بث تجريبي

بلغت صادراتها 84.5 مليار دولار هونغ كونغي في ٢٠٢٥:

Hong Kong تحتفل بالمجوهرات وتقيم معرضي المجوهرات والماس بحضور ٤٠٠٠ شركة

إعداد: كريمة خليل

تعيش هونج كونج أجواء الاحتفال بانعقاد فعاليات معرضي هونغ كونغ الدولي للمجوهرات (HKTDC Hong Kong International Jewellery Show)، وذلك بالتزامن مع معرض الألماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ الدولي في هونغ كونغ (HKTDC International Diamond, Gem & Pearl Show).

ويعقد المعرضان في مركز هونغ كونغ للسياحة وسيستمر حتى 8 مارس. يقام المعرض بالتزامن مع معرض الدولي للألماس، الجواهر واللؤلؤ، الذي أقيم في معرض آسيا وورلد وانتهي في 6 مارس. يجمع المعرضان حوالي 4000 عارض من أكثر من 40 دولة ومنطقة وما يزيد عن ٢٠ جناحا تمثل دولا ومناطق ومنظمات معنية بصناعة الذهب والمجوهرات من حوالي ٤٠ دولة منها ألمانيا، إيطاليا، كولومبيا، الولايات المتحدة، الهند، تايلاند. وتعرض مناطق المنتجات الرئيسية، وهي قاعة الألماس الفاخر، وكنوز الطبيعة، وكنوز المحيط، مواد تشمل الألماس الفاخر، والأحجار الكريمة الطبيعية، واللآلئ المستخرجة من جميع أنحاء العالم. خلال العرض، وتضمن المعرض سلسلة من الندوات ومسارات للنقاش حول قضايا تخص الصناعة بمشاركة أطراف متعددة شكلت أكبر سوق مجوهرات شامل في العالم.

جناح الذهب الصلب في معرض هونج كونج للمجوهرات
جناح الذهب الصلب في معرض هونج كونج للمجوهرات

يتميز معرض هونغ كونغ الدولي للمجوهرات بمنطقة قاعة المشاهير الموسعة التي ترحب بالمزيد من العلامات التجارية العالمية الشهيرة للمجوهرات. يعرض جناح الذهب النقي الصلب الجديد 11 عارضا يقدمون حرفية مبتكرة في الذهب النقي الصلب. بالإضافة إلى ذلك، يعرض جناح جمعية مصنعي الساعات في هونغ كونغ لأول مرة، حيث يعرض ساعات فاخرة تدمج حرفية تزيين المجوهرات الفاخرة.

لمعرض أكثر من 20 جناحا تمثل دولا ومناطق ومنظمات تجارية مختلفة،

معرض هونج كونج للذهب والمجوهرات- معرض الماس والأحجار واللؤلؤ
معرض هونج كونج للمجوهرات ومعرض الماس والاحجار الكريمة- منصة عالمية لتجارة المجوهرات والاحجار

هونج كونج تجمع بين الحرفية التقليدية والتقنيات الحديثة:

تُعتبر مدينة هونغ كونغ من أبرز المراكز العالمية في صناعة وتجارة المجوهرات، حيث تجمع بين الخبرة الحرفية التقليدية والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي في أسواق آسيا والعالم. وتشمل صناعة المجوهرات في هونغ كونغ نوعين رئيسيين:

  1. المجوهرات الثمينة (Fine Jewellery): تشمل القطع المصنوعة من المعادن النفيسة كالذهب، الفضة، البلاتين، وغالباً ما تكون مزينة بالأحجار الكريمة مثل الألماس، الزمرد، الياقوت واللؤلؤ.
  2. المجوهرات المقلدة (Imitation Jewellery): مصنوعة من معادن وأحجار أقل تكلفة، وتستهدف الأسواق منخفضة التكلفة.

 

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن 93.9% من صادرات المجوهرات في هونغ كونغ في عام 2025 كانت من المجوهرات الثمينة، مما يعكس التركيز على الجودة العالية والمنتجات الفاخرة التي تتميز بها الصناعة المحلية.

كما يضم القطاع عددًا كبيرًا من الشركات والمؤسسات الصناعية، ففي عام 2024 بلغ عدد منشآت التصنيع 240 منشأة، بينما وصل عدد الشركات العاملة في الاستيراد والتصدير إلى 3090 شركة، ويعمل القطاع في مجاله الصناعي والتجاري على توظيف أكثر من 11 ألف موظف.

