لقد أحدث ظهور الماس المزروع معمليا وبداية استخدامه في صناعة المجوهرات بجانب الأغراض الصناعية، هزة في عالم تجارة وتعدين الماس الطبيعي، فمع انتشار عمليات الاستزراع المعملي للماس التي نشطت في نهايات القرن العشرين، وبداية انتاجه بكميات أكبر ومواصفات أعلى معتمدا على حجج ترويجية تعتمد على مبدأ الاستدامة وحقوق الإنسان والبعد عن شبهة الماس الدموي الذي تستغله الجماعات المسلحة في تغذية الصراعات ضد الحكومات الشرعية في الدول المستخرجة للماس لاستنزاف ثروتها، كل هذه التوجهات دفعت بالشركات التي تعمل في مجال التعدين والتجارة لتوحيد جهودها من أجل تنظيم عملية تداول الماس وتصحيح الأخطاء التي تراكمت على مدار عقود امتدت لقرن أو أكثر من الزمان، وأيضا تصحيح الصورة الذهنية التي ترسخت في وجدان الكثير من أنصار حقوق الانسان والبيئة وخلقت داخلهم شعورا عدائيا تجاه الماس الطبيعي وطرق استخراجه، وأثرت بدورها على مستهلكي الماس على مستوى العالم، وهو ما أدى إلى تأسيس العديد من الكيانات التي تسخر جهودها من أجل تحسين صورة الماس الطبيعي وتشجيع الناس على شرائه في مواجهة الماس الصناعي الذي أصبح يفرض نفسه بقوة في عالم المجوهرات والموضة، بل أن الأمر ربما تعدى مرحلة محاولات تحسين الصورة إلى محاربة انتشار الماس المعملي والتخطيط لخفض سعره بالأسواق كي يخرج من المنافسة السعرية للماس الطبيعي، ظنا منهم أن انخفاض سعره سيحد من انتشاره وأهميته، غير متوقعين أن انخفاض سعره ربما يزيد من استخدامه من قبل فئات أوسع. من مستخدمي الماس الطبيعي.
- مجلس الماس العالمي – World Diamond Council
لقد امتثلت الكيانات المعنية بإنتاج وتجارة الماس في منظومات دولية مشهرة من أجل تنظيم عمليات تداول الماس على مستوى العالم، حيث تم تأسيس مجلس الماس العالمي WDC في يوليو من عام، ٢٠٠٠ في انتويرب ببلجيكا، وهو منظمة تمثل كافة سلاسل القيمة الخاصة بالماس بداية من التعدين ومرورا بالتصنيع والتجارة وبيع التجزئة، وتم إعلانه بعد اجتماع مع الاتحاد العالمي لبورصات الألماس ، والذي يمثل كل مراكز تجارة الألماس العالمية المتخصصة والرابطة الدولية لمصنعي الألماس والتي تمثل كبار مصنعي الألماس في العالم.
كان الرئيس المؤسس للاتفاقية هو “ايلي إيزاكوف” والذي شغل المنصب حتى عام ٢٠١٣، وترأسه حاليا الجزائرية فريال زروقي، وكان الأعضاء المؤسسون للاتفاقية هم :
اتحاد بورصات الألماس العالمية، ورابطة مصنعي الماس، واتحاد المجوهرات العالمي”.
وكان الهدف منه هو وضع نظام للحفظ وضبط سلاسل إمداد وتوريد الماس وابقائها بعيدا عن مناطق الصراع بقدر الإمكان. والعمل على تنمية المجتمعات التي يتم استخراج الماس منها وإشراكها في عمليات جنى الأرباح والحفاظ على استقرارها بعيدا عن الصراعات المسلحة، وتعزيز دور الحكومات الشرعية في إدارة اقتصاديات هذه الدول وفقا لمصلحة الشعوب.
- مجلس الماس الطبيعي- Natural Diamond Council
وفي عام ٢٠١٥ تم تأسيس مجلس الماس الطبيعي على يد سبعة من كبار منتجي الماس الطبيعي تحت اسم “جمعية منتجي ألماس” ثم أعيدت تسميته في عام ٢٠٠٢، وهو الكيان الوحيد غير الربحي الذي تم تمويله وتأسيسه خصيصا لتعزيز قيم الماس الطبيعي على مستوى العالم، ويمارس عملياته من خلال مكاتب في كل من نيويورك وشنغاهاي ومومباي وانتويرب، بالعمل مع مجموعة من الصحفيين والكتاب والمصورين والمنتجين لتنفيذ مهمة المجلس بدعم من العديد من شركاء الصناعة والمؤثرين من الأصدقاء، ويتم تمويل المجلس من خلال مساهمات الأعضاء والشركاء الآخرين في عالم صناعة الألماس، وتقوده حاليا في الهند ومنطقة الشرق الأوسط ريتشا سينغ.
