بث تجريبي

هل يمكن أن تنطبق على تعدين الأحجار الكريمة؟

تسهيلات جديدة لتراخيص استكشاف المعادن وإنشاء معامل تحاليل الصخور والخامات في مصر

إعداد: كنوز.نيوز

أعلن مجلس الوزراء المصري اليوم الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية؛ الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 108 لسنة 2020. والذي يشمل تيسيرات جديدة لمنح تراخيص البحث والاستغلال لخامات المناجم والمحاجر،

تسهيلات جديدة لتراخيص الاستكشاف والمعامل

ونص التعديل على أن تسري أحكام هذه اللائحة على تراخيص البحث والاستغلال لخامات المناجم والمحاجر والملاحات، وعلى تراخيص معامل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، التي تصدر من السلطة المختصة، بحسب الأحوال.

كما تضمن التعديل أحكاماً ترتبط بتنظيم قواعد الحصول على التراخيص، منها عدم جواز إصدار أي تراخيص بالنسبة للمناطق الأثرية أو المحميات أو أراضي المدن أو القرى أو مواقع الأسواق أو المرافق أو دور العبادة أو المقابر أو الأراضي المُتاخمة للمطارات أو الطرق السريعة أو الرئيسية أو خطوط السكك الحديدية أو أنابيب البترول أو الغاز أو منافع الري أو السدود أو الخزانات أو الأراضي التي تُخصص لتلك المرافق إلا بعد موافقة الجهات المعنية، وتلتزم الجهات المعنية بالرد على طلب الموافقات أو التنسيقات المطلوبة في مدة لا تجاوز (۳۰) يوماً.

 

تعدين الأحجار الكريمة في مصر- الفرص المؤجلة
تعدين الأحجار الكريمة في مصر- الفرص المؤجلة

 

نصوص تعديل لائحة قانون الثروة المعدنية:

  • يكون لمالك الأرض بعقد مُسجل؛ أن يطلب الترخيص له بالبحث أو الاستغلال عن الخامات الخاضعة للقانون في أرضه.
  • أن يُقدم الطلب إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية أو الجهة المُختصة، بحسب الأحوال، مصحوباً بالرسوم المُقررة، ومُرفقاً به كافة المُستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
  • يتعين أن يتوافر في المالك الشروط المنصوص عليها في القانون، كما يتعين أن يقدم المالك كافة الموافقات المنصوص عليها في هذه اللائحة مع تقديم تقرير فني توافق عليه الهيئة أو الجهة المختصة، بحسب الأحوال، ويُمنح الترخيص بالبحث أو الاستغلال لمالك الأرض بشخصه، ويُعفى من الإيجار.
  • أحقية هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، في إنشاء أو المساهمة في شركات متخصصة لممارسة أنشطة البحث والاستغلال والتعدين وخامات المناجم والمحاجر والملاحات داخل أو خارج جمهورية مصر العربية، طبقاً لأحكام القوانين المُنظمة لذلك، على ألا تقل نسبة مساهمة المال العام في تلك الشركات عن (10%)، وذلك دون الإخلال بالاتفاقيات الصادرة بقانون، ويطبق على هذه الشركات كافة الشروط والواجبات والالتزامات الفنية والمالية المنصوص عليها في القانون.
  • أن تُشكل لجنة استشارية بقرار من الوزير المُختص، برئاسة ممثل عن وزارة البترول والثروة المعدنية، وعضوية مُمثل عن كل من الوزارات والجهات ذات الصلة، وتجتمع اللجنة أربع مرات سنوياً على الأقل، وتتم دعوة ممثلي الجهات صاحبة الولاية إذا اقتضت الحاجة، وثلاثة من ذوي الخبرة، وتختص بإبداء الرأي في العديد من الملفات ذات الصلة.
  • يُقدم طلب الحصول على ترخيص البحث إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية يدوياً أو من خلال المنصة الإلكترونية (بوابة مصر للتعدين) بالمساحة التي يحددها طالب الترخيص على النموذج المُعد لذلك مصحوباً بالرسوم المقررة.
  • يجب أن يشتمل الطلب على البيانات والمستندات المنصوص عليهما في هذه اللائحة، ويصدر ترخيص البحث للمناجم التي لا تزيد مساحتها على كيلو متر مربع بقرار من مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية بحد أقصى منجم واحد لكل مُرخص له من أشخاص القانون الخاص، وفيما عدا المناجم المُشار إليها، يصدر ترخيص البحث بقرار من الوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة، ويكون ترخيص البحث لمدة سنتين، ويجوز تجديده لمدتين مماثلتين، كما يجوز تجديده لمدة ثالثة بمبررات فنية تقبلها الهيئة، على أن يتقدم المرخص له بطلب التجديد قبل انتهاء مدة الترخيص. ويلتزم المُرخص له بنفقات سنوية لأعمال البحث لكل كيلو متر مربع.

