بث تجريبي

يوليا كاريرا في حوار خاص لكنوز نيوز:

Carrera y Carrera تستهدف التوسع في الأسواق العربية

إعداد: خاص- كنوز.نيوز

 تعد دار Carrera y Carrera من أعرق دور المجوهرات الأوروبية التي نشأت في إسبانيا بمدينة مدريد قبل حوالي ١٤٠ عاما، وانطلقت عبر الحدود حتي أصبحت علامة عالمية في عالم المجوهرات الفنية الراقية. تأسس هذا المنزل المتميز في عام 1885 في إسبانيا، ليمزج ببراعة بين التقاليد والابتكار الطليعي لخلق قطع استثنائية تتجاوز الاتجاهات والأجيال. لتصبح رمزاً للأناقة والرقي بتصميمات تتجاوز كونه مجرد الزخرفة، فكل قطعة بمثابة منحوتة مصغرة مليئة بالتفاصيل المعقدة. تتميز هذه الروائع بالاستخدام الخبير لمزيج يتجاوز حدود اللمعان، ليتداخل فيها الضوء والظل، مما يعزز كل التفاصيل بوضوح وعمق استثنائي.

تستوحي دار” Carrera y Carrera” إلهامها من مجموعة متنوعة من المصادر: الأساطير والحضارات القديمة والهندسة المعمارية الأثرية والتراث الفني. لتحول ببراعة هذه الرموز إلى إبداعات أصلية تحكي القصص وتثير العواطف وتدفع حدود التعبير الإبداعي في مجال الرفاهية.

ولأكثر من قرن من الزمان، حافظت هذه السلالة من الحرفيين البارزين على إرث يحتفل بالجمال في أكثر أشكاله دقة، مما يرفع كل إبداع إلى مكانة الأيقونة. ضمن هذا الانصهار المتناغم للابتكار والحرفية مكان العلامة التجارية في المعارض الأكثر تميزا في العالم. وارتبط اسمها بالعائلة الملكية في إسبانيا عبر العصور، لتمتد إلى مشاهير الفن والأسر الحاكمة على مستوى العالم، فالدار الإسبانية لا تصنع المجوهرات فحسب، بل أيضا تجسد العواطف، تاركة علامة لا تمحى على تاريخ المجوهرات الراقية. حيث صممت الدار  المجوهرات الملكية المختارة مما جعل اسمها مرتبطا بتاريخ إسبانيا، ومن القطع الملكية التي قامت الدار بتصنيعها “سيف النصر” الذي كانت قطعة فنية مزجت بين الرمزية والحرفية لتؤكد من خلاله مهارة الدار في تجسيد اللحظة التاريخية، كما صممت الدار تاج الزفاف لفابيولا دي مورا إي أراغوان الذي يعد تحفة فنية يجمع بين الأناقة والإرث الملكي وتثبت مكانتها الأسطورية داخل مجتمع النبلاء في إسبانيا.

تأسست الدار على يد مانويل كاريرا المولود في عام ١٩٤٠، والذي ولد في أسرة تعمل في مجال المجوهرات، كان والده كاريرا متخصصا في الأحجار الكريمة، وظهر موهبة مانويل مبكرا وارتبط بقوة بإرث العائلة المهني، وفي سن الرابعة عشرة من عمره بدأ مانويل تدريبه في ورشة مجوهرات لخوسيه ماريا ريكو، بدعم من عمه إستيبان، نفذت هذه الورشة أعمالا لمتجر مجوهرات سانز الشهير، وبقي مانويل هناك كمتدرب لمدة عامين. بعد ذلك، واصل تدريبه المهني في ورشة عمل إغناسيو كروز دي لا روزا، كبير المعلمين في نقابة مدريد لمدة عامين آخرين.
وفي عام 1964، قام مانويل بسلسلة من الرحلات سمحت له بالابتكار والتجربة في مجال نحت المجوهرات. كانت هذه التجارب أساسية لخلق أسلوب جديد لصناعة المجوهرات. ثم شكل فريقا إداريا أساسيا ضم خوسيه كاريرا وخوان خوسيه كاريرا وأنطونيو كالفو وكارلوس ميلادو. لتتحول عبر الزمان إلى إحدى أشهر دور المجوهرات في العالم بفضل الأجيال الجديدة من عائلة كاريرا.

يوليا وانطونيو كاريرا كاريرا
يوليا وانطونيو كاريرا كاريرا

في معرض جواهر عربية بالمنامة كان ل “كنوز نيوز” لقاء مع Yuliya – يوليا كاريرا – مسئولة التسويق للدار لنتعرف منها على خطة الدار في الدخول لأسواق الدول العربية والشرق الأوسط، والتي بدأت بالحوار عن تاريخ الدار والفروع الحالية التي تنتشر فيها على مستوى العالم قائلة:

حاليا لدينا فرعين في إسبانيا، ونحن بصدد افتتاح فرعين آخرين. كما لدينا بوتيكات في كل من أمستردام، وارسو، كييف، وجزر المالديف، كما ذكرت سابقًا.