ويشتهر القطاع في هونغ كونغ بقدرته على تلبية احتياجات المستهلكين العالميين، عبر إنتاج مجموعة واسعة من المجوهرات متوسطة وعالية السعر، مع التركيز على القطع المرصعة بالأحجار الكريمة، مثل الألماس في الذهب عيار 14 و18 قيراطاً، مع المحافظة على لمسة فنية عصرية تتوافق مع صيحات الموضة.

 

القدرات الصناعية والخبرة الحرفية

تُعرف شركات المجوهرات في هونغ كونغ بامتلاكها خبرة تقنية ومهارات متقدمة في تثبيت الأحجار الكريمة وتصميم المجوهرات، وهي مهارات تضعها في مستوى تنافسي مع أبرز المصنعين الأوروبيين المعروفين تاريخياً بريادتهم في هذا المجال. وتساهم هذه القدرات في تعزيز مكانة المدينة كمركز عالمي لتصميم المجوهرات الراقية وإنتاجها.

كما تعتمد الصناعة على قوة عاملة عالية المهارة والإنتاجية قادرة على تنفيذ الطلبات الصغيرة والمتخصصة، بالإضافة إلى إنتاج تصاميم معقدة بدقة عالية وبأسعار تنافسية. وتحتل هونغ كونغ مكانة متقدمة في إنتاج المجوهرات الذهبية، حيث تعد من أبرز المراكز العالمية في هذا المجال.

 

تنوع الإنتاج ومستويات الأسعار

يشمل إنتاج المجوهرات في هونغ كونغ نطاقاً واسعاً من المنتجات، تتراوح أسعارها من المتوسطة إلى المرتفعة. وتتميز الشركات المصنعة في هونغ كونغ بقدرتها العالية على إنتاج مجوهرات الموضة المرصعة بالأحجار الصغيرة، وهي قطع تعتمد على أحجار كريمة صغيرة الحجم لكنها مصممة بأسلوب عصري يجمع بين الأناقة والتكلفة المقبولة.

كما تتصدر هونغ كونغ عالمياً في إنتاج المجوهرات المصنوعة من الذهب الخالص، وهو الذهب عالي النقاء الذي يستخدم في صناعة قطع فاخرة ذات قيمة استثمارية وزخرفية.

 

إلى جانب ذلك، تتمتع هونغ كونغ بتاريخ طويل كمركز رئيسي لإنتاج مجوهرات اليشم، وهو حجر كريم يتمتع بأهمية ثقافية كبيرة في شرق آسيا، خاصة في الصين. وتشمل المنتجات الأكثر شيوعاً المصنوعة من اليشم الأساور والخواتم والقلائد. كما تلعب المدينة دوراً محورياً في تجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة على المستوى العالمي، حيث تُعد مركزاً رئيسياً لتوزيع هذه المنتجات.

ويتم استيراد معظم اللؤلؤ المتداول في هونغ كونغ من دول مثل اليابان والهند وأستراليا والبر الرئيسي للصين، قبل إعادة تصديره أو استخدامه في صناعة المجوهرات. وقد عزز هذا الدور التجاري مكانة المدينة في السوق العالمية، إذ أصبحت في عام 2024 أكبر مصدر للؤلؤ في العالم وفق تصنيف النظام المنسق (HS 7101)، كما تصدرت أيضاً صادرات الأحجار الكريمة وشبه الكريمة (HS 7103).

وبفضل هذه العوامل مجتمعة – من خبرة صناعية عالية، وقوة تجارية دولية، وشبكات إنتاج إقليمية – تواصل هونغ كونغ ترسيخ موقعها كواحد من أهم المراكز العالمية لصناعة المجوهرات وتجارة الأحجار الكريمة.

