هل كان المعرض التجاري الافتراضي الذي جمع 35 شركة هندية بتجار أمريكيين، في 23 أكتوبر الجاري، محاولة لجس نبض السوق بعد أشهر من الاضطرابات الجمركية، أم خطوة لإعادة توطيد العلاقات التجارية مع أحد أهم أسواق صادرات الماس والمجوهرات الهندية؟
جاء المعرض بعد أسبوع واحد من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق تطبيق عقوبات جديدة مرتبطة باستيراد النفط والغاز الروسيين، كانت تهدد بفرض رسوم تصل إلى 100% على واردات دول من بينها الهند، وبعد أيام من الموعد الذي سارعت مصانع الماس والمجوهرات الهندية لإنهاء شحناتها قبله، تحسبًا لدخول تلك الرسوم حيز التنفيذ.
لكن انتهاء التهديد المباشر بالعقوبات لم يعنِ انتهاء أزمة التعريفات الجمركية بين البلدين؛ إذ ظلت الصادرات الهندية تواجه رسومًا أمريكية أخرى، بينما لم يكتمل الاتفاق التجاري الثنائي الذي كان من المنتظر أن يمهد لإعفاء الماس الطبيعي والأحجار الكريمة من بعض الرسوم الإضافية.
وفي تطور موازٍ، تواصل الجمعيات المهنية الأمريكية ضغوطها على الإدارة والكونجرس لإعفاء الماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ من الرسوم، بصرف النظر عن بلد المنشأ، باعتبارها مدخلات أساسية لصناعة المجوهرات الأمريكية، وليس منتجات أجنبية جاهزة تستهدف منافسة الصناعة المحلية.
معرض بعد انتهاء المهلة.. هل عادت الثقة إلى السوق الأمريكية؟
نظمت القنصلية العامة للهند في نيويورك، بالتعاون مع مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات الهندي (GJEPC)، المعرض الافتراضي الهندي الأمريكي للأحجار الكريمة والمجوهرات يوم 23 أكتوبر 2026، بمشاركة 35 شركة هندية، بينها عدد كبير من المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وأتاح المعرض للمشترين الأمريكيين التعرف على مجموعات المجوهرات الهندية والتواصل المباشر مع الشركات المصدرة، في محاولة لفتح فرص توريد جديدة واستعادة انتظام العلاقات التجارية.
وافتتح الفعالية القنصل العام للهند في نيويورك، السفير بينايا إس. برادان، بمشاركة كيريت بهانسالي، رئيس مجلس GJEPC، فيما قدمت راجلاكشمي كادام، القنصل التجاري، الكلمات الختامية للجلسة الرسمية.
وركز بهانسالي على قدرات الصناعة الهندية في الماس والأحجار الكريمة الملونة والمجوهرات الذهبية، ودعا المشترين الأمريكيين إلى التواصل مع الشركات المشاركة، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد، والاستعداد لعيد الحب، ووضع خطط مشتريات عام 2027.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة أسماء الشركات الأمريكية المشاركة أو أعداد المشترين، كما لم تُعلن حصيلة تعاقدات أو طلبيات شراء مؤكدة.
ومن ثم، فإن المعرض يمثل خطوة موثقة لإعادة تنشيط التواصل التجاري، لكنه لا يقدم حتى الآن دليلًا على إبرام عقود جديدة أو استئناف الشحنات بوتيرة محددة بعد 18 أكتوبر.
وبالنظر إلى تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين، يبدو المعرض أقرب إلى محاولة لتوطيد علاقة قائمة وإعادة بناء الثقة على مستوى القطاع الخاص، مع اختبار استعداد المشترين الأمريكيين للالتزام بطلبات جديدة في ظل استمرار عدم اليقين بشأن الرسوم.