كما أضيف إلى اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية المُشار اليه، فصلٌ جديد بعنوان “ترخيص معامل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات”، ويتضمن اشتراطات الترخيص لتلك المعامل، وضوابط التشغيل لها، وشروط الرقابة والتفتيش؛ وهي المُنشأة المرخص لها لتجهيز العينات وإجراء الاختبارات والقياسات والتحاليل الكيميائية والفيزيائية والمعدنية والجيولوجية والبحثية المتعلقة بالصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات.

 

استيراتيجية مصر لتنمية قطاع التعدين والاستكششاف المعادن

يأتي هذا القرار في الوقت الذي تتوسع فيه مصر في نشاط التعدين واستخراج الثروات الطبيعية، وتولى الدولة لاستخراج الذهب والمعادن الثمينة اهتماما خاصا، كالفضة، والبلاتين، والذهب، حيث تبنت مصر استراتيجية شاملة لتطوير قطاع التعدين لزيادة مساهمته في الناتج المحلي التي تبلغ حاليا ٦٪ فقط، وترتكز الاستيراتيجية على:

  • تحديث التشريعات (قانون الثروة المعدنية)، والتحول الرقمي بإطلاق “بوابة التعدين المصرية” لإتاحة البيانات للمستثمرين، وتعظيم القيمة المضافة بتوطين الصناعات التحويلية، إضافة إلى تحويل الهيئة العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية لجذب الاستثمارات العالمية.  حيث تم تعديل قانون التعدين ولائحته التنفيذية لتبسيط إجراءات منح التراخيص وتراخيص البحث والاستغلال، وتقديم حوافز للمستثمرين لتقليل مخاطر الاستثمار.
  • التحول الرقمي والبوابة الجيولوجية: إطلاق البوابة الرقمية للاستثمار التعديني (بوابة التعدين المصرية) لتوفير بيانات جيولوجية تفصيلية، وتسجيل طلبات البحث والتعاقد إلكترونياً لضمان الشفافية
  • .تعظيم القيمة المضافة (التصنيع المحلي): التركيز على إقامة مشروعات صناعية بالقرب من مناطق الاستخراج لتحويل الخامات المعدنية إلى منتجات نهائية بدلاً من تصديرها كمواد خام.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية: حيث تقوم وزارة البترول والثروة المعدنية بطرح مزايدات عالمية للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة، مع عقد لقاءات مكثفة مع المستثمرين الدوليين (مثل شركات تركية وأمريكية) لتعريفهم بالفرص الواعدة.
  • الاستدامة والخدمة الوطنية: إنشاء “الشركة المصرية للتعدين وإدارة واستغلال المحاجر والملاحات” لرفع كفاءة المحاجر، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في الأنشطة التعدينية لتقليل الانبعاثات.

إقرأ أيضا:
الضرائب المصرية تصدر تعليمات حساب ضريبة دخل تجار تجزئة المصوغات لعامي ٢٠٢٢- ٢٠٢١

الدمغة والموازين تطلق خدمة الاستعلام عن أسعار الذهب الرسمية عبر البريد

يضم ١٨٠ قطعة أثرية: معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في لندن

المعادن والأحجار الثمينة.. الفرص المؤجلة:

 