 

انتقال بعض عمليات التصنيع إلى الصين

على الرغم من أن عمليات التصنيع ذات القيمة العالية – مثل التصميم المتقدم، وتطوير النماذج، والتشطيب النهائي – لا تزال تتم داخل هونغ كونغ، فإن جزءاً كبيراً من عمليات الإنتاج الصناعية انتقل تدريجياً إلى البر الرئيسي للصين , وتحديداً إلى مدينتي شينزن وبانيو، وذلك للاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج وتوفر البنية الصناعية. وقد يتم هذا الانتقال عبر إنشاء مصانع مملوكة للشركات في تلك المدن أو عبر نظام التعهيد الخارجي (Outsourcing)، حيث تقوم مصانع أخرى بتنفيذ مراحل الإنتاج المختلفة.

وفي هذا السياق، يجري تطوير مشروع صناعي جديد يعرف باسم مدينة الابتكار لصناعة الذهب والمجوهرات في منطقة الخليج الكبرى (GBA) في لونجياو بمدينة شونده، والذي من المتوقع أن يصبح في المستقبل قاعدة متقدمة لتصنيع الذهب والمجوهرات في المنطقة.

أداء الصادرات في عام 2025

شهدت صادرات هونغ كونغ من المجوهرات الثمينة أداءً متبايناً خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2025 ارتفعت قيمة الصادرات إلى نحو 84.5 مليار دولار هونغ كونغي بزيادة قدرها 5% مقارنة بعام 2024.

ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى زيادة إعادة التصدير بنسبة 6%، بينما ارتفعت الصادرات المحلية بنسبة 1% فقط. وتعد الولايات المتحدة وماكاو والصين ودول جنوب شرق آسيا من أبرز الأسواق المستوردة للمجوهرات القادمة من هونغ كونغ.

ورغم ذلك، انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 29% في عام 2025، ويرجع ذلك إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الجمركية. في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى ماكاو بنسبة 15% وإلى دول آسيا بنسبة 51%، كما سجلت سنغافورة نمواً كبيراً وصل إلى 78%.

أما بالنسبة للمجوهرات المقلدة فقد شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت صادراتها بنسبة 26% في عام 2025 لتصل إلى حوالي 5.4 مليار دولار هونغ كونغي.

كذلك تراجعت صادرات اللؤلؤ والأحجار الكريمة والماس الخام بنسبة 8% لتبلغ نحو 111.1 مليار دولار هونغ كونغي خلال العام نفسه، نتيجة انخفاض نشاط إعادة التصدير.

إقرأ أيضا: الصين الأولى في الإنتاج وسويسرا الأولى في التكرير.. وحصة مصر ١٫٩ ٪ من السوق العالمي.

الذهب الصلب: كل ما تريد معرفته عن “الذهب الصيني الجديد”.

الرئيسية > الأخبار > أخبار عالمية معرض JGA آسيا يختتم فعالياته في “هونج كونج” بنجاح

hktdc.com

قنوات التسويق والتوزيع

تتميز صناعة المجوهرات في هونغ كونغ بالطابع التصديري، حيث يعتمد القطاع الصناعي على نموذج التعاقد الجزئي (Subcontracting)، إذ تقوم الشركات الصغيرة والمتوسطة بتنفيذ مهام متخصصة مثل:

  • صناعة القوالب
  • الصب الدقيق
  • الترصيع
  • الصقل
  • الطلاء الكهربائي

 

العلامات التجارية.. الطريق نحو العالمية

وتصدر المنتجات غالبًا بعلامات تجارية للمشترين أو شركات التجزئة، بينما تعتمد بعض الشركات الكبرى على إنشاء متاجر في الخارج للترويج للعلامة التجارية وبناء الثقة في الأسواق الدولية.

وفي إطار التوسع الإقليمي داخل السوق الصينية، نجحت عدة علامات تجارية من هونغ كونغ في ترسيخ وجودها من خلال شبكات واسعة من المتاجر ونظم الامتياز التجاري، ومن أبرز هذه الشركات: TSL Jewellery، Chow Sang Sang، وChow Tai Fook، التي تمكنت من بناء علامات تجارية قوية ومعروفة لدى المستهلكين في البر الرئيسي للصين. وتشير الدراسات التجارية إلى أن العلامات التجارية القادمة من هونغ كونغ غالباً ما تحظى بقيمة سعرية أعلى وثقة أكبر لدى المستهلكين الصينيين مقارنة ببعض المنتجات المحلية

 