صادرات بدأت تتعافى.. لكنها لم تستعد مستوياتها السابقة
تكتسب السوق الأمريكية أهمية استثنائية بالنسبة إلى صناعة الماس والمجوهرات الهندية، وبحسب الأرقام التي عرضها رئيس GJEPC خلال المعرض، استحوذت الولايات المتحدة على نحو 30% من صادرات الهند من الأحجار الكريمة والمجوهرات خلال السنة المالية 2024–2025، بقيمة اقتربت من 10 مليارات دولار، لكن الاضطرابات الجمركية أثرت بقوة في التجارة الثنائية، حيث أشار بهانسالي إلى انخفاض صادرات القطاع إلى الولايات المتحدة بأكثر من 44% خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025.
وفي المقابل، بدأت مؤشرات التعافي تظهر خلال العام الجاري، حيث ارتفعت صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات الهندية إلى السوق الأمريكية بنحو 6% خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026، لتقترب من 3 مليارات دولار، مقابل 2.77 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
وتشير هذه الأرقام إلى تحسن نسبي في حركة التجارة، لكنها لا تعكس نتائج المعرض الأخير، ولا تأثير قرار تعليق العقوبات الصادر في أكتوبر، لأنها تغطي فترة سابقة على الحدثين، وتبقى قدرة الشركات على استعادة مستويات صادراتها السابقة مرهونة باستقرار القواعد الجمركية وإمكانية تحديد تكلفة دخول المنتجات إلى السوق الأمريكية عند إبرام العقود.
مصانع الهند تسابق موعد 18 أكتوبر
سبق المعرض تصاعد المخاوف من تطبيق رسوم أمريكية عقابية جديدة على واردات الدول التي تستمر في شراء النفط والغاز الروسيين، وكانت الهند، باعتبارها من أكبر مستوردي النفط الروسي، من الدول المعرضة لتأثير تلك الإجراءات، التي كان يمكن أن ترفع الرسوم على منتجاتها إلى مستويات تصل إلى 100%.
ودفعت هذه المخاوف مصدرين هنودًا إلى محاولة تسريع شحناتهم إلى الولايات المتحدة، قبل الموعد المتوقع لدخول الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ في 18 أكتوبر، وشملت حالة الاستنفار قطاع الماس والمجوهرات، الذي يعتمد على التصدير إلى السوق الأمريكية، خاصة من مراكز الصناعة والتجارة في سورات ومومباي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر في 16 أكتوبر قرارًا بتعليق تطبيق العقوبات الجديدة المرتبطة بروسيا، بما فيها الإجراءات التي كانت ستطال الدول المستوردة لنفطها وغازها، وبذلك، انتهت المهلة التي استعد لها المصدرون دون دخول الرسوم العقابية الجديدة البالغة 100% حيز التنفيذ على المنتجات الهندية.
وفي 19 أكتوبر، نقلت وكالة رويترز أن القرار خفف الضغوط على الهند، وساعد على تحسين فرص استكمال المفاوضات التجارية مع واشنطن، كما ربط وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بين تعليق العقوبات ومحاولة الوصول إلى اتفاق تجاري، مشيرًا إلى اقتراب الجانبين من إنهاء المفاوضات.
لكن هذا التقارب لم يتحول حتى الآن إلى اتفاق نهائي يحدد معاملة جميع فئات الصادرات الهندية، بما فيها الألماس والأحجار الكريمة والمجوهرات.
اتفاق فبراير.. إعفاءات مشروطة لم تدخل حيز التنفيذ الكامل
تعود إحدى المحطات الرئيسية في أزمة التعريفات إلى 6 فبراير 2026، عندما أعلنت الولايات المتحدة والهند التوصل إلى إطار لاتفاق تجاري مرحلي، ضمن مفاوضاتهما بشأن اتفاق تجاري ثنائي أوسع، وتضمن البيان المشترك الصادر عن البيت الأبيض تصورًا لتطبيق تعريفة متبادلة بنسبة 18% على فئات من المنتجات الهندية، مع إزالة الرسوم المتبادلة عن مجموعة من السلع، بينها الأحجار الكريمة والماس بوصفها منتجات لا تقوم الولايات المتحدة بإنتاجها رغم أنها تستخدمها كخام في صناعة المجوهرات الأمريكية التي يتم تصديرها كما يتم بيعها للمستهلك الأمريكي، شريطة الاستكمال الناجح للاتفاق المرحلي.
