وقعت شركة GFG Resources المدرجة في بورصة TSX-V اتفاقية نهائية مع Barrick Mining، تتيح Barrick اكتساب حصة تبدأ من 60% وتصل إلى 80% في مشروع Pen Gold في أونتاريو، مقابل تمويل أعمال الاستكشاف والتطوير والوصول بالمشروع تدريجيًا إلى مراحل أكثر تقدمًا.
وتقوم الصفقة على نظام اكتساب الحصة مقابل الإنفاق – Earn-in، بحيث تحصل Barrick على فرصة لاكتساب حصة أولية قدرها 60% مقابل تنفيذ ثلاثة التزامات رئيسية خلال ست سنوات: سداد مدفوعات نقدية إجمالية بقيمة 1.2 مليون دولار كندي، وإنفاق 17.68 مليون دولار كندي على أعمال الاستكشاف والتطوير، وتقديم تقرير فني وفق المعيار الكندي NI 43-101 يثبت موردًا معدنيًا لا يقل عن 1.5 مليون أوقية من الذهب أو ما يعادلها.
ويتضمن جدول المدفوعات 420 ألف دولار كندي عند توقيع الاتفاق، ثم 130 ألف دولار سنويًا لمدة ست سنوات.
كما التزمت Barrick بإنفاق مؤكد لا يقل عن 4 ملايين دولار كندي خلال السنوات الثلاث الأولى، يتضمن تنفيذ ما لا يقل عن 5 آلاف متر من الحفر الماسي مع بداية السنة الثالثة للاتفاق.
وفي حالة انسحاب باريك قبل استكمال التزام الإنفاق الأولي البالغ 4 ملايين دولار، يتعين عليها سداد قيمة أي عجز في هذا الالتزام نقدًا إلى GFG. أما بعد استكمال الحد الأدنى للإنفاق، فيمكنها الانسحاب، لكنها لن تحصل على أي حصة في المشروع ما لم تستوف شروط مرحلة الـEarn-in الأولى.
من 60%:80% مقابل دراسات الجدوى
بعد استكمال الشروط الثلاثة للمرحلة الأولى، تنتقل العلاقة بين الشركتين إلى مشروع مشترك Joint Venture، تمتلك فيه Barrick نسبة 60% مقابل 40% لـGFG.
وتستطيع باريك زيادة حصتها إلى 70% إذا تولت منفردة تمويل وإنجاز دراسة تقييم اقتصادي أولي PEA متوافقة مع معيار NI 43-101 خلال عامين، ثم رفع حصتها إلى 80% إذا قامت بتمويل وإنجاز دراسة جدوى كاملة Feasibility Study.
وإذا لم تستخدم باريك حقها في زيادة الحصة، تبدأ الشركتان تمويل البرامج المستقبلية وفق نسبة ملكية كل منهما، مع تطبيق آليات تخفيف الحصة المعتادة حال عدم مساهمة أحد الطرفين بنصيبه من التمويل.
وبذلك تواجه GFG مسارين؛ إما الاحتفاظ بحصة 40% في مشروع يتقدم تحت إدارة وتمويل باريك، أو انخفاض حصتها في النهاية إلى 20%، ولكن بعد أن تكون باريك قد تحملت تكلفة دفع المشروع حتى مرحلة دراسة الجدوى.

Barrick تتولى تشغيل Pen منذ البداية
ولا تدخل الشركة الصفقة كممول فقط، إذ تتولى تشغيل برامج الاستكشاف في Pen منذ بداية فترة اكتساب الحصة، بينما تحصل GFG على تقارير ربع سنوية تتناول أعمال الحفر والميزانيات والخطط والنتائج، مع احتفاظها بحق دخول الموقع وإجراء المراجعات الفنية.
GFG : تسريع الاستكشاف دون استنزاف السيولة
وقالت GFG إن الاتفاق يوفر مسارًا لتسريع الاستكشاف والتطوير في Pen دون استنزاف سيولتها، وفي الوقت نفسه يسمح لها بتوجيه مواردها المالية وفريقها إلى مشروع Goldarm وبقية محفظتها الاستكشافية في منطقة Timmins Gold District.
وقال برايان سكاندربيرج، الرئيس والمدير التنفيذي لـGFG، إن الشراكة تمثل فرصة مهمة لخلق قيمة للمساهمين وتعكس الثقة في حجم وجودة مشروع Pen، كما توفر تمويلًا كبيرًا للاستكشاف وبرنامج حفر ملموسًا على المدى القريب، ومسارًا لتطوير المشروع نحو تعريف الموارد وربما الوصول لاحقًا إلى دراسة الجدوى، مع احتفاظ GFG بتعرض اقتصادي كبير لأي نجاح مستقبلي.
km2/475 داخل حزام أنتج أكثر من 70 مليون أوقية
يمتد مشروع Pen على مساحة تقارب 475 كيلومترًا مربعًا، ويقع على بعد نحو 50 كيلومترًا جنوب غرب Timmins، بين منجمي Borden Gold Mine وTimmins West Mine.