المعارض الدولية.. نافذة التسويق العالمية

كما تلعب المعارض الدولية في الصين دورًا رئيسيًا في تسويق المجوهرات، حيث تم الاهتمام بإقامة المعارض الشاملة لكل مراحل إنتاج المجوهرات على مدار عقود في عدة مدن، أدت في النهاية لتحول بعض المدن لمنصات عالمية لعرض المجوهرات وأحدث ما توصلت له الصناعة من تقنيات وابداعات، ويعقد بالصين معرضان من أهم المعارض في عالم الذهب والمجوهرات هما:

  • معرض هونغ كونغ الدولي للمجوهرات (HKTDC Hong Kong International Jewellery Show)
  • معرض الألماس والأحجار الكريمة واللؤلؤ الدولي في هونغ كونغ (HKTDC International Diamond, Gem & Pearl Show).بينما تحرص الشركات الصينية على لتواجد في المعارض الدولية في عدة مدن عالمية مثل:
  • معرض شينزن الدولي للمجوهرات.
  • معرض JCK في لاس فيغاس.
  • معرض فيتشنزا في إيطاليا.
  • معرض جنيف للمجوهرات.
  • معرض أسطنبول للمجوهرات.
  • معظم معارض الشرق الأوسط ودول الخليج.

وهي منصات رئيسية تجمع بين المصنعين والتجار والمصممين من مختلف أنحاء العالم.

 

التطورات الرقمية وتجربة المستهلك

من ناحية أخرى، أتاحت التطورات الرقمية فرصاً جديدة للمستهلكين للمشاركة في تصميم المجوهرات بأنفسهم. فبعض التطبيقات والمنصات الإلكترونية تتيح للمشترين تخصيص قطع المجوهرات عبر اختيار اللون والشكل ونوع الحجر الكريم والمعدن المستخدم، وهو ما يمنح تجربة شراء أكثر تفاعلية وشخصية. كما تلعب منصات التواصل الاجتماعي دوراً متزايداً في التسويق، حيث تستخدم الشركات حملات ترويجية مستمرة واستراتيجيات تستهدف شرائح محددة من الجمهور.

 

التسويق والتوزيع

أما على صعيد التسويق والتوزيع، فقد بدأت بعض شركات المجوهرات في هونغ كونغ في بناء علامات تجارية خاصة بها أو الدخول في اتفاقيات ترخيص مع علامات أخرى، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية على المدى الطويل. غير أن هذا التوجه يتطلب أيضاً من المصنعين التوسع في أنشطة التوزيع، سواء عبر إنشاء متاجر بيع بالتجزئة مباشرة أو من خلال المنصات الرقمية.

 

التجارة الإلكترونية وتقنيات الواقع المعزز

وفي السنوات الأخيرة، برزت التجارة الإلكترونية كقناة رئيسية لبيع المجوهرات. فوفقاً لبيانات مؤسسة Euromonitor International، بلغت نسبة مبيعات المجوهرات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة نحو 34% من إجمالي المبيعات في عام 2025، مقارنة بـ 26.8% في عام 2019، ما يعكس استمرار نمو هذا القطاع حتى بعد انتهاء تأثيرات جائحة كورونا. كما شهدت السوق الصينية توسعاً ملحوظاً في المبيعات الرقمية لدى شركات المجوهرات الكبرى مثل Chow Tai Fook وChow Tai Seng، حيث باتت التجارة الإلكترونية تمثل ما بين 10% و20% من إجمالي مبيعاتها.

وتسعى العديد من العلامات التجارية حالياً إلى تعزيز تجربة التسوق الرقمية عبر استخدام تقنيات الواقع المعزز (AR)، التي تسمح للمستهلكين بتجربة المجوهرات افتراضياً قبل الشراء. كما يزداد اعتماد الشركات على البث المباشر ومنصات التواصل الاجتماعي للترويج للمنتجات وبناء علاقات مباشرة مع العملاء.

 

استراتيجيات البيع متعددة القنوات

وفي ضوء هذه التحولات، يتجه قطاع المجوهرات العالمي إلى تبني استراتيجيات البيع متعددة القنوات (Omni-channel) التي تجمع بين المتاجر التقليدية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في التوسع خلال السنوات المقبلة، ليصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات التسويق والنمو لدى شركات المجوهرات حول العالم.

