين والخبراء.
- الإعلاميين المتخصصين.
- أي مهني يعمل في قطاع المجوهرات ويرغب في التسجيل وسداد رسوم المشاركة.
شروط العضوية في CIBJO
الاتحاد العالمي للمجوهرات CIBJO عبارة عن اتحاد يتضمن عضويات لكيانات اعتبارية مثل الاتحادات الوطنية والمنظمات والهيئات الأعضاء، حيث يشكلون Assembly of Delegates، أي الجمعية العمومية للاتحاد، ولهم حق:
- التصويت.
- تقديم مقترحات تعديل الـ Blue Books.
- المشاركة في اتخاذ القرارات الرسمية للاتحاد.
أما المشاركون غير الأعضاء، فيمكنهم:
- حضور الجلسات.
- متابعة اجتماعات اللجان (وفق تنظيم المؤتمر).
- المشاركة في المناقشات الفنية.
- التواصل مع قيادات الصناعة العالمية.
لكنهم لا يملكون حق التصويت باسم الاتحاد.
ويسمح لكافة العاملين في مجال المجوهرات والذهب والأحجار الكريمة والماس ومعامل الفحص ومقدمي الخدمات ومنتجي المعدات والتكنولوجيا بحضور المؤتمر، بشرط التسجيل في المؤتمر وسداد رسوم الاشتراك، دون اشتراط العضوية في CIBJO. كما أن الموقع يوضح إجراءات استخراج خطاب دعوة للمشاركين الذين يحتاجون إلى تأشيرة شنغن، وهو ما ينطبق على المشاركين من دول أخرى من خارج الاتحاد الأوروبي.
رسوم المشاركة
بحسب صفحة التسجيل الرسمية:
- رسوم المندوب (Delegate): 890 فرنكًا سويسريًا.
- رسوم المرافق: 500 فرنك سويسريًا.
نبذة عن الاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO)
يُعد الاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO – The World Jewellery Confederation) أقدم وأكبر منظمة دولية تمثل قطاع المجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة على مستوى العالم. تأسس عام 1926 في العاصمة الفرنسية باريس تحت اسم BIBOA بهدف تمثيل مصالح تجارة المجوهرات الأوروبية، قبل أن يُعاد تنظيمه عام 1961 تحت اسم CIBJO ليتحول إلى منظمة ذات نطاق عالمي، ثم اعتمد عام 2009 اسمه الرسمي الحالي “CIBJO – The World Jewellery Confederation”. ويحتفل الاتحاد خلال عام 2026 بمرور مائة عام على تأسيسه.
ويتخذ الاتحاد من سويسرا مقرًا له، ويضم في عضويته اتحادات وطنية ومنظمات دولية وهيئات تمثل مختلف حلقات سلسلة قيمة صناعة المجوهرات، بدءًا من التعدين واستخراج المعادن والأحجار الكريمة، مرورًا بالتصنيع والتجارة، وصولًا إلى تجارة التجزئة والمعامل المتخصصة. ويهدف إلى توحيد الممارسات المهنية، ووضع المعايير الدولية، وتعزيز الشفافية والثقة في تجارة المجوهرات عالميًا.
ويُعرف CIBJO عالميًا بإصداره Blue Books، وهي المرجع الدولي للمصطلحات والمعايير الفنية والتجارية الخاصة بالألماس، والأحجار الكريمة، واللؤلؤ، والمعادن الثمينة، والمعامل، والمرجان، والتوريد المسؤول، وتُعد هذه الأدلة من أهم المراجع التي تستند إليها الصناعة في توحيد المفاهيم والممارسات المهنية حول العالم. كما يعمل الاتحاد بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، في القضايا المتعلقة بالاستدامة، والمسؤولية الاجتماعية، وحماية المستهلك.
توضيح: مصطلح CIBJO ليست اختصارًا إنجليزيًا، وإنما هي اختصار للاسم الفرنسي التاريخي للاتحاد:
Confédération Internationale de la Bijouterie, Joaillerie, Orfèvrerie, des Diamants, Perles et Pierres، ولذلك احتفظ بها الاتحاد حتى بعد تغيير اسمه إلى World Jewellery Confederation
الرئيس الحالي للاتحاد العالمي للمجوهرات CIBJO هو الدكتور جايتانو كافالييري (Dr. Gaetano Cavalieri)، وهو رجل قانون وخبير إيطالي يُعد من أبرز الشخصيات الدولية في صناعة المجوهرات. يشغل منصب رئيس الاتحاد منذ عام 2001، أي منذ أكثر من عقدين، ويقود خلال عام 2026 احتفالات الاتحاد بمرور 100 عام على تأسيس الاتحاد.
وقاد كافالييري خلال فترة رئاسته حصول الاتحاد على الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، كما أشرف على تطوير المعايير الدولية للصناعة وتعزيز دور الاتحاد في قضايا الاستدامة والتوريد المسؤول.
إقرأ أيضا:
رئيس بورصة دبي للماس ينافس مرشحي بهارات وشنغهاي على رئاسة الاتحاد بورصات الماس العالمي
كنوز نيوز يدشن مبادرة المنتدى الدولي للمعادن والأحجار الكريمة بالقاهرة-PMG.EGYPT 2026
مصممو المجوهرات يلجأون للجلد والصدف والراتنج في المجوهرات الراقية بعد ارتفاع سعر الذهب
الهند تعيد رسم خريطة صناعة المجوهرات عالمياً
RJC: فتح باب الترشح لانتخابات مجلس المجوهرات المسئولة 2026


