كشف تامر فهمي، نائب المدير العام وعضو مجلس إدارة منجم إيقات، عن خطة لتطوير المنجم والوصول بإنتاجه إلى ما بين 120 و 150 ألف أوقية من الذهب سنويًا بحلول نهاية 2028، بالتوازي مع استثمارات متوقعة تتراوح بين 250 و 300 مليون دولار خلال الفترة المقبلة.
وقال فهمي، في تصريحات لـالشرق بلومبرج، على هامش المشاركة في منتدى مصر للتعدين، إن العمل في إيقات بدأ عام 2018، قبل إعلان الكشف التجاري في يوليو 2020، ليدخل المشروع بعد ذلك مرحلة الإنتاج المبكر، بالتزامن مع استمرار أعمال الاستكشاف وتطوير الموارد.
الموارد ترتفع إلى 2.25 مليون أوقية
وأوضح أن احتياطي موارد الذهب المستكشف في إيقات ارتفع من نحو 1.1 مليون أوقية في المراحل الأولى للمشروع إلى نحو 2.25 مليون أوقية حاليًا، فيما تقدر الاحتياطيات المؤكدة بنحو 1.4–1.5 مليون أوقية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على إنتاج الجزء المؤكد من الاحتياطيات، بالتوازي مع استمرار أعمال الحفر بهدف تحويل أجزاء إضافية من الموارد إلى احتياطيات مؤكدة قابلة للإنتاج، موضحًا أن زيادة كثافة أعمال الحفر والبيانات الجيولوجية ترفع درجة الثقة في الموارد المكتشفة.

مصنع جديد وإنتاج يصل إلى 150 ألف أوقية
وأكد فهمي أن إيقات يعمل حاليًا بنظام الإنتاج المبكر، بينما تجري بالتوازي الدراسات الفنية والهندسية لإنشاء مصنع الاستخلاص الكبير، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تتراوح بين 120 و 150 ألف أوقية سنويًا بنهاية 2028.
وقال إن الاستثمارات التي تم ضخها في المشروع حتى الآن بلغت نحو 50 مليون دولار، فيما تتراوح الاستثمارات المتوقعة خلال المرحلة المقبلة وحتى نهاية 2028 بين 250 و 300 مليون دولار.
وأشار إلى أن إيقات يمثل استثمارًا مصريًا بنسبة 100% في قطاع الذهب، وأن المشروع حصل على ثالث رخصة لاستغلال الذهب في مصر بعد رخصة منجم السكري ورخصة أخرى سابقة، متوقعًا أن يكون إيقات من المناجم الرئيسية التالية للسكري في الإنتاج التجاري واسع النطاق.
التكرير بالخارج للوصول إلى ذهب معتمد من LBMA
وأوضح فهمي أن إيقات يصل في عمليات الاستخلاص داخل مصر إلى مرحلة متقدمة من إنتاج الذهب بدرجة نقاء مرتفعة، قبل إرسال المنتج إلى الخارج لاستكمال عمليات التكرير ورفع النقاء إلى أربع تسعات 999.9 لدى مصافٍ معتمدة وفق منظومة LBMA.
وأكد أن مصنع الاستخلاص نفسه يمثل قيمة مضافة محلية، بما يتضمنه من مراحل وتقنيات لمعالجة الخام واستخلاص الذهب، بينما تمتد المراحل اللاحقة من القيمة المضافة إلى استخدام الذهب في صناعات مثل المجوهرات والحلي والإلكترونيات والرقائق الدقيقة، وهي أنشطة تقع خارج نطاق عمل شركة التعدين.
«إكس كاليبر» والبيانات الجيوفيزيائية
وتناول فهمي مشروع المسح باستخدام الطائرات المسيّرة Drone Survey مع شركة إكس كاليبر، موضحًا أن المسح الجيوفيزيائي يمثل مرحلة أساسية من مراحل الاستكشاف المبكر، ويساعد شركات التعدين في تحديد أهدافها وإعداد برامج الحفر.
وأضاف أن توفير حزم البيانات الفنية Technical Data Packages يمكن أن يقلص الوقت اللازم أمام المستثمر لبدء عمليات الاستكشاف، بحيث يستطيع الاعتماد على البيانات والتقارير المتاحة في تصميم برامجه، بدلًا من بدء بعض عمليات المسح، ومنها المسح المغناطيسي الجوي، من الصفر.
وشدد على أن تطوير التعدين لا يتوقف على الشركات المالكة للمناجم، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة من المعامل وشركات الحفر والاستكشاف والخدمات الجيوفيزيائية التي تخدم النشاط وتدعم توسع الاستثمارات التعدينية في مصر.
جاء ذلك على هامش انعقاد منتدى مصر للتعدين 2026, والذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم 28 سبتمبر، ويقام بالعاصمة الجديدة على مدار يومين،
ويقع منجم إيقات للذهب في الصحراء الشرقية، داخل منطقة امتياز شركة شلاتين للثروة المعدنية، ويعد أحد أبرز مشروعات الذهب ذات الاستثمار المصري الخالص. وأُعلن الكشف التجاري في المنطقة عام 2020، قبل بدء تجارب الإنتاج التجاري في مارس 2023. وتتولى إدارة وتنمية المشروع شركة إيقات لمناجم الذهب، وهي شركة عمليات مشتركة تضم شركة شلاتين للثروة المعدنية، وهيئة الثروة المعدنية، وشركة الثروات والموارد للتعدين التي قامت بأعمال الاستكشاف في منطقة الكشف. ووفق وزارة البترول، أصبح إيقات عند بدء الإنتاج ثالث موقع في مصر لاستخراج الذهب والمعادن المصاحبة، بعد السكري وحمش.
لقراءة المزيد:
بحضور الرئيس السيسي.. منتدى مصر للتعدين يضع الإصلاحات أمام اختبار الاستثمار
على هامش منتدى مصر للتعدين 2026.. إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية AFMRA; من القاهرة
المنتدى الدولي للمعادن والأحجار الثمينة يعقد جلسته الثالثة بعنوان: “توطين صناعة الذهب والمجوهرات”
هيئة الرقابة المالية تعيد تصنيف الذهب كمخزن للقيمة وليس من سلعة استهلاكية


