بث تجريبي

تقرير كنوز نيوز:

بعد هبوط 30%.. De Beers ترصد تعافي أسعار الماس الطبيعي وحرف K يعيد رسم السوق العالمية

تعافي سوق الماس على شكل حرف K

كنوز.نيوز

بعد أكثر من ثلاث سنوات من التراجع الذي أعاد رسم خريطة صناعة الماس العالمية، بدأت مؤشرات التعافي تظهر في السوق، لكنها لا تتحرك في اتجاه واحد، ولا تشمل جميع الأحجام والجودات والفئات بالقدر نفسه.

فبينما بدأت الأحجار الطبيعية الكبيرة والأعلى قيمة تستعيد جانبًا من قوتها، لا تزال قطاعات أخرى تواجه ضغوطًا متفاوتة، في سوق تبدو حركتها أقرب إلى التعافي على شكل حرف K – K-shaped recovery؛ حيث تتحرك بعض الفئات صعودًا بينما تبقى أخرى عند مستويات أقل كثيرًا من قممها السابقة.

أحدث الإشارات جاءت من De Beers، إذ كشف Paul Rowley، نائب الرئيس التنفيذي لتجارة الماس بالشركة، أن أسعار الماس الطبيعي تراجعت بنحو 20% إلى 30% عن المستويات المرتفعة التي سجلتها بعد جائحة كورونا، لكنها بدأت تظهر علامات على الاستقرار.

وقال Rowley إن أسعار الأحجار التي يبلغ وزنها قيراطين فأكثر بدأت ترتفع بصورة ملحوظة.

ولا تأتي هذه الإشارة منفردة، وإنما تتسق مع بيانات ظهرت خلال الفترة الماضية على منصات تجارة ومتابعة أسعار الماس، وفي مقدمتها CaratX وRapaport، ورسمت تدريجيًا صورة لسوق لم يعد يتحرك كوحدة واحدة.

CaratX: الانقسام لم يعد توقعًا

كانت واحدة من أوضح الإشارات قد ظهرت في معرض JCK Las Vegas 2026، عندما وصفت CaratX ما يحدث بأنه تحول أساسي في السوق، معتبرة أن انقسامها لم يعد توقعًا وإنما أصبح واقعًا.

ورصدت المنصة طلبًا قويًا على الماس بوزن قيراطين فأكثر، بينما تحركت بصورة أبطأ الأحجام التقليدية المستخدمة بكثافة في خواتم الخطوبة، خاصة نطاق 0.70 إلى 1.20 قيراط. كما برز الطلب على الأشكال المطولة من الـFancy Shapes، مثل Oval وMarquise وRadiant.

وفي قراءة أخرى للمعرض، استخدمت CaratX نفسها تعبير K-shaped لوصف السوق؛ حيث تتحرك الأحجار الكبيرة في اتجاه مختلف عن السلع التجارية التقليدية.

وتربط المنصة قوة الأحجار الكبيرة بالندرة وانخفاض المعروض، في الوقت الذي تتعرض فيه أجزاء من الفئات التجارية لمنافسة شديدة من الماس المصنع معمليًا.

رز الطلب على الأشكال المطولة من الـFancy Shapes، مثل Oval وMarquise وRadiant
رز الطلب على الأشكال المطولة من الـFancy Shapes، مثل Oval وMarquise وRadiant

Rapaport تكشف صورة أكثر تعقيدًا

لكن قراءة بيانات Rapaport تكشف أن حرف K لا يمكن اختزاله ببساطة في قاعدة تقول: «الكبير يصعد والصغير يهبط».

ففي يونيو ارتفع مؤشر RAPI للماس 0.30 قيراط بنسبة 4.2%، وزاد مؤشر 0.50 قيراط 1.3%، ثم استمر التصحيح في يوليو بارتفاعهما 1.6% و1.8% على الترتيب.

وفي يوليو أيضًا توقف مؤشر القيراط الواحد عن الهبوط بعد 13 شهرًا متتاليًا من التراجع، بينما ارتفع مؤشر 3 قراريط بنسبة 0.2%.

وترجع Rapaport جزءًا من تعافي الأحجام الصغيرة إلى انخفاض المخزونات والإنتاج، وليس إلى عودة شاملة للطلب إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وفي الوقت نفسه ظلت الأحجار من قيراطين فأكثر، خاصة درجات G-I وVS-SI في الـRound وبعض الـLong Fancy Shapes، بين أقوى الفئات في المبيعات الأمريكية.

