أجرت السيدة بوغولو جوي كينويندو – Bogolo Joy Kenewendo وزيرة المعادن والطاقة، حوارا مع Al cook- آل كوك، الرئيس التنفيذي لمجموعة دي بيرز – DE BEERS، وذلك خلال جلسة عقدت على هامش مؤتمر تعدين “اندابا” في كيب تاون بجنوب أفريقيا، جاءت الجلسة معبرة عن مدى قوة الشراكة المستمرة بين القطاعين العام والخاص في بوتسوانا حيث أكدت الجلسة الحوارية على أن هذه الشراكة أصبحت واحدة من أهم التعاونات بين القطاعين العام والخاص في قطاع التعدين العالمي وخاصة في تعدين الماس الطبيعي. وذلك وفقا لبيان أصدرته “DE BEERS” اليوم.

-
الماس الطبيعي في بوتسوانا.. ماس أخضر
دار النقاش حول كيفية استمرار الشراكة الطويلة الأمد بين حكومة بوتسوانا ومجموعة دي بيرز في إعادة تشكيل مستقبل التعدين في البلاد. فبعد أكثر من خمسة عقود، لا يزال هذا التعاون حالة ناجحة على مستوى العالم في تطوير الموارد المسؤولة، حيث يظهر كيف يمكن استغلال ثروة الموارد الطبيعية لتحقيق تحول وطني.
أشارت كينويندو إلى أن الماس الطبيعي في بوتسوانا مول أنظمة التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، قبل أن يتناول السرد العالمي المتزايد حول الاستدامة والماس، قائلة :“ألماس بوتسوانا هو ألماس أخضر“، مؤكدة أن الاستدامة لا تُعرف فقط بطرق الإنتاج، مما دحض الاعتقاد بأن الماس المزروع في المختبر يمثل بطبيعته الخيار “الأكثر استدامة“.
-
عائدات الماس الطبيعي ساهمت في التحول الاقتصادي في بوتسوانا
تحدث آل كوك في التحول الاقتصادي والاجتماعي اللافت في بوتسوانا من خلال عائدات الماس، مشيرا إلى أنه رغم أن هذا النجاح قد يبدو طبيعيا عند النظر إلى الوراء، إلا أنه لم يكن بالضرورة حتميا، إذ أن العديد من الدول الغنية بالموارد لم تشهد نتائج مماثلة. وأكد أن مسار بوتسوانا هو نتيجة لاختيارات متعمدة، ومؤسسات قوية، وقيادة مبدئية عبر الأجيال.
كما أشاد آل كوك بقادة بوتسوانا فيما يخص الطريقة التي أداروا بها موارد البلاد بانضباط ورؤية طويلة الأمد، وأكد إيمانه بأن الشراكة ستزداد قوة في المستقبل.
-
الماس الطبيعي أساس الشراكة بين بوتسوانا ودي بيرز
تعد بوتسوانا ثاني أكبر منج للماس الطبيعي بعد روسيا، وتعتمد شركة دي بيرز التي تعد الشركة الأولى على مستوي العالم في تعدين وصناعة وتجارة الماس الخام الطبيعي، على مناجم بوتسوانا بشكل أساسي، وقد أخدت العلاقة بين الدولة وشركة دي بيرز شكل شراكة قانونية حيث تم تأسيس شركة خاصة للاستثمار والتعدين في بوتسوانا تملك فيها للحكومة البوتسوانية نسبة حاكمة ٥٥٪، بينما تملك دي بيرز النسبة المتبقية، وتدير الحكومة حصتها في الشركة من خلال شركة ديبسوانا للماس الطبيعي. ومع طرح شركة دي بيرز للبيع خلال العامين الماضيين، تحاول بوتسوانا جاهدة لزيادة حصتها الشركة والاستحواذ عليها باللجوء إلى عمل تحالفات مع البلدان وصناديق الاستثمار المعنية بصناعة الماس، إلا أن الشركة المالكة لشركة دي بيرز وهي شركة "أنجلو أمريكان" لا تزال مترددة في الاختيار من بين العروض المطروحة، حيث رفضت عرضا لأحد البنوك العالمية قبل عامين.
وعلى جانب آخر تشارك بوتسوانا في عملية كيمبرلي التي تحرص على مراعاة كاف الإجراءات التي تضمن استبعاد الماس الدموي من الدخول إلى سلاسل الإمداد في صناعة الماس الطبيعي بداية من المصدر وحتي عمليات التقطيع والصقل ثم التجارة والتوزيع، بحيث يمكن للمستهلك التحقق من مصدر الماس الطبيعي الذي يحصل عليه والتأكد من أنه ماس نظيف – أخضر غير دموي.
كما تسعى بوتسوانا إلى زيادة القيمة المضافة للماس الطبيعي الخام الذي تملكه وذلك بتوطين عمليات التقطيع والصقل داخل بوتسوانا، لزيادة الاستفادة من الموارد الطبيعية في تنمية المجتمع وزيادة فرص العمل في الدولة. إلا أنها لا تزال تعاني من عدم القدرة على تسويق حصتها من الماس الخام .
لمعرفة المزيد : فائض الماس الخام لدى بوتسوانا يربك السوق العالمي
-
مؤتمر الاستثمار في أفريقيا – اندابا للتعدين
جدير بالذكر أن مؤتمر أندابا للتعدين والذي عقُد خلال الأسبوع الماضي في كيب تاون – عاصمة جنوب أفريقيا، شمل عدد من المحاول والجلسات النقاشية حول مستقبل التعدين في أفريقيا في زمن التحول الرقمي وثورة الذكاء الاصطناعي AI – كما شهد المؤتمر اجتماع مجموعة اتفاق لواندا الخاص بتسويق الماس الطبيعي وهو عبارة عن شراكة تحالف بين الدول المنتجة مؤتمر استثمر في أفريقيا- إندابا- جنوب أفريقيا الطبيعي الخام والشركات المُصنعة للماس على مستوى العالم لتوحيد الجهود بين المعنيين بالقطاع لتسويق الماس الطبيعي وتخصيص جزء من أرباح الشركات لعمل حملات ترويجية لتشجيع المستهلكين على اقتناء الماس الطبيعي والتأكيد على قيمته الجيولوجية والعاطفية والمادية عبر الزمن.



