بث تجريبي

دكتور مصطفى إسماعيل..مؤسس مشروع المثلث الذهبي :

جيولوجي مصري: مصر تعوم على بحيرة من ذهب، ويطالب بتراخيص للدهابة وفصل التعدين عن البترول

إعداد: كنوز.نيوز

أكد الدكتور مصطفي محمود إسماعيل أستاذ العلوم الجيولوجية والبيئية ومؤسس مشروع المثلث الذهبي في بث مباشر على صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي أن مصر تعوم على بحيرة من الذهب، مشيرا إلى وجود ٢٢ موقع بها احتياطي ذهب هائل لم يستغل منها سوى موقع واحد هو أبو مروات، بالإضافة إلي الذهب الرسوبي الذي يعد رافدا كبيرا من روافد هذا الخام الثمين في مصر. مؤكدا أن هذا الكلام يتحمل مسئوليته العلمية لأنه وكل الجيولوجيين الذين عملوا بهذه المناطق يعلمون جيدا هذه الحقيقة.

وخلال البث تحدث الدكتور مصطي عن مشروع المثلث الذهبي الواقع في جنوب شرق مصر، وهو المثلث المنحسر بين طريق قنا- سفاجا بطول ١٦٠ كيلو متر، وبين طريق فقط- القصير بطول ١٧٦ كم ، وتبلغ اجمالي مساحته ٢٫٢ مليون فدان، نصف هذه المساحة تعتبر ارضا مسطحة تصلح منها نسبة كبيرة للزراعة، في حين تبقى منطقة الجبال ما بين البحر الأحمر ومحافظة قنا التي يطلق عليها سلة معادن مصر لاحتوائها على ٩٩٪ من. ثروة مصر المعدنية.

 

بالأسماء : ٢٢ موقع لتعدين الذهب بالمثلث الذهبي

واستعرض الجيولوجي الذي قضى ما يقرب من ٤٠ عاما في هيئة المساحة الجيولوجية المصرية، أسماء ٢٢ موقع لتعدين الذهب غير مستغلين في المجمل، وجاءت أسماء هذه المواقع كالتالي:

أبو مروات٫ وادي جسوس، سمنة، جبل سمنة، أبو جراهيش، كاب أميري، سيجا، وادي الجدامي، وادي حمامة، العريضية، أبو حيد، عطا الله، عط الله المر، الرابشي، ام عش الزرقا، الفواخير، وادي الحمامات، أم حيد، السد، أم سليمات، حمودي، النور.

 

المثلث الذهبي بين القصير وسفاجا وقنا- يشمل ٢٢ موقع تعدين للذهب
المثلث الذهبي بين القصير وسفاجا وقنا- يشمل ٢٢ موقع تعدين للذهب

وأكد الدكتور مصطفي خلو مواقع تعدين الذهب ال ٢١ من عمليات الاستكشاف والاستخراج فيما عدا منطقة  فيها تعدين الذهب أبو مروات، وباقي المواقع مفتوحة ومتروكة بدون تنظيم أو حراسة “للدهابة”- مجموعة من الأهالي يقومون بالتنقيب عن الذهب في الجبل واستخراجه بطرق بدائية وتسليم الأحجار الحاملة للزهب للطواحين لاستخلاصه عبر عملية معقدة- ، وحذر من أن ترك هذه المواقع بدون تشغيل يعطي الفرصة للمتسللين للسطو علي الذهب في أرض مصر ويؤدي لنشاط ظاهرة “الدهابة” بشكل غير منظم.

 

الدهابة.. لست ضدهم لكني ضد الفوضى

وخلال حديثه تطرق الدكتور مصطفي إلى ظاهرة “الدهابة” موضحا أنه ليس ضد عمل “الدهابة”- ولكنه يطالب بالشرعية ضد الفوضى، فيجب على الحكومة أن تفتح باب الترخيص للدهابة وتركهم يعملون في القطاع تحت رقابة وحماية من الدولة. وطالب السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بأهمية تنظيم وتسهيل حصول الدهابة وأصحاب الطواحين على رخص رسمية تساعدهم على العمل بأمان مما يضمن حق الدولة في هذه الثروات الذي يقدر بمليارات قد تعود على الدولة من وراء تنظيم هذا القطاع المهم. كما طالب بضرورة إنشاء هيئة متخصصة تتولى تنظيم الذهب في مصر باعتباره ثروة قومية قادرة على تغيير ميزان الاقتصاد المصري.