- عملية كيمبرلي – kimberley process
ومع تأسيس مجلس الماس العالمي عام ٢٠٠٠ ، تمت الدعوة لتنظيم عملية انتاج وتجارة الماس الخام على مستوى العالم من خلال عدد من صناع الماس ونشطاء في حقوق الإنسان وممثلين للمجتمع المدني، وتبنت الأمم المتحدة هذا الطرح الذي أطلق عليه اسم “عملية كيمبرلي” أو Kimberley process ، وهي العملية التي أصبحت مسئولة عن مراقبة وتتبع مسارات الماس الخام عبر الحدود، وخلال سبتمبر القادم سيتم تفعيل المرحلة الثانية منها وهي مرحلة الضمان التي لن يستطيع أي منتج أو تاجر بعدها أن يتداول أي قطعة ماس بدون الحصول على هذه الشهادة أو الضمان لإثبات أن مصدر هذا الماس متماشيا مع إرشادات الأمم المتحدة ومواثيقها الدولية بخصوص حقوق الإنسان وحقوق العمال والاستدامة وخلو الماس من شبهة الفساد وغسيل الأموال أو تمويل الصراعات المسلحة التي تنتهجها جماعات غير شرعية لتقويض دور الحكومات في الدول المنتجة للماس والتي يقع معظمها في أفريقيا.
عملية كيمبرلي هي منتدى دولي يكثف جهوده لإزالة الماس الممول للصراعات من التجارة العالمية. والماس الممول للصراعات – بحكم تعريفه- هو الماس الخام الذي تستخدمه الجماعات المتمردة لتمويل الحروب ضد الحكومات الشرعية.
تأسست عملية كيمبرلي في عام 2000 وأقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهي تجمع بين الحكومات والصناعة والمجتمع المدني، مع وجود مشاركين حكوميين يتمتعون بسلطة صنع القرار، في حين أن الصناعة والمجتمع المدني مراقبون. ويمثل المجلس العالمي للماس صناعة الماس في عملية كيمبرلي.
- نظام عملية كيمبرلي
ونظام عملية كيمبرلي لإصدار شهادات المنشأ هو الآلية التي تستخدمها عملية كيمبرلي لمنع الاتجار بالماس الممول للصراعات. وقد أطلقت في عام 2003، وهي تُنفذ بشكل فردي من قبل البلدان المشاركة في عملية كيمبرلي لضمان امتثال الماس الخام في سلسلة التوريد المشروعة لعملية كيمبرلي. وفي إطار نظام عملية كيمبرلي، لا يمكن الاتجار بالماس الخام إلا بين أعضاء الصناعة في البلدان المشاركة في عملية كيمبرلي، وتصادق سلطات عملية كيمبرلي التي تقرها الحكومات على خروج الأحجار المتوافقة مع عملية كيمبرلي من حدودها. وترصد الشحنات الدولية من الماس الخام عند دخولها إلى بلد مشارك في عملية كيمبرلي، لضمان أن تكون مصحوبة بشهادة رسمية من عملية كيمبرلي . ويمكن لموظفي الجمارك أن يصادروا الماس الخام الذي يفتقر إلى الوثائق المناسبة لعملية كيمبرلي، مما يؤدي إلى تنبيه جميع المشاركين في عملية كيمبرلي. يجب على البلدان المشاركة في عملية كيمبرلي تلبية الحد الأدنى من المتطلبات المحددة، بما في ذلك سن التشريعات الوطنية، وإنشاء سلطات الرقابة، وتبني الشفافية وتبادل البيانات. يمكن أن يؤدي عدم الامتثال إلى عقوبات أو طرد من عملية كيمبرلي. وفي غضون خمس سنوات من إطلاقها، خفضت عملية كيمبرلي الماس الممول للصراعات من أكثر من 4% من السلع الخام المتداولة إلى أقل من % 0.2.
- هيكل عملية كيمبرلي
اعتبارا من ديسمبر 2021 ، كان هناك 59 مشاركا حكوميا في عملية كيمبرلي، يمثلون 85 دولة، مع احتساب الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه كمشارك واحد، وتمثله المفوضية الأوروبية.