وبالتالي فالسوق لا تنقسم وفق الوزن فقط؛ بل وفق الحجم والجودة والشكل والندرة وحجم المخزون والسوق النهائية التي يذهب إليها الحجر.

De Beers نفسها تؤكد الانقسام

وتدعم النتائج المالية لـDe Beers هذه القراءة. فوفقا لنتائج النصف الأول من 2026، انخفض متوسط السعر المحقق للماس الخام لدى الشركة بنسبة 32% إلى 105 دولارات للقيراط، مقابل 155 دولارًا في الفترة نفسها من 2025، بينما انخفض متوسط مؤشر أسعار الخام 16%.

لكن De Beers أوضحت أن مزيج المبيعات خلال الفترة تضمن نسبة أكبر من السلع منخفضة القيمة، وهو ما ضغط على متوسط السعر المحقق.

والأهم أن الشركة قالت صراحة إن الطلب على الماس الطبيعي الأكبر والأعلى جودة ظل أكثر مرونة، بينما واصل الماس المصنع معمليًا الضغط على أسعار الأحجار الطبيعية الأصغر والأقل جودة.

وتتوقع الشركة أن تظل ظروف تجارة الخام صعبة على المدى القصير، خصوصًا في الفئات منخفضة القيمة، في مقابل توقعات بانخفاض الإنتاج العالمي تدريجيًا وتراجع المخزونات عبر سلسلة القيمة، بما قد يساعد على إعادة التوازن بين العرض والطلب على المدى المتوسط.

مما يعني أن السوق لا يواجه عودة كاملة لسوق الماس الطبيعي إلى ما كانت عليه، وإنما يمر بمرحلة إعادة ترتيب للقيمة داخله.

حرف K لا يرسم الأسعار فقط

لكن التعافي على شكل حرف K يتجاوز حركة أسعار الأحجار. حيث دفعت الأزمة بالصناعة إلى إعادة التفكير في أين يستخدم الماس؟ ومن يشتريه؟ ولماذا يشتريه؟
حيث ارتبط جانب كبير من التسويق العالمي للماس الطبيعي بالزواج وخاتم الخطوبة والمجوهرات الفاخرة التقليدية، بينما اليوم تحاول الصناعة توسيع هذه الدائرة إلى المجوهرات اليومية والشراء الذاتي والرياضة والجوائز والاحتفال بالإنجاز الشخصي.

وهنا قد تختلف استراتيجية التعافي نفسها بين طرفي حرف K على النحو التالي:

الأحجار الكبيرة والنادرة تستطيع الرهان على الندرة والقيمة والتميز، بينما يحتاج جزء من سوق الأحجار الصغيرة إلى الرهان على الانتشار وإعادة التوظيف وخلق استخدامات جديدة.

عندما دخل الماس إلى ميداليات الرياضة

قدمت بوتسوانا في مايو 2026 واحدًا من أكثر الأمثلة وضوحًا على هذا التفكير، عندما حملت ميداليات بطولة العالم لألعاب القوى للتتابع في جابورون ماسًا طبيعيًا مستخرجًا من بوتسوانا.

وجاء المشروع ضمن احتفالات البلاد بمرور 60 عامًا على الاستقلال، وبشراكة بين Okavango Diamond Company واللجنة المنظمة للبطولة، مع رعاية قيمتها 10 ملايين بولا.

ولم تكتف بوتسوانا بوضع الماس على الميداليات، وإنما جرى صقل 120 ماسة محليًا بالتعاون مع Ankit Gems Botswana وSRK Export، ليربط المشروع بين التعدين والقيمة المضافة المحلية والرياضة في منتج واحد. ليتحول الماس  من حجر ينتظر خاتمًا أو عقدًا إلى رمز لإنجاز رياضي. وإلى هوية كاملة لبوتسوانا التي تحاول إعادة تموضعها في عالم الماس كمنتج ومُصنع ومصدر لقيمة بدلا من الاكتفاء بإنتاج الخام.

وهو استخدام يفتح أمام الصناعة سؤالًا أوسع: لماذا يجب أن تظل مناسبات شراء الماس محصورة في الزواج والهدايا التقليدية؟

 

بوتسوانا استخدمت الماس على الميداليات، حيث تم صقل 120 ماسة محليًا بالتعاون مع Ankit Gems Botswana وSRK Export
بوتسوانا استخدمت الماس على الميداليات، حيث تم صقل 120 ماسة محليًا بالتعاون مع Ankit Gems Botswana وSRK Export

من الملاعب إلى خامات جديدة

ويمتد التفكير إلى المجوهرات الرياضية والقطع المرتبطة بالرياضيين والبطولات والمقتنيات، وإلى تجارب تصميمية تسمح بترصيع الماس على خامات أخرى إلى جانب الذهب والبلاتين التقليديين، بما فيها الفضة وبعض السبائك والخامات الحديثة.