١٥٠ موقع في مصر لتعدين الذهب لم يستغلوا

وعلى سبيل التأكيد كرر الجيولوجي المصري تصريحه – على مسئوليته الخاصة كجيولوجي متخصص عمل في الكثير من المواقع بالصحراء، وهو ما يعرفه الجيولوجيون جيدا من خلال دراستنا وخبراتنا واستكشافاتنا على مدار سنوات طويلة – بأن مصر تعوم على بحيرة من الذهب مشيرا إلى وجود ما يقرب من ١٥٠ موقع بكر آخر لتعدين الذهب بكميات ضخمة، لم يتطرق لها أحد، منها ما اكتشفه القدماء المصريين ومنها ما اكتشفناه جديد، بالإضافة إلى الذهب الرسوبي – الموجود في مجاري الأنهار والبحيرات- والذي يعد من أحد أهم روافد الخام النفيس وهي كميات كفيلة بتسديد ديون مصر وتحسين اقتصادها.

وفي النهاية ناشد الدكتور مصطفى إسماعيل السيد رئيس الجمهورية بضرورة فصل قطاع الثروة المعدنية عن البترول، وإنشاء وزارة للتعدين والموارد الطبيعية في مصر تقسم لعدة اقسام منها المناجم والخامات المحجرية والملاحات، قسم الشركات، قسم التنقيب لاستعادة الاحتياطات بأيادي مصرية، لاختلاف معاملة البترول عن معاملة التعدين وبسبب فشل البترول في حل مشكلات قطاع التعدين لعدم تخصصها، فإعادة هيكلة قطاع الثروة المعدنية بالكامل يمكنه تحقيق دخل لا يقل عن ١٠٠ مليار على الأقل للناتج القومي.

ضرورة فصل التعدين عن البترول

وأكد الخبير الجيولوجي مصطفي إسماعيل أن مصر فيها ٤٣ خام بصفة عامة، منهم ٢٤ خامة ذات وفرة يمكن إقامة صناعات عليها، في حين بقية الخامات تحتاج إلى تنمية. مشيرا إلى أن مصر لديها ما يقرب من مليار طن حديد، لكن الأفران المتواجدة صغيرة، مطالبا بعمل مجمع لصناعة الحديد داخل المناجم في الواحات البحرية التي تربطها خط سكة حديد بالقاهرة يحتاج إلى تطوير. كما طالب بتصنيع الخامات وتسهيل بناء المصانع قبل التفكير في فرض الرسوم على المستثمرين.

كما انتقد الدكتور مصطفى في معرض حديثه ميل وزارة البترول لتعيين كل رؤساء شركات التعدين من المختصين في البترول، بدون النظر لكفاءته في الجيولوجيا والتعدين، وأصبح الأمر أميل إلى الرغبة في الهيمنة وليس التنمية، فكانت النتيجة هي تهميش كل الجيولوجيين لصالح قطاع البترول، وهو ما ظهر بوضوح في استيلائهم على دراسة المثلث الذهبي لسنوات طويلة، ثم وضعت الوزارة يدها على المشروع وعينت فيه مسئولين من البترول لذلك يتقدم ببطء شديد، فكل مجال مختلف في طبيعته واحتياجاته .

مختتما حديثه قائلا: “يكفي ما حدث من تدمير لهيئة المساحة الجيولوجية المصرية التي كانت بمثابة الظهير العلمي وبيت الخبرة في مصر وتم استبدالها بهيئة الثروة المعدنية وتهميش الخبراء الجيولوجيين بعد الاستعانة بخبراء البترول قاموا بإلغاء البعثات التي كانت تُحدِّث الخرائط الجيولوجية كل عام وتجري بحوث استكشافية. وتم الاستعانة بشباب بلا خبرة ولم تطأ أقدامهم الصحراء من قبل، فتدمر مرفق كان يضم خبراء لا يمكن تعويضهم من جيولوجيين مخضرمين.

دكتور مصطفى محمود إسماعيل:

  • خبير استشاري في العلوم الجيولوجية والبيئية – نقابة المهن العلمية
  • مؤسس مشروع المثلث الذهبي قنا- سفاجا- القصير
  • مدير ومؤسس مركز تعدين أسوان- الهيئة العامة للثروة المعدنية سابقا
  • مدير مركز تعدين الفواخير سابق
  • عضو بعدد من الجهات والهيئات العلمية والتعدينية.

مقالات مختارة

التحول الجذري: حقائق جديدة في سوق الماس بالصين
فريال زروقي: عندما تنهض.. توقع أن تكون مستهدفا !