وهو الشرط الضروري لفهم الوضع الحالي، فالإعلان عن الإعفاء لم يكن معناه تطبيقه تلقائيًا على جميع الشحنات، وإنما ربط تنفيذه باستكمال التفاوض والإجراءات القانونية اللازمة.
كما أن الإعفاء المقترح تعلق برسوم محددة ضمن النظام الجمركي الأمريكي، ولم يتضمن إلغاءً عامًا لكل الرسوم التي يمكن فرضها بموجب قوانين أخرى.
وبالتالي، فإن الحديث عن اتفاق «صفر جمارك» للماس الطبيعي والأحجار الكريمة يحتاج إلى التمييز بين التعريفة العادية، والرسوم المتبادلة التي تناولها الاتفاق، وأي رسوم إضافية لاحقة.
ما الرسوم التي بقيت بعد تعليق العقوبات؟
لم يؤدِ تعليق عقوبات الطاقة الروسية إلى إلغاء الرسوم التجارية الأمريكية الأخرى، ففي يوليو 2026، اتخذت واشنطن إجراءات جديدة بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، تضمنت فرض رسوم إضافية على واردات من عدد من الدول، بينها الهند.
ووفق تعليمات هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، تخضع المنتجات ذات المنشأ الهندي غير المستثناة لرسم إضافي بنسبة 10% اعتبارًا من 24 يوليو 2026، تحت الرمز الجمركي 9903.05.44، على أن تُضاف هذه الرسوم، حيث تنطبق، إلى التعريفة الجمركية العادية للمنتج، مع مراعاة الاستثناءات وأي أحكام جمركية أخرى.
ويعني ذلك أن المعاملة الجمركية للماس الطبيعي المفرد قد تختلف عن الماس المُصنع، كما تختلف الأحجار الكريمة السائبة عن المجوهرات الذهبية أو الفضية المكتملة الصنع، وبالتالي لا يمكن تحديد إجمالي الرسم المستحق على شحنة بعينها اعتمادًا على بلد المنشأ وحده، دون الرجوع إلى البند الجمركي التفصيلي والاستثناءات السارية وقت دخول الشحنة.
مما وضع المصدرون الهنود أمام موقف مزدوج يتمثل في: انتهاء التهديد المباشر بعقوبات تصل إلى 100%، مقابل استمرار رسوم أخرى وعدم اكتمال الاتفاق الذي قد يتيح إعفاءات لفئات من الماس والأحجار الكريمة.
الجمعيات الأمريكية تتدخل لمزيد من الإعفاءات
لم تقتصر الاعتراضات على الرسوم الجمركية على المصدرين الهنود، بل امتدت إلى جمعيات مهنية أمريكية تمثل شركات تجارة الأحجار والمجوهرات، حيث تحركت الجمعية الأمريكية لتجارة الأحجار الكريمة (American Gem Trade Association – AGTA) للمطالبة بإعفاء الأحجار الكريمة من الرسوم الإضافية، انطلاقًا من اعتماد السوق الأمريكية على الواردات لتوفير معظم أنواع الأحجار الطبيعية المستخدمة في صناعة المجوهرات.
وتستند هذه المطالب إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك إنتاجًا محليًا تجاريًا واسع النطاق من الماس الطبيعي، ولا تتوافر لديها غالبية أنواع الأحجار الكريمة الملونة بالكميات والمواصفات التي تحتاجها الصناعة.
وفي المقابل، تستورد الشركات الأمريكية هذه الأحجار لاستخدامها في تصميم وتصنيع المجوهرات وترصيعها، ثم بيعها داخل الولايات المتحدة أو تصديرها إلى أسواق أخرى في صورة منتجات مكتملة الصنع.
