مومباي
رحّب مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات في الهند (GJEPC)، بصفته الجهة الوطنية المنسقة لعملية كيمبرلي في البلاد، بانتخاب الهند رئيسًا لنظام شهادات عملية كيمبرلي (KPCS) لعام 2026.
ويُعد نظام شهادات عملية كيمبرلي مبادرة دولية معتمدة من الأمم المتحدة، وهو الإطار العالمي الوحيد الذي ينظم التجارة الدولية في الألماس الخام، ويهدف إلى منع تسرب ألماس النزاعات إلى سلاسل التوريد الشرعية في الأسواق العالمية.
وبصفتها من الدول المؤسسة لعملية كيمبرلي، لعبت الهند دورًا فاعلًا وبنّاءً منذ انطلاق هذه المبادرة، على أن تتولى رئاستها للمرة الثالثة، في تأكيد واضح على استمرار التزامها بتجارة الألماس المسؤولة والشفافة على المستوى الدولي.
ومن المقرر أن تتولى الهند رسميًا مهام رئاسة عملية كيمبرلي اعتبارًا من 1 يناير 2026، وذلك عقب اعتماد القرار بتوافق الآراء من خلال إجراء كتابي بدأت فاعلياته في 5 ديسمبر 2025.
وتضم عملية كيمبرلي حاليًا 60 مشاركًا يمثلون نحو 80 دولة حول العالم، فيما يُعد الاتحاد الأوروبي مشاركًا واحدًا ضمن هذا الإطار.

ويعكس قرار اختيار الهند نائبًا للرئيس لعام 2025 – على أن يسري هذا المنصب اعتبارًا من 25 ديسمبر 2025 – ثم رئيسًا للعملية في عام 2026، مستوى الثقة العالمية الكبير في قدرة الهند القيادية داخل منظومة عملية كيمبرلي.
وفي هذا السياق، قال كيريت بهانسالي – kirit Bhansali- رئيس مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات في الهند:
«يرحّب المجلس باختيار الهند لتولي رئاسة عملية كيمبرلي لعام 2026. هذا الاختيار يعكس ثقة المجتمع الدولي في النهج المبدئي والشامل الذي تتبعه الحكومة الهندية لتعزيز تجارة الألماس العالمية من خلال إدارة فعّالة لعملية كيمبرلي».
وأضاف بهانسالي، مؤكدًا دعم القطاع الصناعي لهذه الخطوة:
«بصفتنا الجهة الوطنية المنسقة، سيعمل مجلس GJEPC بشكل وثيق مع حكومة الهند وجميع أصحاب المصلحة لدعم دور الهند كنائب للرئيس ثم رئيس للعملية. ونحن ملتزمون بتعزيز أفضل الممارسات، وتدعيم آليات الامتثال، وترسيخ الثقة في الألماس الخالي من النزاعات عبر الأسواق العالمية».
وأشار المجلس إلى تطلعه للتعاون مع مختلف الحكومات، وقطاع التجارة الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان توفير الدعم والتنسيق اللازمين لنجاح رئاسة الهند لعملية كيمبرلي.
وأكد في ختام البيان أن هذا التعاون «سيساعد الهند على العمل من أجل جعل عملية كيمبرلي إطارًا مستقرًا وشاملًا وفعّالًا، يضمن حماية النزاهة طويلة الأمد لصناعة الألماس العالمية».
جدير بالذكر أن الإمارات العربية المتحدة كانت قد تولت رئاسة دورة ٢٠٢٥ من العملية كيمبرلي، وعقدت خلالها العديد من الفعاليات والاجتماعات المنظمة للعملية، وانتهت بعقد فاعلية أسبوع الماس في دبي خلال نوفمبر ٢٠٢٥، حيث قدمت تقريرا حول انجازات العام وتمثل أهم الانجازات في رفع الحظر عن دولة أفريقيا الوسطى وقبولها كعضو كامل في العملية، وكذلك قبول عضوية أوزباكستان، بالإضافة إلى تقرير حول خطوات رقمنة عملية تتبع الماس الخام.

وكان من المفترض أن تتولى رئاسة العملية لهذا العام دولة قطر، إلا أن هذا الاختيار لاقي بعض التحفظ والمعارضة من كبار الأعضاء المشاركين في عملية كيمبرلي، مما تسبب في تأخير إعلان الدولة التي يتم اختيارها لرئاسة الدورة التالية، والتي نجحت الهند في الحصول عليها لما لها من دور كبير في تجارة وصناعة الماس على مستوى العالم. وتوجت هذا الدور بتشييد أكبر مبنى لتجارة الماس في مدينة “سورات الهندية” والذي تزيد مساحته عن مساحة مبنى البنتاجون الأمريكي.