 

الاتفاقيات التجارية والقواعد الجمركية

تشكل الاتفاقيات التجارية والسياسات التنظيمية عاملاً حاسماً في توجيه حركة تجارة المجوهرات بين هونغ كونغ والأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الصينية. ومن أبرز هذه الاتفاقيات Mainland and Hong Kong Closer Economic Partnership Arrangement (ترتيب الشراكة الاقتصادية الأوثق بين البرّ الرئيسي للصين وهونغ كونغ) المعروفة اختصاراً باسم CEPA (اتفاقية الشراكة الاقتصادية الوثيقة )، والتي منحت المنتجات ذات المنشأ في هونغ كونغ – بما في ذلك المجوهرات – إعفاءً جمركياً كاملاً عند دخولها إلى البر الرئيسي للصين اعتباراً من 1 يناير 2006.

وقد أتاح هذا الإجراء للشركات تحقيق وفورات جمركية قد تصل إلى 21% مقارنة بالتعريفة المطبقة على أساس Most-Favoured-Nation – MFN (مبدأ الدولة الأوليى بالرعاية). كما يمكن للمنتجات التي لا تمتلك قواعد منشأ محددة ضمن الاتفاقية الاستفادة من الإعفاء الجمركي بعد تقديم طلب من الشركات المحلية واعتماد قواعد المنشأ المناسبة.

 

وتنص قواعد المنشأ الخاصة بالمجوهرات ضمن هذه الاتفاقية على أن العملية الأساسية لتحديد منشأ المنتج يجب أن تتم داخل هونغ كونغ. ففي حالة المجوهرات المصنوعة من المعادن الثمينة، يجب تنفيذ عملية القولبة – التي تعد المرحلة الرئيسية في الإنتاج – داخل هونغ كونغ، كما يجب أن تتم عمليات التجميع فيها أيضاً إذا كانت مطلوبة. أما بالنسبة للمجوهرات المصنوعة من اللؤلؤ أو الأحجار الكريمة وشبه الكريمة، فيتعين أن تتم عمليتا القولبة وترصيع الأحجار داخل هونغ كونغ حتى تتمكن المنتجات من الاستفادة من الإعفاءات الجمركية.

إقرأ أيضا: الصين الأولى في الإنتاج وسويسرا الأولى في التكرير.. وحصة مصر ١٫٩ ٪ من السوق العالمي.

الذهب الصلب: كل ما تريد معرفته عن “الذهب الصيني الجديد”.

الرئيسية > الأخبار > أخبار عالمية معرض JGA آسيا يختتم فعالياته في “هونج كونج” بنجاح

hktdc.com

السياسات التجارية في الصين

وعلى مستوى السياسات التجارية في الصين، شهد قطاع الذهب تحولات كبيرة منذ إطلاق Shanghai Gold Exchange (بورصة شنغهاي للذهب) في 30 أكتوبر 2002، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة نحو تحرير سوق الذهب الصينية بالكامل. كما قامت الحكومة الصينية في مايو 2003 بإلغاء نظام التراخيص الخاص بتجارة الذهب والفضة، الأمر الذي أدى إلى تحرير كامل لقطاعات إنتاج وتصنيع وتجارة المجوهرات، بحيث أصبح بإمكان أي فرد تسجيل شركة والعمل في هذه الأنشطة دون قيود كبيرة.

ومع ذلك، تخضع الشركات التي تصدر المجوهرات من هونغ كونغ إلى البر الرئيسي للصين لعدة أنواع من الضرائب والرسوم، تشمل Value-Added Tax – VAT (ضريبة القيمة المضافة) والرسوم الجمركية وضريبة الاستهلاك. وتُفرض على المجوهرات الثمينة في السوق الصينية ضريبة استهلاك تتراوح بين 5% و10%. ومنذ الأول من أبريل 2019 خُفِّضت ضريبة القيمة المضافة على معظم السلع – بما في ذلك المجوهرات واللؤلؤ والأحجار الكريمة والماس الخام والمجوهرات المقلدة – إلى 13% بدلاً من 16%.

