بحث اللواء أركان حرب الدكتور ياسر مهنا الدميني، رئيس مدينة مرسى علم، دور المسئولية المجتمعية لشركة أنجلو جولد أشانتي أثناء لقائه بالمهندسة هدى منصور المدير الأقليمي للشركة وعضو مجلس إدارة السكري لمناجم الذهب، بحضور النائب جبريل محمود سعد، عضو مجلس النواب، لبحث سبل تفعيل المسؤولية المجتمعية وتوجيه المساهمات إلى عدد من القطاعات الحيوية بالمدينة مثل قطاع الصحة وقطاع التعليم وبعض احتياجات قرية الشيخ الشاذلى.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة هدى منصور أنه سيتم عرض الموضوعات والمقترحات التي تمت مناقشتها خلال اللقاء على مجلس إدارة السكري لمناجم الذهب، لبحث سبل دعمها وتنفيذ ما يمكن منها وفقًا للأولويات والإمكانات المتاحة.
جاء اللقاء بحضور المهندس خالد محمد، مدير إدارة السلامة والصحة المهنية والبيئة والاستدامة بإدارة السكري لمناجم الذهب، والمهندس محمد السيد، نائب مدير قسم الشئون الإدارية بإدارة السكري لمناجم الذهب، و كمال أبو الصفا، مدير التخطيط بالوحدة المحلية للمدينة، و عادل إمام، مدير العلاقات العامة والإعلام بالوحدة المحلية للمدينة.
وأكد رئيس مدينة مرسى علم أهمية الشراكة والتعاون بين الجهات التنفيذية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص، بما يعزز جهود الدولة في دعم القطاعات الخدمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة بمدينة مرسى علم.

أنجلو جولد أشانتي تتحرك بعد حادث سقوط الصخرة على العمال
يذكر أن حادثا وقع منذ عدة أسابيع في موقع الحفر العميق في باطن الأرض، حيث سقطت صخرة على بعض العاملين أسفرت عن وفاة أحد العمال وإصابة أربعة آخرين. ووجه وزير البترول المصري كريم بدوي بفتح تحقيق في الحادث لمعرفة الأسباب التي أدت لوقوعه، ورغم مرور ما يقرب من شهر ألا أن أحدا لم يعلن نتائج التحقيق، لتبدأ شركة أنجلو أشانتي في بحث مسئوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع المحيط بموقع المنجم.
المسئولية المجتمعية والاستدامة في التعدين
في التوجهات الدولية الجديدة.. لا يعمل المنجم بمعزل عن المجتمع، ولم تعد مسؤولية شركة التعدين تنتهي عند استخراج الخام ودفع الضرائب والإتاوات، بل تمتد إلى المجتمع المحيط بالمنجم من حيث فرص العمل، التدريب، البنية الأساسية، المياه، الصحة، السلامة، التعويض عن الأراضي، إعادة التوطين عند الضرورة، ومعالجة الآثار البيئية أثناء التشغيل وبعد إغلاق المنجم.
وتعد معايير IFC للاستدامة البيئية والاجتماعية أهم الأطر المرجعية التي تنظم علاقة شركة التعدين بالمجتمع المحيط بها، حيث تلزم المشروعات الممولة وفقها والملتزمة بمعاييرها بتقييم المخاطر على المجتمعات المتأثرة، التشاور معهم، إنشاء آليات للشكاوى، والتعويض أو التخفيف من الأضرار، مع متطلبات أشد عندما يتعلق الأمر بالشعوب الأصلية أو إعادة التوطين.

كما تضع OECD مفهوم العناية الواجبة في صميم مسؤولية شركات التعدين، بحيث لا تقتصر على المخاطر البيئية فقط، بل تشمل حقوق الإنسان والفساد والجريمة المالية وتأثير النشاط على السكان المحليين، مع مطالبة الشركات بتحديد المخاطر ومنعها أو تخفيفها ومتابعة ما فعلته بشأنها.
بعض الدول جعلتها التزامًا قانونيًا لا مبادرة تطوعية من الشركة، ويتم وضعها ضمن نصوص العقود ولاتفاقيات التي تبرم بين الشركات العالمية والدول التي تضم المناجم.
ففي جنوب أفريقيا مثلًا، يرتبط الحصول على حق التعدين بتقديم Social and Labour Plan – خطة اجتماعية وعمالية، وتتضمن تنمية الموارد البشرية، وخطة لتنمية المجتمعات المحيطة بالمنجم، والإسكان وظروف المعيشة، والتوظيف، وحتى خطط التعامل مع توجهات الشركة نحو تقليص العمالة أو إغلاق المنجم. ويجري متابعة هذه الخطط دوريًا خلال عمر المشروع.
وفي غانا توجد لوائح مستقلة للتعويض وإعادة التوطين، وأخرى للمحتوى المحلي والمشاركة المحلية، إلى جانب اتفاقيات تطوير واستثمار معلنة بين الدولة وكبار منتجي الذهب مثل AngloGold Ashanti وGold Fields وNewmont. مما يعني أن الاتجاه العالمي يتحرك من فكرة: “الشركة تنشئ مشروع CSR مناسب بجوار المنجم” إلى: “«تنمية المجتمع وتقليل الضرر كجزء من الترخيص واستمرار التشغيل وإدارة المخاطر”.
وخلال مؤتمر CIBJO 2026 في فيتشنزا الذي انتهت فعالياته قبل يومين في إيطاليا، كانت قضية الاستدامة بالفعل محورًا أساسيًا، حيث أطلق المجلس مجموعة أدوات جديدة للاستدامة، إلى جانب تحديث Responsible Sourcing Blue Book وأدلة ESG وقياس الأداء.
وخلال المؤتمر عرض Alex Buck من Endeavour Mining نموذج الشركة المتمثل في خطة عمل للتواصل مع أصحاب المصلحة المحليين Local Stakeholder Engagement Plan، وأكد أن حوكمة ESG جزء مدمج داخل إدارة الشركة، بل إن نظام الحوافز نفسه يتضمن عنصرًا مرتبطًا بأداء ESG. وقال Alex Buck إن هدفهم هو إنتاج ذهب “له قيمة ذات معنى للناس”.
فلم يعد نجاح المنجم يقاس بعدد الأوقيات التي ينتجها فقط، بل بما يتركه أيضًا من أثر إيجابي وتنموي في المنطقة التي يعمل فيها بعد انتهاء عمر الخام.
وجلسة التعدين الحرفي، شددت CIBJO على أن ASM – التعدين الحرفي- جزء أساسي من تعدين الذهب والأحجار الملونة، لكن دمجه في الاقتصاد الرسمي وتحسين ظروفه الاجتماعية والبيئية ضرورة، وليس مجرد استبعاده من سلاسل التوريد. بل إن Gold Industry Declaration of Responsibility and Sustainability Principles المرتبطة بسيبجو تنص صراحة على احترام حقوق الإنسان، والسلامة والصحة، حماية الفئات الضعيفة والشعوب الأصلية، خفض الانبعاثات، ودعم تحويل التعدين الحرفي والصغير إلى نشاط أكثر رسمية ومسؤولية.
لقراءة المزيد:
اسفر عن حالة وفاة و 5 إصابات: حادث منجم السكري يفتح ملف سلامة التعدين تحت الأرض
13 قتيلًا في انهيار منجم ذهب بكولومبيا.. حادث يعيد فتح ملف التعدين الحرفي والذهب غير المشروع
18 شركة ماس في أنتويرب ترد الجميل لبوتسوانا بحملة لشراء الأدوية الأساسية