وهنا يكتسب الماس الصغير Melee أهمية مختلفة. فبدل أن تكون قيمته مرتبطة فقط باستخدامه كأحجار جانبية حول حجر مركزي في قطعة Fine Jewelry تقليدية، تسمح أحجامه الصغيرة باستخدام أعداد أكبر منه وتوزيعه على مساحات وتصميمات ومنتجات مختلفة.

أحمد بن سليم والـHard Gold.. اقتراح صغير يكشف تفكيرًا أكبر

ومن الإشارات اللافتة في هذا الاتجاه اقتراح طرحه أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة DMCC، خلال حديث مع أحد المصنعين الآسيويين حول إمكانية استخدام الماس الصغير Melee في ترصيع منتجات الـHard Gold.

ولا يمثل الاقتراح دليلًا على وجود سوق تجارية واسعة للـHard Gold المرصع بالـMelee، ولا يمكن حتى الآن قياسه باعتباره Trend مستقلًا. لكن أهميته تكمن في السؤال الذي يقف خلفه.

فإذا كان جزء من الماس الصغير يعاني ضغط الأسعار والمنافسة من الـLab-grown، فلماذا تنتظر الصناعة عودة نفس المستهلك ونفس المنتج ونفس مناسبة الشراء؟ ولماذا لا تبحث عن منتجات واستخدامات جديدة لهذه الأحجار؟

فالـHard Gold يتيح في تطبيقات معينة إنتاج قطع أكثر صلابة وخفة قادرة على حمل الماس الصغير الذي كان لا يمكن تركيبه إلا على الذهب من عيار 18، بينما يسمح الـMelee بتوزيع عدد كبير من الأحجار الصغيرة على التصميم المصنع من الذهب الصلب.

ومن ثم تكشف الفكرة، بصرف النظر عن تحولها لاحقًا إلى منتج تجاري واسع من عدمه، عن تحول فكري من الدفاع عن الاستخدام التقليدي للماس إلى محاولة ابتكار استخدام جديد له.

الهند.. هنا يجب فصل “مصنع الماس” عن مستهلكه

وتظهر الهند كواحدة من أكثر الحالات تعقيدًا في قراءة حرف K، لأن الحديث عن «سوق الماس الهندية» يمكن أن يقود إلى استنتاجات مضللة إذا جرى خلط نشاطين مختلفين تمامًا.

لقد أصبحت الهند مركزاً عالمياً لتصنيع وقطع وصقل وتصدير الماس، لكنها في الوقت نفسه أصبحت سوقًا استهلاكية ضخمة للمجوهرات الماسية النهائية.

ولا تعني أزمة أحد الجانبين بالضرورة أزمة الجانب الآخر.

الهند المصنع

تكشف بيانات Gem & Jewellery Export Promotion Council – GJEPC أن صادرات الهند من الماس الطبيعي المقطوع والمصقول بلغت 12.16 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، بانخفاض 8.52% على أساس سنوي.

وربط المجلس الانخفاض بالرسوم الأمريكية وتصحيح المخزونات والضغوط الهيكلية في الأسواق الرئيسية وضعف الإنفاق الاختياري والمنافسة من فئات أخرى في سوق المنتجات الفاخرة.

أما صادرات الماس المصنع معمليًا المصقول فانخفضت بالقيمة 10.55% إلى نحو 1.13 مليار دولار، رغم زيادة الكميات، بما يعكس استمرار هبوط الأسعار.

وفي المقابل ارتفعت صادرات المجوهرات الذهبية المرصعة بالماس المصنع معمليًا بنسبة 31.3% إلى نحو 1.43 مليار دولار.

وتكشف الأرقام مرة أخرى لماذا لا تكفي قراءة قيمة صادرات الأحجار وحدها لفهم السوق؛ فقد تنخفض قيمة الحجر المصنع معمليًا بينما يتوسع توظيفه داخل المنتج النهائي.

الهند المستهلك

على الجانب الآخر، تقدم سوق التجزئة الهندية صورة مختلفة تمامًا، حيث يقدر Paul Rowley سوق المجوهرات المرصعة بالماس الطبيعي في الهند بنحو 10 مليارات دولار، بما يمثل حوالي 15% من السوق العالمية في 2025-2026، لتصبح الهند ثاني أكبر سوق استهلاكي عالمي لمجوهرات الماس الطبيعي.