 

تجارة الماس والسياسات الضريبية

وفيما يتعلق بتجارة الماس، فإن عمليات الاستيراد والتصدير تتم من خلال Shanghai Diamond Exchange (بورصة شنغهاي للماس)، وهو المركز الرئيسي لتجارة الماس في الصين. وقد شهدت السياسات الضريبية المرتبطة بهذه التجارة تغيرات مهمة، إذ قررت الجمارك الصينية اعتباراً من 1 نوفمبر 2025 إلغاء الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الماس الخام المستورد إلى البورصة، كما ألغت سياسة استرداد الضريبة التي كانت تطبق على الماس المصقول المباع في السوق المحلية. وبذلك أصبحت جميع مبيعات الماس داخل الصين خاضعة لمعدل ضريبة القيمة المضافة القياسي البالغ نحو 13% دون أي معاملة تفضيلية.

 

المعايير الدولية للماس

وفي إطار الجهود الدولية للحد من تجارة الماس المرتبط بالنزاعات المسلحة، تم اعتماد نظام رقابي عالمي يعرف باسم Kimberley Process Certification Scheme (نظام عملية كيمبرلي لشهادات الماس) الذي أطلقه World Diamond Council (المجلس العالمي للماس) بالتعاون مع عدد من الدول. ويهدف هذا النظام إلى تتبع حركة الماس الخام ومنع وصول ما يسمى بـ“ماس النزاعات” إلى الأسواق العالمية. وقد انضمت كل من هونغ كونغ والصين إلى هذا النظام منذ عام 2003، مما يلزم الشركات العاملة في استيراد أو تصدير أو تداول الماس الخام بالتسجيل لدى الجهات المختصة والحصول على شهادات معتمدة قبل تنفيذ أي عمليات تجارية.

 

الضوابط في الأسواق الغربية

وفي الأسواق الغربية، تخضع المجوهرات أيضاً لعدد من القيود التنظيمية المرتبطة بالسلامة البيئية والصحية. ففي European Union (الاتحاد الأوروبي) تم حظر استيراد المجوهرات التي تحتوي على النيكل بسبب احتمال تسببه في حساسية جلدية، الأمر الذي دفع الشركات المصنعة إلى تعديل مكونات منتجاتها لتتوافق مع المعايير الأوروبية. وفي الولايات المتحدة، تفرض U.S. Consumer Product Safety Commission (لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية) قيوداً صارمة على المجوهرات المقلدة التي تحتوي على الرصاص لحماية المستهلكين.

 

كما فرضت التوترات الجيوسياسية تأثيرها على تجارة المعادن الثمينة، إذ اتخذت دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع إجراءات لتقييد استيراد الذهب والماس الروسيين بشكل مباشر أو غير مباشر، في أعقاب Russian invasion of Ukraine (الغزو الروسي لأوكرانيا). وتشمل هذه الإجراءات إنشاء نظام لتتبع مصدر الأحجار الكريمة والمعادن لضمان الالتزام بالعقوبات.

 

شهادات الاستدامة والشفافية

وفي ظل هذه الضوابط، ظهرت مجموعة من أنظمة الشهادات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمسؤولية في قطاع المجوهرات. ومن أبرز الجهات التي تقدم هذه الشهادات World Gold Council (المجلس العالمي للذهب) وNatural Colour Diamond Association (جمعية الماس الطبيعي الملوّن) وDiamond Trading Company (شركة تجارة الماس)، إضافة إلى Responsible Jewellery Council (مجلس المجوهرات المسؤولة) التي وضعت معايير لتقييم ممارسات الشركات من حيث الاستدامة والمسؤولية الأخلاقية. ومع تزايد الاهتمام العالمي بالشفافية والاستدامة، يتوقع أن تصبح هذه الشهادات معياراً أساسياً في صناعة المجوهرات خلال السنوات المقبلة.

 

النظام المحلي في هونغ كونغ

أما على المستوى المحلي في هونغ كونغ، فقد دخل Dealers in Precious Metals and Stones Registration System (نظام تسجيل تجار المعادن والأحجار الثمينة) حيز التنفيذ في أبريل 2023، وهو نظام يلزم التجار المحليين بالتسجيل لدى سلطات الجمارك عند إجراء معاملات تتجاوز قيمتها 120 ألف دولار هونغ كونغي. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة المالية ومكافحة غسل الأموال في تجارة المعادن والأحجار الكريمة، مع استثناء بعض التجار الأجانب – مثل المشاركين في المعارض – من شرط التسجيل، شريطة تقديم تقارير للمعاملات النقدية التي تتجاوز هذا الحد.