ويتمتع المشاركون الحكوميون وحدهم بحقوق صنع القرار داخل عملية كيمبرلي، حيث يلزم تمرير القرارات بتوافق مطلق. ويمثل صناعة الماس فيها المجلس العالمي للماس، أما المجتمع المدني فيمثل المراقبون ورغم أنهم لا يتمتعون بحق التصويت، إلا أنهم يشاركون في جميع الفرق العاملة واللجان التابعة لعملية كيمبرلي، حيث تُتخذ الكثير من الاجراءات التي تقوم بها عملية كيمبرلي.
ويدير عملية كيمبرلي الرئيس، وهو مسؤول تعينه حكومة بلد من البلاد المشاركة، ويتولى الرئيس، الذي يرأس إدارة عملية كيمبرلي مهمة تنظيم جدول الأعمال لمدة سنة كاملة، تبدأ في 1 يناير، ويشرف على تنفيذ نظام عملية كيمبرلي في جميع أنحاء العالم، فضلا عن عمليات الفرق العاملة واللجان التابعة لعملية كيمبرلي.
وفي بداية الدورة التالية، يتولى منصب الرئيس نائب رئيس عملية كيمبرلي المنتهية ولايته، والذي يختاره المشاركون في عملية كيمبرلي في وقت سابق.
وفي كل عام، يستضيف رئيس عملية كيمبرلي اجتماعا فيما بين الدورات -نصف السنة- واجتماعا عاما. وتصدر القرارات الإدارية في الجلسة العامة، وتصبح سارية المفعول بعد نشر البيان الرسمي التالي للحدث.
وفي الاجتماع العام لعملية كيمبرلي في نوفمبر 2012، تمت الموافقة على إنشاء آلية دعم إداري لتقديم المساعدة اللوجستية والإدارية المستمرة لرئيس عملية كيمبرلي وموظفيها. بدأت عملياتها في عام 2013 ، ومنذ ذلك الحين تم تشغيل AMS وتمويلها من قبل WDC.، ويتم تنفيذ القرارات التي أكدتها الجلسة العامة لعملية كيمبرلي وإنفاذها وعلى المستوى الوطني والإقليمي من قبل الحكومات الفردية
- ٦٠ دولة عضو بعملية كيمبرلي
هي، الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فيتنام، زيمبابوي، فنزويلا، تركيا، أوكرانيا، الامارات العربية، توجو، تايلاند، تنزانيا، سويسرا، سري لانكا، جنوب افريقيا، روسيا، سيراليون، سنغافورة، قطر، ناميبيا، موزمبيق، نيوزيلاندا، المكسيك، ليبيريا، ليسوتو. ماليزيا، موريشيوس، مالي، لبنان، لاوس، كوريا، اليابان، كازاخستان، جمهورية قيرجستان، ايفوري كوتس، إسرائيل، اندونيسيا، غينيا، غيني، الهند، جويانا، الاتحاد الأوروبي، الجابون، غانا، جمهورية الكونغو، الكونغو الديمقراطية، اسواتينيي، كندا، جمهورية افريقيا الوسطى، الصين، الكاميرون، بتسوانا، بيلاروس، بنجلاديس، البرازيل، كامبوديا، استراليا، أرمينيا، أنجولا.
وخلال العام الماضي تم ضم دولتي أوزباكستان وجمهورية أفريقيا الوسطى.
- الدول العربية في عملية كيمبرلي.انضمت لعملية كيمبرلي حتى الآن ثلاث دول عربية هي لبنان وقطر والإمارات العربية المتحدة التي كانت أولى الدول العربية المنضمة للعملية عام ٢٠٢٣، وكان مكتب عملية كيمبرلي بالإمارات أول مكتب في العالم يحصل على شهادة الأيزو في عام 2019، بعد استيفاء المعايير الشاملة والصارمة للأيزو المعترف بها دولياً. وتعد الإمارات حاليا من الأعضاء النشطين بالعملية وتتولى حالياً رئاسة الدورة الحالية لعملية كيمبرلي منذ بداية عام ٢٠٢٤، للمرة الثانية بعد رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة لها في عام 2016. ويمثل الإمارات فيها أحمد بن سليّم الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، والذي تولى توجيه عملية كيمبرلي والدول الخمس والثمانين الممثَّلة في العملية خلال “عام الإنجازات”، الذي شهد عدداً من المبادرات ومسارات العمل المهمة في العملية.