وكانت حصتها من الطلب العالمي قد بلغت نحو 12% في 2024، مقابل 10% في 2019، بينما ظلت الولايات المتحدة السوق الأكبر بحصة 53%.

وتتوقع دراسة لـDe Beers نمو سوق مجوهرات الماس الطبيعي الهندية من 785 مليار روبية في 2024 إلى نحو 1.52 تريليون روبية بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12%.

مما يعني أن ضعف صادرات الماس المصقول الهندية لا يعني بالضرورة ضعف المستهلك الهندي.

فالأولى تقيس موقع الهند كمركز تصنيع وتجارة يخدم أسواقًا عالمية، بينما الثانية تقيس مشتريات المستهلك من المجوهرات النهائية داخل الهند.

جيل Z يقلب صورة مشتري الماس في الهند

والأكثر إثارة هو تغير هوية المستهلك، فوفقاً للبيانات التي استشهد بها Rowley، يمثل جيل Z نحو 51% من قيمة سوق مجوهرات الماس الطبيعي الهندية، بينما يمثل جيل Millennials نحو 35%. أي أن الجيلين معًا يستحوذان على 86% من قيمة السوق.

كما تغير سبب شراء الماس نفسه، فأكثر من نصف المجوهرات الماسية التي يتم اقتناؤها أصبحت تستخدم في الارتداء اليومي، مقابل 27% فقط في 2014.

وخارج حفلات الزواج، تمثل النساء 64% من مشتريات مجوهرات الماس الطبيعي، بما يكشف عن نمو واضح للشراء الذاتي.

وحتى داخل سوق الزواج، التي تمثل نحو 29% من قيمة السوق الهندية، تشير البيانات إلى أن العرائس اللاتي يشترين لأنفسهن يمثلن 79% من قيمة هذا القطاع.

وهذه ليست مجرد أرقام ديموغرافية؛ إنها تعني أن الصناعة بدأت تجد مناسبات شراء جديدة خارج النموذج التاريخي الذي ربط الماس بالخطوبة والزواج.

تعافٍ أم إعادة تشكيل للسوق؟

ورغم مؤشرات التعافي، إلا أنه من المبكر إعلان انتهاء أزمة الماس الطبيعي، فالأسعار لا تزال في قطاعات عديدة أقل كثيرًا من قمم ما بعد الجائحة، وDe Beers نفسها تتوقع استمرار الظروف الصعبة في تجارة الخام، خصوصًا في الفئات الأقل قيمة، كما لم تختفِ الضغوط الناتجة عن ضعف الصين أو المنافسة مع الماس المصنع معمليًا.

لكن البيانات التي تتجمع منذ بداية 2026 تقول شيئًا آخر مهمًا وهو أن السوق لم تعد تهبط كلها معًا. حيث أصبحت االأحجار الكبيرة والأعلى جودة تتمتع بطلب أكثر مرونة، وبعض الفئات الصغيرة بدأت تصحيحًا سعريًا مع انخفاض المخزون، والأشكال المميزة تجد مشترين، والهند تنمو كسوق استهلاكية رغم الضغوط التي يتعرض لها قطاع التصنيع والتصدير فيها.

وفي الوقت نفسه تبحث الصناعة عن استخدامات جديدة للماس، من الميداليات والرياضة والمجوهرات اليومية إلى توظيف الـMelee في منتجات وخامات وتصميمات لم تكن جزءًا أساسيًا من السوق التقليدية.

ولهذا ربما يكون حرف K أكثر من مجرد وصف لمنحنى الأسعار. بل يعتبر وصفاً لسوق يعاد تشكيلها.

في أحد طرفيها يحاول الماس الكبير حماية قيمته عبر الندرة والتميز، وفي الطرف الآخر يبحث الماس الصغير والتجاري عن القيمة عبر الانتشار والابتكار وإعادة التوظيف. وبين الطرفين يتغير المستهلك نفسه: أصغر عمرًا، وأكثر شراءً لنفسه، وأقل ارتباطًا بالمناسبات التقليدية.

 

الرفاهية تبحث دائمًا عن مسافة

وهناك عامل آخر قد يدعم الطرف الأعلى من سوق الماس الطبيعي ويفسر ارتفاع المؤشر، ويتعلق بطبيعة استهلاك السلع الفاخرة نفسها. فالقيمة في أسواق الرفاهية لا تتحدد بالخامة والجودة وحدهما، وإنما أيضًا بقدرة المنتج على منح صاحبه التميز والندرة والإحساس بصعوبة الوصول إليه.

