بث تجريبي

الحائز الأخير أبلغ السلطات:

 مصر تسترد 48 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بعد تحقيقات الـFBI

كنوز.نيوز

 

تسلّمت السلطات المصرية 48 قطعة أثرية مصرية بعد انتهاء الإجراءات الخاصة بها من الجانب الأمريكي، وذلك خلال مراسم أقيمت في لوس أنجلوس، عقب تحقيقات أجراها فريق مكافحة جرائم الفن التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكيFBI Art Crime Team-، وانتهت إلى أن القطع خرجت من مصر وجرى تداولها في الولايات المتحدة بصورة غير مشروعة.

وتتنوع القطع المستردة بين تماثيل ومنحوتات وتمائم ومقتنيات جنائزية وحُلي وزخارف قديمة تعود إلى العصور الفرعونية والرومانية والقبطية. وفقا لتقارير CBS News.

وتسلّم القطع الدكتور حسام الدين علي، قنصل مصر العام في لوس أنجلوس، الذي أعرب عن تقدير مصر لإعادة الولايات المتحدة لهذه القطع، مؤكدًا أنها تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر وتراث شعبها، ومشيدًا بالتعاون المصري الأمريكي في مجال استرداد الآثار المهربة والحفاظ على التراث الحضاري. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأحد 23 أغسطس، عملية الاسترداد رسميًا.

 مصر تسترد 48 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بعد تحقيقات الـFBI
مصر تسترد 48 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بعد تحقيقات الـFBI

 الحائز الأخير هو من أبلغ الـFBI

وتكشف التحقيقات الأمريكية جانبًا لافتًا من رحلة القطع؛ إذ لم تبدأ القضية بضبطية تقليدية، وإنما بعدما أجرى آخر حائز للمجموعة بحثًا حول تاريخها ومصدرها، واكتشف وجود علامات استفهام حول كيفية دخولها الولايات المتحدة، فتواصل بنفسه مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وبعد فحص المجموعة، لم يجد المحققون ما يثبت خروج أي من القطع ال ـ48 من مصر بصورة قانونية. واستعان عناصر الـ FBI بوزارة الخارجية الأمريكية وخبراء في الآثار، إلى جانب الملحق القانوني للمكتب في القاهرة، لتأكيد منشأ القطع وحق مصر في استعادتها.

لكن عودة القطع لم تغلق القضية. حيث قال باتريك غراندي Patrick Grandy، مساعد المدير المسؤول عن مكتب FBI في لوس أنجلوس، إن المشتبه به الرئيسي في تهريبها توفي، بينما يواصل المحققون البحث عن شركاء محتملين وقطع أثرية أخرى ربما تم الحصول عليها بصورة غير قانونية. ([MyNewsLA.com][3])

ويأتي التحقيق ضمن عمل فريق مكافحة جرائم الفن Art Crime Team، الذي أنشأه الـ FBI عام 2004 لمواجهة الزيادة في جرائم الممتلكات الثقافية، وتمكن منذ تأسيسه من استعادة أكثر من 20 ألف قطعة تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار. كما تشير البيانات الأمريكية إلى إعادة أكثر من 5 آلاف قطعة ثقافية إلى مصر خلال السنوات العشر الأخيرة.

 

اتفاق مصري أمريكي بدأ في 2016

ولا يعتمد التعاون في استرداد القطع المصرية على هذه القضية وحدها؛ ففي 30 نوفمبر 2016، وقعت مصر والولايات المتحدة أول مذكرة تفاهم بين واشنطن ودولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لحماية الممتلكات الثقافية. وفرضت الاتفاقية قيودًا أمريكية على استيراد فئات من المواد الأثرية المصرية، وكان نطاقها الأصلي يشمل مواد تمثل التراث المصري تعود إلى الفترة من 5200 قبل الميلاد وحتى عام 1517 ميلاديًا.

وفي30 نوفمبر 2021 وقّع البلدان مذكرة جديدة لمدة خمس سنوات، حلت محل اتفاق 2016 ووسعت نطاق الحماية بصورة كبيرة. وشملت القيود الجديدة مواد أثرية مصرية يعود تاريخها إلى الفترة من نحو  300 ألف سنة قبل الميلاد وحتى 1750 ميلاديًا، إلى جانب فئات من المواد الإثنولوجية التي تعود إلى الفترة من 1517 وحتى 1914.

 

ولا تقتصر أهداف الاتفاقية على منع دخول الآثار المهربة إلى السوق الأمريكية؛ إذ توفر إطارًا للتعاون المباشر بين البلدين من أجل **التعرف على الممتلكات الثقافية المصرية المتداولة بصورة غير مشروعة، واعتراضها واستردادها، ومكافحة شبكات الاتجار بها**، بالتوازي مع تشجيع الانتقال القانوني للقطع لأغراض ثقافية وتعليمية وعلمية. وأوضحت الخارجية الأمريكية عند تجديد الاتفاق أن توسيع نطاقه جاء بعد مراجعة تطور مخاطر **السرقة والنهب والاتجار غير المشروع** خلال السنوات الخمس الأولى.

وتكتسب عملية استرداد القطع الـ 48 أهمية إضافية من استمرار التحقيق الأمريكي بعد التسليم؛ فالقضية لم تعد تتعلق فقط بكنوز مصرية عادت إلى موطنها، وإنما بخيط لا يزال ال ـFBI يتتبعه لمعرفة من شارك في تهريبها، وما إذا كانت هناك قطع مصرية أخرى مرتبطة بالقضية لم تعد بعد.

لقراءة المزيد:

كنوز توت عنخ آمون: كيف أثرت على دور المجوهرات العالمية في القرن ال ٢٠ ؟

من كنز بلجيكا بقيمة 9 مليون يورو.. إلى «انزل يا محمد عمك لقى آثار» ماذا يقول القانون؟

أكثر من 30 حجرًا ومعدنًا على خريطة مصر.. هل نفدت الأحجار الكريمة أم توقفنا عن البحث؟

الهند تتوصل لاتفاقية 0 جمارك على الماس المصقول مع أمريكا وتبدا المفاوضات مع دول الخليج

جمل صغير.. وتاريخ عظيم عندما صاغت Van Cleef & Arpels الحضارة المصرية في مجوهرات.

مقالات مختارة

 هبة الحسيني تحول العمارة إلى مجوهرات تحمل هوية ZAHN-Z
الذهب يربح 660 جنيهًا والفضة تقفز 14% محليًا خلال أغسطس.
13 قتيلًا في انهيار منجم ذهب بكولومبيا.. حادث يعيد فتح ملف التعدين الحرفي والذهب غير المشروع
“Fred Seeking Fred”: عودة الوريثة.. بحثًا عن ضوء الشمس الذهبي لعائلتها
IGC-2026: يناقش إعادة تدوير نحو 25 ألف طن من ذهب المنازل في الهند
أكثر من 30 حجرًا ومعدنًا على خريطة مصر.. هل نفدت الأحجار الكريمة أم توقفنا عن البحث؟
150 عارضًا في أول دورة: فلوريدا تستقبل معرضًا جديدًا للمجوهرات القديمة والـ Vintage في 2027
19 ألف عامل مناجم يضعون غانا أمام اختبار الثقة
تصدر ب 7 مليون دولار: باكستان تضع استراتيجية لتحويل ثروتها من الأحجار الكريمة إلى صناعة تصديرية
49 حالة وفاة.. أفريقيا الوسطى: انهيار “موسكو” يعيد فتح ملف التعدين غير المشروع للذهب