 

تغير أنماط الاستهلاك

تشهد صناعة المجوهرات تحولات واضحة في اتجاهات المنتجات وأنماط الاستهلاك، مدفوعة بشكل أساسي بتغير أذواق الأجيال الجديدة. فقد أصبح مستهلكو Generation Y (جيل الألفية) وGeneration Z (جيل زد) من أهم المشترين للمجوهرات الثمينة، حيث ينظر هؤلاء المستهلكون إلى المجوهرات باعتبارها جزءاً من الاستخدام اليومي، وليس مجرد قطعة تُرتدى في المناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف أو الأعياد. واستجابة لذلك، ظهرت علامات تجارية جديدة تستهدف هذه الفئة عبر تقديم مجوهرات أكثر عصرية وأقل تكلفة وقابلة للتخصيص، كما بدأت العلامات الفاخرة في طرح مجموعات بأسعار أكثر اعتدالاً تناسب الاستخدام اليومي. كذلك اتجهت بعض العلامات التجارية إلى إطلاق مجموعات مشتركة بالتعاون مع المشاهير والنجوم العالميين بهدف جذب اهتمام الأجيال الشابة.

 

المجوهرات والتصميم

وعلى مستوى التصميم، أصبحت المجوهرات أكثر ارتباطاً بعالم الأزياء والموضة، إذ يتأثر تصميمها بشكل متزايد باتجاهات الملابس. ويحرص المستهلكون، خاصة النساء، على اقتناء الإكسسوارات مثل المجوهرات للتعبير عن أسلوبهم الشخصي. وفي حين تظل القطع الأنثوية الرومانسية مطلوبة في سوق المجوهرات الفاخرة، فإن قابلية الاستخدام اليومي تعد عاملاً مهماً لدى فئة الشباب، وهو ما ينعكس في انتشار أسلوب المزج والتنسيق (Mix-and-Match) في ارتداء المجوهرات.

 

سوق مجوهرات الرجال

كما يشهد سوق مجوهرات الرجال نمواً ملحوظاً مع تزايد اهتمام الرجال بالأناقة والموضة. فالفكرة التقليدية التي تربط المجوهرات بالنساء فقط بدأت تتراجع، إذ بات الكثير من الرجال يدركون أن المجوهرات يمكن أن تعكس مظهراً رجولياً أنيقاً وتكمل المظهر العام. وتشمل القطع الأكثر شيوعاً بين الرجال الأساور والخواتم والقلائد المعلقة، إضافة إلى الإكسسوارات الكلاسيكية مثل الدبابيس، وأزرار الأكمام، ودبابيس ربطات العنق. كما ازدادت شعبية السلاسل الذهبية والخواتم ومنتجات اللؤلؤ بين الرجال في السنوات الأخيرة. ورغم هذا النمو، لا يزال تنوع المنتجات المخصصة للرجال محدوداً نسبياً، ما يشير إلى وجود فرص سوقية كبيرة غير مستغلة. وفي الوقت نفسه، بدأت العديد من العلامات التجارية في تبني تصاميم محايدة جندرياً (Gender-Neutral) أو ما يعرف بمفهوم السيولة الجندرية (Gender Fluidity)، بهدف كسر القوالب التقليدية المرتبطة بالذكورة والأنوثة في تصميم المجوهرات.

 

العودة إلى المجوهرات الزخرفية والماس المصنع

ومن الاتجاهات اللافتة أيضاً عودة الاهتمام بما يعرف بـ Costume Jewellery (المجوهرات الزخرفية أو غير الثمينة)، حيث أصبحت العديد من متاجر الأزياء تعرض مجوهرات مكملة لخطوط الملابس الخاصة بها. وقد يسهم هذا التوجه في زيادة الطلب على الماس الأنيق والقطع الرومانسية في الفئات الفاخرة، بينما تحقق الأحجار شبه الكريمة والكريستالات الملونة مبيعات جيدة في الفئات المتوسطة والأقل سعراً.

