صرحت المهندسة هدى منصور العضو المنتدب وممثلة شركة انجلو جولد أشانتي والرئيس التنفيذي لمنجم السكري في مصر خلال لقائها مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، بأن عملية استحواذ شركة انجلو جولد أشانتي على حصة شركة سنتامين الاسترالية في عام 2024، حدثت وفق مبدأ الشفافية الكاملة، حيث تفاوضت شركة سنتامين مع شركة أنجلو جولد أشانتي، وقدمت دراسة جدوى كاملة للمشروع وأفصحت كل منهما وفقا للقواعد العالمية عن حجم تعامل كل شركة باعتبارهما شركتان مسجلتان في بورصات عالمية، حيث أن إحداهما مسجلة في بورصة لندن والأخرى في بورصة نيويورك، وقبل إتمام الصفقة أصر رئيس شركة جولد أشانتي على لقاء المسئولين المصريين من منطلق حرصه على فهم عقلية المسئولين الذين سيتعامل معهم في حالة نشوب أي خلاف لا قدر الله مع الحكومة المصرية، وبالفعل حضر للقاهرة وأجرى مقابلة سرية – وقتها مراعاة لعدم تأثر أسعار أسهم الشركات في البورصات في حالة عدم إتمام صفقة الاستحواذ- مع المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وبعد هذا اللقاء بأسبوع تقريبا وبعد عدة اجتماعات مكثفة، تمت الصفقة التي تعد الأكبر من حيث قيمتها عالميا بقيمة 2,5 مليار دولار، بعد أن اطمأن الرئيس التنفيذي العالمي لشركة انجلو جولد أشانتي بشأن جدية الحكومة المصرية في الاستثمار، ووقتها قمنا بتحضير كل منا يلزم من التعامل مع الميديا والإعلان عن عملية الاستحواذ.

- حقوق مصر في ذهب السكري
وعن شائعات بيع المنجم للشركات الأجنبية التي ظهرت بعد صفقة الاستحواذ خلال عام 2024 أكدت مهندسة هدى منصور خلال الحوار قائلة:
” قبل أن أكون ممثلة للشركة الأجنبية في مصر فأنا بالأساس مواطنة مصرية تهمني مصلحة البلد كما تهمني مصلحة الشركة الأجنبية، لذلك أستطيع أن أقول أن حق البلد محفوظ بنسبة 100٪، ولم يتم المساس بحق الحكومة المصرية ولا فرطت في جرام واحد من الذهب وهذا ما أكده رئيس الوزراء في تصريحاته بعد زيارته للموقع منذ عدة أشهر، وفقا لاتفاقية معلنة وهناك رقابة علينا من الجهاز المركزي للمحاسبات ومراجعين عالميين يقومون بمراجعة كافة العمليات والإجراءات التي تتم بالإضافة إلى إشراف الهيئة العامة للثروة المعدنية ولدينا منظومة أمنية عالية جدا ونظام تفتيش صارم أثناء الدخول والخروج وكل الموقع مراقب بالكاميرات، فالقوانين هنا صارمة واضحة وصريحة وكل العاملين ملتزمين بها لأن كل واحد فيهم يعتبرون المكان ملكا لهم، لهذا لا يمكن المساس بأي حق من حقوق مصر، بالعكس فوجود رابع أكبر شركة عالمية في مجال التعدين في مصر يعتبر شهادة لصالح مصر وملائمة مناخ الاستثمار فيها ولصالح الخبرات المصرية التي تعمل في الموقع الذي يضم أكثر من 97٪ من الكوادر المصرية بينما الكوادر الأجنبية لا تزيد عن 3٪ على الأكثر، ولا أجامل حين أقول أن الكوادر المصرية العاملة في الموقع أصبحت مطلوبة في الخارج ويتم استقطابها للعمل في شركات عالمية، وهو ما جعلنا بعد استحواذ انجلو جولد على الشركة نعمل على تحسين الرواتب ومميزات الضمان والتأمين الصحي والاجتماعي للعاملين بالموقع، حيث وفرنا تأمين طبي شامل للعامل وزوجته وثلاثة من الأبناء بعد أن كان لاثنين فقط، ونعمل على تحسين بيئة العمل والأمان في الموقع، فهؤلاء العاملين هم الذين يقفون خلف نجاح هذا الصرح، ليس القيادة فقط.
