أعلنت إدارة وكالة البيئة الزامبية (ZEMA) عن الموافقة على إنشاء مركز حكومي لمعالجة الذهب في منطقة مبموا، ليصبح منشأة مركزية لمعالجة المعادن لخدمة مختلف المناجم في المنطقة. ويأتي هذا المشروع ضمن خطة الحكومة لتعزيز القيمة المضافة في قطاع التعدين وتقليل التأثير البيئي الناتج عن وجود العديد من مصانع المعالجة الصغيرة المنتشرة.
وقالت مديرة الشؤون المؤسسية بالوكالة، روث كاموي، إن المركز، عند تشغيله، سيكون قادرًا على معالجة نحو ١٥ طنًا من الذهب سنويًا. وأضافت أن المشروع، الذي تقوده وزارة المناجم وتطوير المعادن، يمثل خطوة استراتيجية نحو إدارة مستدامة للموارد المعدنية، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
ويسعى المركز الجديد إلى معالجة الذهب المنتج محليًا بطريقة موحدة وفعّالة، مما سيخفض تكاليف التشغيل، ويقلل من النفايات والمخاطر البيئية المرتبطة بالمصانع التقليدية، ويساهم في رفع جودة المنتج النهائي الذي يصل إلى الأسواق المحلية والدولية، بما يدعم تنافسية الذهب الزامبي في السوق العالمية.

وأكدت كاموي أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة من قبل لجنة التقييم البيئي التابعة للوكالة خلال اجتماعها الثالث في مارس الماضي، حيث تم فحص ١٣٤ مشروعًا في مختلف القطاعات، تمت الموافقة على ١٢٤ منها بعد التأكد من توافقها مع معايير التنمية المستدامة وحماية البيئة.
ويرى محللون اقتصاديون أن إنشاء هذا المركز يمكن أن يشكل نقطة تحول في صناعة الذهب في زامبيا، ليس فقط من حيث تعزيز الإنتاجية والكفاءة، ولكن أيضًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية مع شركات ومصانع مجوهرات دولية تبحث عن مصادر ذهب عالية الجودة ومستدامة.
كما سيساهم المركز في تطوير الكوادر المحلية من خلال التدريب الفني والتقني، ما يفتح فرص عمل جديدة، ويعزز التنمية الاقتصادية للمجتمعات المنتجة، بما يتماشى مع استراتيجيات الدولة في تحقيق النمو المستدام والعدالة الاقتصادية في القطاع المنجمّي.
ويتوقع أن يرفع هذا المشروع مستوى الشفافية والحوكمة في سلسلة التوريد، مما يعزز ثقة المستثمرين والمصنعين العالميين في الذهب الزامبي، ويزيد من فرص تصدير الذهب المعالج بمواصفات عالمية إلى أسواق الذهب والمجوهرات الفاخرة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.
إنتاج الذهب في زامبيا
وقد شهد إنتاج الذهب الرسمي في زامبيا نمواً ملحوظاً، حيث بلغ حوالي ٢٫١٩٩ كيلوجراما في عام ٢٠٢٣ مع توجه حكومي لتعزيز القطاع الحرفي والصغير لزيادة الإنتاج. ورغم أن النحاس هو التصدير الرئيسي، يمثل الذهب مصدراً نقدياً متنامياً، وتُظهر البيانات تقارير عن تصدير كميات ضخمة تثير تساؤلات حول التعدين غير الرسمي.
البعد البيئي والحد من استخدام الزئبق