يأتي اهتمام الدولة بالتعدين بصفة عامة في إطار استيراتيجية تنمية اقتصادية، لذلك ينصب الاهتمام على المعادن الشهيرة ذات الاستخدام الصناعي الكثيف للمعادن المكتشفة بالفعل والتي أثبتت الدراسات والأبحاث وجودها في مواقع معروفة، إلا أن هناك غياب واضح لمزيد من الاستكشافات لمعادن وأحجار أخرى ذات قيمة وقادرة على أن تضيف للناتج القومي والنشاط الصناعي روافد أخرى، مثل الأحجار الكريمة التي اشتهرت بها مصر منذ قرون مضت، إلا أن عمليات الاستكشاف والتعدين توقفت واندثرت في هذه المواقع ولم يتم تقنين عمليات البحث واستكشاف المزيد منها، حيث اقتصرت عمليات الاستكشاف على المعادن الصناعية مثل الذهب والحديد والنحاس وغيرها من الخامات، وتركت المناجم التاريخية للإهمال والتلاشي.

 

مواقع ثروة الأحجار الكريمة في مصر

وربما يكون الأمر مفاجئا للكثيرين حين نعلم أن في مصر مواقع وشواهد تثبت وجود أنواع فريدة من الأحجار الكريمة مثل

الزمرد الذي يتركز في منطقة وادي الجمال (سكيت -زبارا د- وأم كابو) بالصحراء الشرقية، والفيروز الذي يتركز في شبه جزيرة سيناء (سرابيط الخادم وجبل المغارة)، بينما يوجد الزبرجد في جزيرة الزبرجد في البحر الأحمر. إلا أن عمليات إعادة استكشاف هذه المواقع لا تزال في حاجة ماسة إلى البحث العلمي والاستكشافي للوقوف على المخزون الموجود منها وهل يمكن أن يتوفر بكميات اقتصادية تستحق ضخ المزيد من الاستثمارات لتطويرها والاستكشاف على أعماق أكبر أم يكتفى بالاستكشاف السطحي.

كما يوجد معادن أخرى مصاحبة عادة للذهب في التربة الحاملة له من بينها الفضة والبلاتين ونحاس والكبريت بنسب متفاوتة، إلا أنها تبقى نسب ذات قيمة مهما بلغت نسبة ضآلتها في وقت ارتفعت خلاله الأسعار العالمية لهذه الخامات بشكل كبير.

فهل يمكن أن تنطبق هذه التعديلات الجديدة على رخص استكشاف والتنقيب عن الأحجار الكريمة التي تمثل أهمية اقتصادية كبيرة لدى بعض الدول التي تعتمد في جزء كبير من دخلها القومي على استخراج وتقطيع وتجارة الأحجار الكريمة التي تحظى برواج عالمي في أسواق السلع الفاخرة والمجوهرات بسبب ندرتها التي تجعل أسعارها تفوق أسعار الذهب والماس في بعض الأحيان.

إقرأ أيضا:

Master gold Egypt أول شركة مصرية تطرح مشغولات عيار ٢٤ بالسوق المصري.

ذهب مصر تُطلق شخصية ” ديبو ” ممثلا عن العلامة التجارية

حملات رقابية مكثفة على سوق الذهب في مصر لمنع الغش وحماية المستهلك

مقالات مختارة

الفضة تحقق مكاسب أسبوعية بنسبة 6.6% عالميًا وسط استقرار محلي
 أسعار الذهب في مصر تستقر عند 7000 جنيه
مجموعة LVMH تفقد ٢٨٪ من قيمتها في الربع الأول من ٢٠٢٦
هل يصبح الذهب مفتاح الاستقرار المالي في مصر؟
هل يفقد الذهب بريقه أمام الدولار ورهانات خفض الفائدة؟
مرصد الذهب: ارتفاع عالمي بنسبة ١٫٦٪ .. واستقرار محلي مع عطلة السوق
 كيف امتصت السيولة مبيعات البنوك المركزية؟
الحرب على إيران تضع اقتصاد غانا في مأزق: هل تتغير خريطة تجارة الذهب الأفريقية بعد تأثر دبي؟
١٢٪ انخفاضا في استهلاك الهند للذهب خلال ٢٠٢٥.
الصين الأولى في الإنتاج وسويسرا الأولى في التكرير.. وحصة مصر ١٫٩ ٪ من السوق العالمي.