ويغطي المشروع امتدادًا مفسرًا لمنطقة صدع Porcupine-Destor Fault Zone، أحد الممرات التركيبية الرئيسية المرتبطة بترسيبات الذهب في منطقة Timmins، التي استضافت تاريخيًا، وفق GFG، إنتاجًا يتجاوز 70 مليون أوقية من الذهب.
وبذلك لا تراهن باريك على منطقة استكشاف مجهولة، وإنما على مشروع داخل واحد من أشهر أحزمة الذهب الكندية، سبق أن أظهر مؤشرات مرتفعة العيار.
وسجل هدف Nib Prospect في 2020 أحد أقوى التقاطعات التاريخية في Pen، عند 71.27 جرام ذهب للطن على امتداد 8.5 متر، وتضمن ذلك 511 جرامًا للطن على امتداد 1.15 متر.
كما سجل هدف HGM تقاطعات سابقة بلغت 21.59 جرام ذهب للطن على 3.9 متر، و7.53 جرام للطن على 2.2 متر، إلى جانب نتائج سطحية في أهداف أخرى بلغت عشرات الجرامات للطن.
1.5 مليون أوقية هدف للاستكشاف وليست موردًا مثبتًا
ورغم ضخامة الرقم، فإن الاتفاق لا يعني أن مشروع Pen يحتوي حاليًا على مورد مثبت قدره 1.5 مليون أوقية من الذهب.
حيث تمثل 1.5 مليون أوقية أحد الشروط التي يتعين على باريك تحقيقها، إلى جانب الإنفاق والمدفوعات النقدية، حتى تحصل على حصة ال ـ60%، وليس تقديرًا لمورد موجود بالفعل.
ومن ثم تظل الصفقة رهانًا استكشافيًا؛ فقد لا تنجح أعمال الحفر في إثبات المورد المستهدف، كما أن وجود الذهب لا يعني بالضرورة إمكانية استخراجه اقتصاديًا، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالتصاريح والعلاقات مع المجتمعات المحلية والسكان الأصليين.
GFG توزع مخاطرها بين Pen و Goldarm
وتفسر التكلفة الكبيرة اللازمة لتقييم Pen استعداد GFG للتخلي تدريجيًا عن 60% إلى 80% من المشروع؛ إذ يصعب على شركة استكشاف صغيرة Junior Explorer تحمل استثمارات بهذا الحجم منفردة.
وفي المقابل، تستطيع GFG توجيه رأسمالها وفريقها إلى Goldarm وعدة أهداف استكشافية، من بينها Aljo وMontclerg وNahanni، بدلًا من تركيز مواردها في أصل واحد.
وكانت الشركة قد أعلنت في مايو 2026 اكتشاف نظام ذهبي واسع النطاق في Nahanni، مع تقاطعات بلغت 11.20 جرام ذهب للطن في أول برنامج للحفر، بما يعكس توجهها نحو بناء سلسلة من فرص الاكتشاف الجديدة.
تعاون سابق مع Alamos Gold
ولا يمثل دخول باريك أول تعاون لـGFG مع أحد كبار منتجي الذهب؛ ففي 2020 دخلت Alamos Gold مستثمرًا استراتيجيًا في الشركة، وحصلت على 9.9% منها من خلال اكتتاب خاص بلغت قيمته الإجمالية نحو 5.9 مليون دولار كندي.
وقالت Alamos آنذاك إن GFG تمتلك حزمة كبيرة وجذابة من الأراضي في واحدة من أغنى مناطق الذهب في كندا.
وتكشف صفقة باريك الجديدة عن المعادلة الاقتصادية وراء هذا النوع من الشراكات؛ إذ تتنازل شركة الاستكشاف عن جزء كبير من العائد المحتمل مقابل نقل تكلفة ومخاطر إثبات المورد إلى شريك يمتلك التمويل والخبرة الفنية.
وفي حالة GFG، تتيح المعادلة تطوير Pen تحت إدارة باريك، مع الاحتفاظ بحصة تتراوح في النهاية بين 20% و 40% إذا نجح المشروع، وفي الوقت نفسه الحفاظ على السيولة والقدرات الفنية اللازمة لمواصلة البحث عن الاكتشاف التالي في Goldarm.
لقراءة المزيد:
رسوم أمريكية بـ50% ضاغطة لصناعة المجوهرات الكندية.. ونمو المبيعات يخفي تراجعًا في الطلب الحقيقي
Northern Miner الكندية تطلق مسابقة عن معدن الذهب.. الجائزة مغرية!
بدوي يبحث خطط آفاق للتعدين لاستخراج الذهب بعد سبع سنوات من عمليات الاستكشاف