  • ما التحديات التي تتوقعه مواجهتها في تجربة معرض البحرين؟
  • في البداية كنا نظن أن هذه التصاميم قد لا تكون مناسبة لهذا السوق، لكن الناس كانوا مهتمين فعليًا، واكتشفنا أن المجتمع هنا أكثر انفتاحًا واهتمامًا مما كنا نتوقع. لذلك النتائج كانت إيجابية جدًا، والناس يحبون التصاميم، حتى التصاميم التي كنا نظن أنها جريئة جدًا أو مستوحاة من الحيوانات أو من بعض العناصر المعمارية.
  • هل تقصدين فيما يخص التعاليم الدينية الإسلامية بعدم ارتداء رموز الطيور، فهذا مقبول طالما ليس من منطلق ديني؟
  • أتفق معك، لكن الناس حقًا يرونها شيئًا جديدًا. ليست حيوانات فعلية، لكن على سبيل المثال لدينا مجموعة مستوحاة من الطاووس، ليست طاووسًا حرفيًا، لكن مستوحاة من ريشه وتحتوي على أحجار ملونة، وقد جذب هذا التصميم الكثير من الناس. رأيت ذلك، وأعتقد أننا… وقمنا بتكييف الكثير من المجموعات لتناسب سوق الشرق الأوسط.
    على سبيل المثال، لدينا مجموعة ” CIRCULOS DE FUEGO ” التي كانت تحتوي على تنانين، لكننا عدّلناها، وأزلنا التنين، وتركنا الزخرفة فقط، وقد أحبها الناس أيضًا.
  • هل تعتقدين أنه من الممكن ابتكار منتجات خاصة بسوق الشرق الأوسط؟
  • ربما لن تكون منتجات حصرية للشرق الأوسط فقط، بل ستكون منتجات للعالم كله، لكنها ستكون أكثر حيادية. في الواقع، لدينا بالفعل في مجموعتنا الكثير من التصاميم الحيادية التي تناسب العالم بأسره، وليست مستوحاة من الحيوانات أو أي شيء مميز، مجرد قطع مجوهرات مواكبة للموضة.
  • ما هي القواعد التي تعتمدونها لدخول سوق الشرق الأوسط بالنسبة لكل دولة؟ وما المميزات التي تبحثون عنها أو القواعد التي تعتمدونها لدخول السوق؟
  • نحن نرغب في عرض أعمالنا على مجتمع الشرق الأوسط. أعتقد أن تصاميمنا تستحق المشاهدة والارتداء، ونحن نعمل ونصنع علامتنا التجارية بحب، ونود أن يكون لدى الجميع الفرصة لرؤية وشراء وارتداء قطعنا. بالطبع، هناك بعض القواعد المختلفة لكل دولة فيما يتعلق بالاستيراد والتصدير أو ما شابه ذلك.
  • هل هناك تفكير في التصنيع في دولة أخرى؟ أسأل لأنني أريد معرفة قواعد العلامة التجارية؟
  • أعتقد أنه من الصعب جدًا إنتاج قطعنا في دول أخرى، لأن كل قطعة تُنتج بمشاركة ما لا يقل عن عشرة حرفيين. يجب أن تكون مصقولة بعناية، ويجب أن يكون الحرفيون خبراء، لأنه إذا صقلوا القطعة أكثر من اللازم فقد يمحون التفاصيل أو يغيرون جزءًا من التصميم. لكن يمكنهم فقط تغيير التصميم. إذا نظرت إلى قطعنا، ستجدين كل قطعة مختلفة قليلًا عن الأخرى، حتى إذا كانت من نفس المجموعة، لأن الصقل يتم يدويًا، وليس باستخدام آلة CNC التي تطبع التصميم فقط.
    وتضيف يوليا: نقوم بصنع الجزء الأساسي أولًا، ثم يعمل حوالي خمسة أشخاص على صقل القطعة باستخدام أدوات مختلفة، لأننا نستخدم مزيجًا من الطين والذهب، ومن المستحيل بالنسبة لنا التصنيع في دول أخرى. أعني أنه ممكن تقنيًا، لكننا لا نريد ذلك. ربما يمكن للآخرين القيام به وفقًا للقوانين أو اللوائح في بعض الدول. والحقيقة أننا لم نواجه مثل هذه القواعد. نحن نتبع جميع قواعد التخليص الجمركي وكل الإجراءات. لا أتحدث هنا عن الشكل الجمالي. فعلى سبيل المثال، قوانين البحرين مختلفة عن قوانين دبي أو قوانين مصر. إنه نوع من التكيف، والأمر يتعلق بشكل أساسي بالضرائب، وهي تختلف من بلد لآخر. ولكن حتى الآن، لم نواجه أي مشاكل في الاستيراد في أي دولة.
  • ما توقعاتكم لسوق مصر؟ هل يمكن أن يكون ضمن خريطة توسعاتكم في الشرق الأوسط؟
  • نحن نتعلم حاليًا، ونخطط للدخول قريبًا. السوق المصري سوق ممتع جدًا بالنسبة لنا، لكننا حتى هذه اللحظة لسنا موجودين فيه، لأننا بدأنا للتو العمل في هذه المنطقة من العالم. حيث كان التركيز في السابق على دول أخرى، فنحن نعمل بشكل جيد جدًا في أمريكا، وأوروبا، ودول رابطة الدول المستقلة، واليابان. نحن مشهورون جدًا هناك.
  • في متاجر كاريرا بإسبانيا، هل ترون عملاء عرب أو مصريين في متاجركم؟
  • نعم، نراهم في بوتيكاتنا كثيراً وهذا ما شجعنا للاقتراب الجغرافي من عملاء الشرق الأوسط عموماً. فعندما يأتي الناس إلى إسبانيا، غالبًا ما يرغبون في شراء شيء كذكرى. وعندما يبحثون على الإنترنت أو إذا كانوا يعرفون علامتنا التجارية مسبقًا، يأتون إلى Karrera لشراء شيء مميز. هذه إشارة إيجابية جدًا، ولهذا السبب نحن هنا، لنصبح أكثر قربا من العملاء.

مقالات مختارة

التحول الجذري: حقائق جديدة في سوق الماس بالصين
فريال زروقي: عندما تنهض.. توقع أن تكون مستهدفا !