وبالتالي، فإن فرض الرسوم على الأحجار المستوردة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج داخل الولايات المتحدة نفسها ورفع السعر على المستهلك الأمريكي، دون أن يوفر بالضرورة حماية لإنتاج محلي منافس من الأحجار.
وتكتسب هذه الحجة أهمية إضافية بالنظر إلى مكانة الولايات المتحدة باعتبارها أكبر سوق استهلاكية للماس الطبيعي عالميًا، وارتباط الطلب الأمريكي على الماس بثقافة خواتم الخطوبة والزواج، فاستقرار تكلفة الأحجار وإمداداتها يمثل عاملًا مهمًا للمصنعين وتجار الجملة والتجزئة، وليس للمصدرين الأجانب وحدهم.
من مطالب إعفاء الأحجار إلى الضغط على الكونجرس
واصلت جمعية تجار المجوهرات الأمريكية (Jewelers of America) التحرك من أجل إعفاء الماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ من الرسوم، بصرف النظر عن بلد المنشأ، وفي 29 يوليو 2026، عرض ديفيد جيه بونابارت، الرئيس التنفيذي للجمعية، مطالب القطاع خلال لقاء مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير.
ثم عادت الجمعية إلى الكونجرس في 15 سبتمبر، ضمن زيارتها السنوية إلى واشنطن، بمشاركة ممثلين عن قطاع المجوهرات، وشملت الفعالية لقاءات مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، بينهم السيناتور ديك دوربين والسيناتور سوزان كولينز والنائب جيم جوردان.
وفي بيان أصدرته الجمعية يوم 18 سبتمبر، أوضح بونابارت أن بعض التقدم تحقق بالفعل في استثناء الماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ من الرسوم، لكن الإعفاءات جاءت على أساس كل دولة على حدة، وطالب أعضاء الكونجرس بالضغط على الإدارة الأمريكية لتطبيق إعفاءات تشمل هذه المنتجات بغض النظر عن بلد المنشأ، كما أشار البيان إلى أن بعض مراكز تجارة الماس، مثل أنتويرب، حصلت على معاملة أكثر ملاءمة في ظل النظام الجمركي القائم، بينما ظلت الأحجار المصدرة من دول أخرى، بينها الهند والصين وكندا، تواجه رسومًا متفاوتة.
وتكشف هذه المطالب عن اعتراض أمريكي على اختلاف تكلفة استيراد الحجر بحسب منشئه، رغم استخدامه في الصناعة المحلية نفسها.
لماذا تطالب الجمعيات بإعفاء الأحجار وليس المجوهرات الجاهزة؟
يكمن جوهر المطالبة الأمريكية في التمييز بين المواد التي تحتاجها الصناعة المحلية والمنتجات النهائية التي قد تنافسها، فالألماس الطبيعي والأحجار الكريمة واللؤلؤ المستوردة تمثل مدخلات إنتاج أساسية لشركات المجوهرات الأمريكية، أما المجوهرات الجاهزة المستوردة، فقد تنافس منتجات تُصنع داخل الولايات المتحدة، ولذلك تختلف الاعتبارات الاقتصادية المتعلقة بفرض الرسوم عليها.
ومن هذا المنطلق، لا تطالب الجمعيات بإلغاء الحماية الجمركية عن صناعة المجوهرات الأمريكية، وإنما بإعفاء المواد الأولية أو الأحجار السائبة التي تحتاجها تلك الصناعة ولا تتوافر لها بدائل محلية كافية، وتطرح هذه المطالب سؤالًا بشأن جدوى الرسوم على الأحجار: هل تؤدي إلى حماية نشاط إنتاجي أمريكي، أم تزيد تكلفة صناعة تعتمد على استيراد هذه الأحجار ثم تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة؟
ويزداد تأثير هذه المسألة في سوق الماس الأمريكية، التي يرتبط جانب كبير من طلبها بالمناسبات الاجتماعية، وعلى رأسها الخطوبة والزواج، فضلًا عن نشاط تصنيع وتجارة المجوهرات وإعادة تصديرها.