ومنها مبادرات الأمانة الدائمة، التي اقترحتها دولة الإمارات العربية المتحدة في البداية في عام 2016، وأصبحت جاهزة للعمل بكامل طاقتها في بوتسوانا، واستكمال دورة المراجعة والإصلاح بقيادة أنغولا، والإشراف على تهيئة عملية كيمبرلي وهيكلها التشغيلي لمواكبة متطلبات المستقبل، بما في ذلك تحويل شهادات نظام عملية كيمبرلي الورقية الحالية للعمل بتقنية البلوك تشين لمنع التزوير والتزييف.
وقد عقدت الجلسة العامة لعام 2023 في زيمبابوي، بينما تولت الإمارات العربية رئاسة الدورة التالية ، حيث انتهت فترة رئاستها في نوفمبر ٢٠٢٥ واختتمت بمؤتمر خلال الاحتفال بأسبوع الماس الطبيعي وعرضت الإمارات تقريرا بإنجازات العام الماضي. وكان من بينها عقد اجتماع “بين الدورات” في منتصف مايو الماضي بالمقر الرئيسي لمركز دبي للسلع المتعددة بمشاركة مئات من ممثلي قطاع الماس والمجتمع المدني والحكومات الدولية. وذلك بحضور فريال زروقي، رئيسة المجلس العالمي للماس، والتي دعت المشاركين إلى إحراز تقدم خلال هذا الحدث.وأكدت قائلة: “لأول مرة في تاريخ عملية كيمبرلي، سيكون من الممكن اتخاذ قرارات في منتصف العام، وبالتالي الدفع نحو التقدم خلال ‘عام الإنجازات‘ المهم”. وتحدثت فريال زروقي، رئيسة المجلس العالمي للماس، حول الاتجاهات الرئيسية في قطاع الماس العالمية، ودعت المشاركين إلى إحراز تقدم خلال هذا الحدث.

وكان من المقرر أن تتولى دولة قطر الدورة التالية بعد الإمارات، إلا أن خلافا دار بين الدول المؤسسة للعملية اعتراضا على مساهمات قطر في العملية قياسا بدول أخرى، لينتهي الأمر إلى التوافق على أن تسند رئاسة الدورة الجديدة ٢٠٢٦ إلى الهند، لما لها من تاريخ طويل في هذه الصناعة ودور هام في تنميتها، حيث تساهم الهند بنسبة كبيرة من التصنيع العالمي للماس، وتضم واحداً من أكبر مراكز تجارة وصناعة الماس في مدينة “سورات”<
- نظام ضمان عملية كيمبرلي SoW
بحلول 21 سبتمبر 2024 ، أصبح من الضروري على جميع مبيعات الماس الخام أن تكون مصحوبة بفواتير أو مذكرات تتضمن بيان نظام ضمان WDC المعدل، ولا يكون البيان الأصلي صالحا بعد هذا التوقيت، حيث يجب على كل تاجر أو منتج للماس آن ينتقل إلى SoW المعدل وذلك بالتسجيل على موقع نظام ضمانات WDC المخصص لذلك عبر الإنترنت، ليتم تحرير استبيان التقييم الذاتي عبر الموقع، وبعد تقديم الطلب الخاص بنجاح، سيتلقى العضو المشارك رقماً تعريفياً مخصصاً، يمكنه أيضا وضعه على الفواتير والمذكرات ، بحيث يمكن لشركاء الأعمال تأكيد امتثاله لإرشادات ضمان SoW . وتوجد مجموعة أدوات كاملة جاهزة لفي قسم الموارد على موقع SoW للحصول على الدعم الفردي، عبر جلسة Zoom عن طريق إرسال بريد إلكتروني إلى الخط الساخن على sow.helpdesk@worlddiamondcouncil.org
ويفرض نظام الضمانات، المكمل لنظام عملية كيمبرلي، على كل من مشتري وبائعي الماس الخام والماس المصقول والمجوهرات المرصعة بالماس أن يدرجوا بيان ضمان على فواتير ومذكرات B2B في كل مرة تنتقل فيها ملكية الماس، مؤكداِ للمشتري التالي أن مصدره من المصادر المراعية لنظام عملية كيمبرلي المعدل، ويؤكد أيضا للمشتري أنه تم اتباع الممارسات التجارية الأساسية المسئولة، وتشمل هذه الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان والعمال، ومكافحة غسل الأموال ومكافحة الفساد.