فمع الانتشار الواسع للنسخ المقلدة من حقائب وساعات وملابس وإكسسوارات العلامات الفاخرة، ثم ظهور منتجات أقل سعرًا تستطيع محاكاة جانب كبير من المظهر الخارجي للمنتج الأصلي متمثلة في الماس الصناعي، تميل الشريحة الأعلى من مستهلكي الرفاهية إلى البحث باستمرار عن مسافة جديدة تفصل ما تقتنيه عن المنتج واسع الانتشار؛ سواء عبر الحرفية النادرة، والإصدارات المحدودة، والتخصيص، والقطع التاريخية، والأحجار الاستثنائية، أو المنتجات التي يصعب استنساخ قيمتها بمجرد تقليد شكلها.

ومن هذه الزاوية، قد تتحول المنافسة بين الماس الطبيعي والماس المصنع معمليًا في الشريحة العليا من مجرد مقارنة بين حجرين متشابهين بصريًا إلى سؤال مختلف يتعلق بـالندرة والمصدر والقصة والقيمة الرمزية. فكلما أصبح الحصول على حجر كبير وبراق أقل تكلفة وأكثر انتشارًا، ازدادت أهمية الخصائص التي لا يمكن تحقيقها بمجرد زيادة الحجم؛ وفي مقدمتها الندرة الطبيعية والاستثنائية والجودة والمصدر الموثق.

وهو ما يفسر أيضا الاقبال على الأحجار الطبيعية ذات الشوائب ودرجة النقاوة المنخفضة عن  G، حيث أثبتت التقارير زيادة الإقبال على هذه الفئات التي كان المستهلك يعزف عنها في مقابل البحث عن الأحجار الأكثر نقاوة، فأصبح البحث عن دليل يمكن رؤيته بالعين المجردة للخبراء أو بواسطة العدسة المكبرة عاملا مهما في شراء الماسات الطبيعية، وذلك للتمايز عن الماس اصناعي الذي أصبح قادراً على الوصول لدرجات مرتفعة من النقاء مع الحجم الكبير.

ذلك المنطق يتسق تماماً مع حركة حرف K: فبينما يمكن للسوق الواسعة أن تبحث عن مظهر الرفاهية بسعر أكثر إتاحة، تبحث قمة السوق عن مستوى جديد من التميز يعيد إنشاء المسافة التي يقوم عليها جزء من مفهوم الرفاهية نفسه. وهنا تصبح الماسات الطبيعية الكبيرة والنادرة والأحجار ذات التاريخ أو المصدر المميز أقرب إلى سلع ندرة منها إلى مجرد مشغولات للزينة.

لقراءة المزيد:

DNA صناعي داخل الماس.. أهم 7 شركات تقود المنافسة

أنجلو أمريكان تفاوض على بيع 85% تمثل حصتها في «دي بيرز» مقابل مليار دولار فقط

138.66 مليار دولار .. الحجم المتوقع لسوق الماس العالمي في عام 2032
دي بيرز تغلق علامتها التجارية لايت بوكس لمجوهرات الماس الصناعي

 مصر تسترد 48 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بعد تحقيقات الـFBI

كاروي- لوكارا: حكاية منجم العجائب المنتج للماسات العملاقة في بوتسوانا.. آخرها زادت عن 1300 قيراط..!!

مقالات مختارة

4.8 طن ذهب من مخلفات المناجم ترفع أرباح “DRDGOLD” ل 83%
عزة فهمي تنقل «أخبار من مصر» إلى لندن سبتمبر..حين تتحول المجوهرات إلى سفير ثقافي.
DNA صناعي داخل الماس.. أهم 7 شركات تقود المنافسة
باستثمارات بلغت 880 مليون راند: DRDGOLD تطور تقنية جديدة لرفع استخلاص الذهب وخفض السيانيد
سرقة قلادة الملكة نازلي من متحف بفيينا.. مرصعة بـ 673 ماسة بإجمالي 204 قراريط
“بترومنت وشلاتين” توقعان عقد تطوير مجمع استخلاص الذهب وتشغيل 56 وحدة إنتاجية بأسوان
غانا تمنع تصدير ذهب الـ Doré من 1 سبتمبر 2026
AngloGold Ashanti تستأنف تشغيل مصنع معالجة مركزات الذهب في البرازيل..بعد إغلاقه في 2022
Barrick تراهن بـ17.68 مليون دولار على 1.5 مليون أوقية ذهب في مشروع Pen الكندي
بروش Unicorn من Verdura.. من مقتنيات وصيفة الملكة إليزابيث الثانية يُباع بـ32.4 ألف دولار في مزاد بلندن