 

وفي المقابل، برز Lab-Grown Diamonds (الماس المصنع مخبرياً) كأحد أبرز التطورات في سوق المجوهرات. إذ توفر هذه الأحجار نسبة جيدة بين السعر والجودة، ومع التقدم التكنولوجي وزيادة القدرة الإنتاجية شهدت مبيعاتها نمواً سريعاً. وتشير بيانات Statista إلى أن هذا النوع من الماس شكّل نحو 21% من حصة سوق الماس العالمية في عام 2025. ومع تزايد المعروض وانخفاض الأسعار، أصبح الماس المصنع مخبرياً منافساً قوياً للماس الطبيعي، ما دفع العديد من الشركات والعلامات التجارية الكبرى إلى إطلاق مجموعات خاصة من الماس الصناعي لتلبية احتياجات المستهلكين الباحثين عن خيارات أقل تكلفة.

 

تأثير أسعار المعادن وتصاميم خفيفة الوزن

كما أدت التقلبات الأخيرة في أسعار المعادن الثمينة إلى تغيير بعض تفضيلات المستهلكين، حيث ازداد الإقبال على التصاميم الخفيفة الوزن التي تستخدم كميات أقل من الذهب أو المعادن الثمينة. وفي الوقت نفسه، لا تزال السبائك والعملات الذهبية عالية النقاء تحظى باهتمام المستثمرين الذين ينظرون إليها كوسيلة لحفظ القيمة.

 

المجوهرات المخصصة حسب الطلب

ومن الاتجاهات المتنامية أيضاً الطلب على المجوهرات المخصصة حسب الطلب، حيث يسعى عدد متزايد من المستهلكين إلى امتلاك قطع تعبر عن هويتهم الشخصية. ولذلك بدأت العديد من العلامات التجارية في توفير منصات لتصميم المجوهرات، وخدمات النقش الشخصي والتغليف المخصص، ما يسمح بإنتاج قطع فريدة وفق أفكار العملاء. وتُستخدم في هذه العمليات تقنيات حديثة مثل القطع والنقش بالليزر، إضافة إلى برامج التصميم بالحاسوب والطباعة ثلاثية الأبعاد التي تساعد على تحويل الأفكار الفردية إلى منتجات حقيقية.

 

الاستدامة وإعادة التدوير

وأخيراً، أصبحت الاستدامة من أبرز المفاهيم المؤثرة في صناعة المجوهرات حالياً. إذ تسعى العديد من العلامات التجارية إلى إبراز التزامها البيئي والاجتماعي، مثل شركة Pandora التي أعلنت التزامها باستخدام الفضة والذهب المعاد تدويرهما فقط في صناعة مجوهراتها بحلول عام 2025. كما يفضل المستهلكون التعامل مع شركات قادرة على تتبع مصدر الأحجار الكريمة وتقليل التأثير البيئي لعمليات الإنتاج، مع ضمان احترام حقوق العمال. وبالإضافة إلى ذلك، يتزايد توجه بعض العلامات التجارية إلى مفهوم إعادة التدوير الإبداعي (Upcycling)، الذي يقوم على تحويل المجوهرات القديمة أو التالفة إلى قطع جديدة بتصاميم مبتكرة.

 

إقرأ أيضا: الصين الأولى في الإنتاج وسويسرا الأولى في التكرير.. وحصة مصر ١٫٩ ٪ من السوق العالمي.

الذهب الصلب: كل ما تريد معرفته عن “الذهب الصيني الجديد”.

الرئيسية > الأخبار > أخبار عالمية معرض JGA آسيا يختتم فعالياته في “هونج كونج” بنجاح

hktdc.com

مقالات مختارة

١٢٪ انخفاضا في استهلاك الهند للذهب خلال ٢٠٢٥.
الصين الأولى في الإنتاج وسويسرا الأولى في التكرير.. وحصة مصر ١٫٩ ٪ من السوق العالمي.
سوق الماس خلال موسم أعياد 2025
مبيعات المجوهرات الأمريكية ترتفع بنسبة 1.6٪ خلال موسم الأعياد
كيف تحمي هامش الربح في ظل تقلبات أسعار الذهب؟
2025 .. عام الرخاء للمعادن الثمينة
ارتفاع احتياطي الذهب في المركزي المصري إلى 4.153 مليون أونصة
تصدير الذهب الخام والقيمة المضافة.. الضائعة.
بنك HSBC يرفع توقعاته لأسعار الفضة بدعم من قوة الذهب وتصاعد المخاطر الجيوسياسية
شركات المجوهرات تلجأ لتقنية Vermeil للتغلب على ارتفاع أسعار الذهب