وعلى غرار النسخة الأصلية، تشترط اتفاقية SoW الجديدة أن يدرج جميع مشتري وبائعي الماس الخام والماس المصقول والمجوهرات المحتوية على الماس بيانا على فاتورة B2B ومذكرات تعلن أن البضائع التي يتم بيعها تمتثل لنظام عملية كيمبرلي. ويتضمن البيان المحدث أيضا تعهداً بأن يلتزم المشترون والبائعون بإرشادات WDC SoW. تم اعتمادها من قبل مجلس الماس العالمي في عام 2018 وتم تحديثها في عام 2020.
و تشير المبادئ التوجيهية لمجلس الماس العالمي و SoW إلى مبادئ الأمم المتحدة الاسترشادية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والمبادئ التوجيهية الوطنية لمكافحة غسل الأموال التي تتوافق مع توصيات مجموعة العمل المالي ال 40 بشأن غسل الأموال لتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
وذلك من أجل التأكد من تضمين بيان الضمان المحدث في فاتورة أو مذكرة مفصلة، يجب على مستخدمي نظام SoW الجديد اتخاذ الإجراءات الواجبة المحددة، والتي تشمل التسجيل على موقع ويب مخصص ل SoW ثم إجراء تقييم ذاتي للتأكد مما إذا كان يفي بالحد الأدنى من معايير SoW. يجب إجراء التقييم الذاتي على أساس سنوي.
يتم تخصيص التقييم الذاتي ويأخذ في الاعتبار مراحل سلسلة قيمة الماس والمجوهرات التي يشارك فيها عضو الصناعة، وحجم الشركة، وما إذا كانت متوافقة بالفعل مع أنظمة العناية الواجبة الأخرى المعترف بها.
ويغطي نظام عملية كيمبرلي تصدير الماس الخام من بلد إلى آخر، ويكفل استيفائه للمعايير الدنيا لعملية كيمبرلي ويمكن اعتبار ذلك خاليا من الصراعات.ويشمل SoW الماس الخام والماس المصقول السائب والمجوهرات المرصعة بالماس، ويتم تطبيقه في كل مرة تتغير فيها ملكية الماس، حتى لو كان طرفا المعاملة موجودين في نفس البلد. ويتطلب اتفاق تسوية الديون الجديد أنه بالإضافة إلى تلبية الحد الأدنى من معايير عملية كيمبرلي، تم التعامل مع الماس أيضا وفقا للممارسات التجارية المسؤولة الأساسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق العمال، ومكافحة غسل الأموال والفساد.
وهكذا، فإن نظام دعم العمليات يوسع فعالية نظام عملية كيمبرلي على طول سلسلة التوريد بالكامل، مع الدفاع عنها أيضا من التحديات الأخرى التي تواجه سلامتها.
ويجب أن يشتمل بيان الضمان الذي يجب إضافته إلى فواتير B2B ومستندات المذكرة، الماس الوارد في الفاتورة قد تم شراؤه ومصدر الشراء الذي يجب أن يكون من مصدر مشروع غير مشارك في تمويل الصراعات، امتثالا للأمم المتحدة القرارات والقوانين الوطنية المماثلة [حيث يتم تحرير الفاتورة بما يضمن البائع بموجب هذا أن هذه الماسات خالية من النزاعات ويؤكد الالتزام بإرشادات WDC SoW “. . ويتم تحرير الضمان من قبل بائع المنتج. ويمكن للبائع تقديم الضمان فقط إذا كان بحوزته شهادة KP للماس أو اشترى الماس من بائع قدم نفس ضمان SoW.
ويحصل المشارك في نظام الضمان عبر الموقع الخاص بالضمان على الإنترنت بعد إكمال عملية التقييم الذاتي على ملف PDF شامل بيانات العضو ويوصى بطباعته أو حفظه على نظام شركته الخاص. قد تتم مشاركة هذه النسخة مع شركاء الأعمال لإظهار امتثاله لنظام ضمان مجلس الماس العالمي.
جدير بالذكر أن نظام تتبع الماس الذي تقره عملية كيمبرلي لا يزال قيد التحديث باستمرار وسط معارضات واضحة من بعض كبار تجار الماس الطبيعي باعتبار معاييرها الحالية لا تمثل سيطرة كاملة تضمن عدم دخول الماس الممول للصراعات إلى سلاسل الإمداد، وذلك بسبب انضمام بعض الدول التي لا تراعي حكوماتها مبادئ حقوق الإنسان وخاصة حقوق العاملين في المناجم بهذه الدول.