المطالب الأمريكية تدعم موقف الهند
بلا شك.. تستفيد الهند من نجاح الجمعيات الأمريكية في الحصول على إعفاءات عامة للماس الطبيعي والأحجار الكريمة واللؤلؤ، لكن دوافع الطرفين ليست متطابقة، فالمصدرون الهنود يسعون إلى تخفيض تكلفة دخول منتجاتهم إلى السوق الأمريكية، بما يعزز قدرتهم على المنافسة واستعادة الصادرات.
أما الجمعيات الأمريكية فتسعى إلى ضمان وصول الأحجار اللازمة للصناعة المحلية بتكلفة مستقرة، وعدم تحميل المصانع والتجار رسومًا إضافية على مواد يصعب توفيرها محليًا، وتتلاقى المصلحتان في ملف الأحجار المفردة، بينما لا يمتد هذا التلاقي بالضرورة إلى المجوهرات النهائية المستوردة، كما أن نجاح المطالب الأمريكية بإعفاء الأحجار بصرف النظر عن بلد المنشأ قد يقلل من أهمية ربط هذه الإعفاءات باتفاق تجاري منفصل مع الهند، لكن ذلك يظل احتمالًا مرتبطًا بقرارات الإدارة الأمريكية.
قراءة كنوز نيوز.. هدوء العقوبات لا يعني نهاية أزمة التعريفات
يعكس معرض 23 أكتوبر محاولة هندية لإعادة تنشيط العلاقات التجارية مع السوق الأمريكية وربما يمثل مزيدا من الضغط على الإدارة الأمريكية عن طريق تكثيف إظهار مصلحة المستورد الأمريكي والصناعة الأمريكية للمجوهرات، بعد انحسار خطر العقوبات الجديدة المرتبطة بالطاقة الروسية، لكن استمرار التواصل بين المصدرين والمشترين لا يعني بالضرورة استعادة الاستقرار الجمركي، ما دام الاتفاق التجاري الثنائي لم يُستكمل، وما دامت بعض الرسوم الأمريكية الإضافية قائمة.
وتكشف التحركات الأمريكية المطالبة بإعفاء الماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ عن بُعد آخر للأزمة، حيث لم تعد القضية مقتصرة على تكلفة الصادرات الهندية، وإنما امتدت إلى تأثير الرسوم على الشركات الأمريكية التي تعتمد على الأحجار المستوردة في تصنيع المجوهرات وتداولها وإعادة تصديرها، وبينما تنتظر الهند نتائج المفاوضات التجارية، تواصل الجمعيات الأمريكية الضغط للحصول على إعفاءات أوسع لا ترتبط ببلد منشأ محدد.
أما معرض أكتوبر، فقد مثّل خطوة لإعادة التواصل التجاري واختبار استعداد المشترين الأمريكيين للتعاقد، دون أن تتوافر حتى الآن نتائج معلنة بشأن الصفقات أو الطلبيات الجديدة.
وهكذا تبدو العلاقات التجارية بين الهند والولايات المتحدة أمام مرحلة انتقالية، ما بين تراجع خطر العقوبات، واستمرار التعريفات، ومفاوضات لم تُحسم بعد، وضغوط من داخل السوق الأمريكية لإعادة النظر في الرسوم المفروضة على الماس الطبيعي والأحجار الكريمة واللؤلؤ.
لقراءة المزيد:
رسوم الـ 100% تُعقّد الاتفاق بين الهند وأمريكا.. وتهدد صادرات الألماس الهندي في أهم أسواقه
الهند تتوصل لاتفاقية 0 جمارك على الماس المصقول مع أمريكا وتبدا المفاوضات مع دول الخليج
بورصة بهارات تُحمّل مبعوثة الهند الجديدة إلى بوتسوانا رسائل بشأن أهم تحديات تجارة الماس بين الدولتين
جمعية تجارة الأحجار الكريمية الأمريكية تعلن فتح بالب المشاركة في مسابقة AGTA لعام 2025 .


