كشف تقرير جديد لمجلس الألماس الطبيعي عن أن التكنولوجيا المتقدمة أصبحت مصدر الاكتشافات الحديثة للماس الطبيعي النادر وذو الأحجام الكبيرة، مع تسليط الضوء على أحجار ضخمة تجاوز وزنها 2,000 قيراط تم اكتشافها في بوتسوانا وجنوب أفريقيا.
حيث كشف التقرير الصادر عن مجلس الماس الطبيعي (NDC) بعنوان Record-Breaking Diamonds، عن موجة غير مسبوقة من الاكتشافات الهائلة للألماس الطبيعي ذو الأحجام الكبيرة، مدفوعة بالتطور التكنولوجي في مجالات التعدين وفحص الصخور.
التقرير يوضح أن الأجهزة الحديثة مثل تقنية نقل الأشعة السينية (XRT) سمحت لعمال المناجم برؤية الألماس المخفي داخل الصخور قبل تكسيرها، مما ساهم في اكتشاف أحجار نادرة وضخمة لم يكن بالإمكان رصدها من قبل. هذه الاكتشافات تشير إلى أننا قد نكون بصدد عصر جديد للألماس الطبيعي الضخم، حيث يقترب الباحثون خطوة بخطوة من العثور على أحجار أكبر وأكثر روعة تحت سطح الأرض. فحتى الآن، وخلال السنتين الأخيرتين فقط تم اكتشاف أربعة ماسات في العالم يزيد وزن كل منها عن 2,000 قيراط فقط. ما يوضح أن الاكتشافات الكبيرة للألماس الطبيعي في تزايد مستمر.
تُعتبر ماسة كولنّان، التي يصل وزنها إلى 3,106.75 قيراطًا واكتُشفت عام 1905 قرب بريتوريا في جنوب أفريقيا، أشهر الأحجار من نوعية المجوهرات. وبعد أكثر من قرن، كشف منجم كاروي في بوتسوانا في أغسطس 2024 عن حجر استثنائي آخر يزن 2,492 قيراطًا من نوعية المجوهرات، أُطلق عليه اسم Motswedi، أي “نبع الماء” بلغة السيتسوانا المحلية ” لغة بتسوانا ” ليؤكد سمعة المنجم كمصدر للألماس الهائل والنادر.

وفي يوليو 2025، أعلن نفس منجم كاروي عن اكتشاف حجر آخر يزن 2,036 قيراطًا من النوع شبه المجوهرات، وهو ما يشير إلى أننا دخلنا مرحلة جديدة من الاكتشافات للألماس الطبيعي الهائل.
وقالت راليوكا أنجيل، رئيسة الشؤون الخارجية بمجلس الألماس الطبيعي (NDC)، إن التقدم في تقنيات التعدين والاستكشاف يقربنا خطوة بخطوة من اكتشاف ألماس بأوزان كبيرة وضخمة موجودة تحت سطح الأرض. ويعود الفضل في هذه الاكتشافات الحديثة بشكل كبير إلى تقنية نقل الأشعة السينية (XRT)، التي تتيح لعمال المناجم “رؤية” الألماس المخفي داخل الصخور قبل تكسيرها عن طريق قياس كيفية امتصاص الصخور للأشعة، ما يساعد على تحديد وحماية الأحجار الضخمة.
ويؤكد مجلس الألماس الطبيعي، الذي يعمل كمنظمة غير ربحية لتوعية المستهلكين بالقيمة الحقيقية والنادرة للألماس الطبيعي، أن هذه التقنية المتقدمة ساعدت على اكتشاف أحجار نادرة وهائلة لم يكن بالإمكان رصدها من قبل، كما يواصل المجلس سرد القصص وراء أشهر الأحجار العالمية مثل ألماس ريجنت وألماس هوب في تقاريره المتخصصة المنتظمة.