- معايير الاستدامة
وأكدت منصور على حرص الإدارة على الاستعانة بالتكنولوجيا وأحدث المعدات في هذا المجال خاصة في الأعمال التي قد تعرض العمال للخطر، حيث تحرص الإدارة بشدة على مراعاة معايير الاستدامة في الموقع باعتبارها جزء من الافصاحات التي يتوجب على الشركة الإعلان عنها بصفة مستمرة وفقا للاتفاقيات الدولية الخاصة بالمسئولية تجاه الاتفاقيات الدولية الخاصة بالبيئة وحقوق العاملين. كما نقوم بتدريب العمالة بالكامل على أحدث تكنولوجيا في المجال ونشجعهم على السفر إلى مواقع أخرى تابعة لانجلو جولد أشانتي في دول أخرى ليكتسبوا المزيد من الخبرات والمهارات ويساهموا أيضا في نقل خبراتهم لهذه المواقع.

- أين يذهب ذهب السكري؟
وردا على سؤال حول حجم الانتاج ومسار الخام المستخرج من المنجم قالت منصور:
“إن المنجم في طريقه لتحقيق إنتاجية تقدر بنصف مليون أوقية خلال هذا العام، وهذا يجعله في المقام الأول عالميا من حيث الإنتاج لمناجم الذهب، وبعد الاستخراج يتم تصدير الخام إلى سويسرا مباشرة، وتحصل الدولة على المقابل بالدولار ليوضع في البنك المركزي، فوفقا للاتفاقية تقوم المنظومة على تصدير الذهب واسترداد ثمنه بالعملة الصعبة لخزانة الدولة بشكل مباشر، وتمثل صادرات منجم السكري وحده 3٪ من صادرات مصر بالكامل، أي أننا صدرنا بما يزيد عن مليار ونصف دولار، ونتابع التقارير اليومية والأسبوعية للإنتاج أولا بأول.
وأشارت منصور إلى أن العمل في المنجم من المفترض له أن يستمر حتى عام 2030 ولكننا نعمل على إطالة عمر المشروع باستخدام التكنولوجيا الحديثة باستكشاف مناطق جديدة والعمل على التنقيب بطرق مختلفة وفي مناطق أوسع.
- فرص مصر في مجال التعدين والاهتمام بالثروة المعدنية
وعن فرص الاستثمار في التعدين في مصر أكدت العضو المنتدب لانجلو جولد أشانتي بمصر قائلة:
“مصر واعدة جدا في مجال التعدين، وكل المتخصصين الأجانب يقولون أنه طالما يوجد “سكري” في مصر فبالتأكيد يوجد العديد منه، لذلك فالهدف الآن هو التركيز على عمل استثمارات ثابتة، لجذب مستثمرين آخرين لهذا القطاع، ونرحب بوجود الشركات الصغيرة والكبيرة في نفس الوقت لأن الهدف هو النهوض بمجال التعدين، وسيادة الوزير تحدث عن الرؤية العامة للوزارة بالانتقال من ١٪ هي نسبة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي ٦٪ ، وهذا الأمر يحتاج إلى مجهود كبير جدا لكننا جميعا نتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف.
- الصورة الذهنية للمستثمرين الأجانب عن التعدين في مصر
وردا على سؤال حول تقبل المستثمرين الأجانب لفكرة الاستثمار في التعدين في مصر قالت منصور:
“سأتحدث عن ما سمعته بنفسي من آراء حين كنا في لندن في بداية ديسمبر بحضور معالي الوزير والدكتور ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية في مصر، للحديث عن مناخ الاستثمار في مصر، وبعد تقديم العرض من سيادة الوزير كانت ردود الفعل قوية جدا وأفضل تعليق سمعته من الأجانب بأنهم لم يجدوا من قبل مثل هذه الرؤية الواضحة للتعدين مثل التي قدمها الفريق المصري، هم يرون مصر بلد آمن ولديه خبرات ونظام وجدية في العمل وأكثر حماسا وابداعا في العمل مقارنة ببعض الدول الأخرى.
- منجم السكري ليس.. للرجال فقط
وتعليقا على وجودها كسيدة في موقع منجم للذهب في الصحراء المصرية تقول منصور:
“حين توليت مسئولية المنجم وقتها كان قلقي من رد فعل العاملين في المنجم خاصة أن معظمهم من الصعيد، ولكن مع الوقت وجدت منهم احتراما كبيرا وتقديرا لي ولكل البنات والسيدات العاملات بالموقع ويبلغ عددهن ٣٠ سيدة، يتمتعن ببيئة عمل مناسبة بل وتعد من أفضل بيئات العمل في العالم في هذا القطاع، مما يجعلهن في أمان تام وسط حرص شديد على سلامتهن”.


