بسبب ارتفاع أسعار الذهب الجنونية منذ بداية الحرب مع أوكرانيا، حصدت روسيا مكاسب هائلة استطاعت من خلالها تعويض الاحتياطيات السيادية المجمدة في أوروبا عقب اندلاع الحرب قبل 4 أعوام. وارتفعت قيمة حيازات بنك روسيا المركزي من الذهب بأكثر من 216 مليار دولار منذ فبراير 2022 (تاريخ بداية التدخل الروسي المباشر في أوكرانيا)، وفقًا لحسابات “بلومبرج”.
ومع العقوبات والحصار الغربي الاقتصادي لروسيا، امتنع البنك المركزي الروسي إلى حد كبير عن شراء كميات ضخمة من المعدن، مفضلا استخدام احتياطياته من الذهب خلال تلك الفترة، على الرغم من فقدانه إمكانية الوصول إلى الأوراق المالية والعملات الأجنبية المحظورة بموجب العقوبات. لتأتي إرتفاعات أسعار الذهب المتوالية لتصب في مصلحة الاقتصاد الروسي الذي يمثل استخراج الذهب جزءا من موارده، حيث تعد روسيا ثاني أكبر منتج للذهب علي مستوى العام.
يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت في ديسمبر ٢٠٢٥ على تمديد تجميد نحو ٢١٠ مليارات يورو (٢٤٤ مليار دولار) من الأصول السيادية الروسية المحتفظ بها في التكتل. اما لا يسمح لروسيا بالتصرف في الأوراق المالية والنقدية المجمدة في أوروبا، إلا أنها بدأت في تعويض خسائرها من خلال تسييل الذهب عند الضرورة بالتصرف فيه للدول الصديقة التي لا تنصاع لتهديدات العقوبات الأمريكية مثل الصين والهند.
تعد روسيا ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، وتستخرج أكثر من 300 طن من المعدن سنويًا، لكن منذ عام 2022، تم منع الذهب الروسي من دخول سلاسل الإمداد في الأسواق الغربية، ولم يعد مقبولاً لدى رابطة سوق لندن للذهب. الأمر الذي جعل روسيا تنفذ عمليات البيع بشكل مباشر مع الدول الراغبة في الشراء خارج إطار البورصة.


