بث تجريبي

الذكاء الاصطناعي: الثورة الهادئة التي تعيد تعريف الربحية في صناعة المجوهرات خلال 2026

إعداد: كنوز.نيوز

أكد باتريك بينيت، خبير تكنولوجيا المجوهرات والرئيس التنفيذي للعمليات في شركة Successful Consultants Limited، خلال مقال نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي في صناعة المجوهرات ليس مجرد أداة لتوليد الصور أو روبوتات الدردشة، بل يمثل ثورة هادئة تعمل في صمت لتعيد رسم ملامح الربحية واتخاذ القرار داخل الشركات.

وقال بينيت إن معظم شركات المجوهرات تخسر هامش الربح والوقت في مناطق غير مرئية، تشمل تعديلات التصميم المتكررة، وتسعير بعض الوحدات بأقل من تكلفتها الفعلية، وبطء تنفيذ الطلبات الخاصة، إضافة إلى التأخر في التقاط إشارات السوق الحقيقية. وأوضح أن الخسائر الحقيقية لا تأتي غالبًا من ضعف الطلب، بل من مشكلات داخلية متكررة لطالما استنزفت وقت الشركات وهوامش أرباحها دون أن تظهر بوضوح.

 

  • مرحلة نضج جديدة للذكاء الاصطناعي

وأشار بينيت إلى أن التطور الحالي للذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على التدخل في المناطق الحيوية ودعم القرار البشري ببيانات وتحليلات دقيقة. وأكد أن الهدف ليس استبدال المصممين أو الحرفيين، بل تقليل مساحة عدم اليقين التي لطالما صاحبت القرارات اليومية في الصناعة، وتمكين الشركات من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر وعيًا وثقة.

 

  • تصميم أكثر كفاءة قبل التنفيذ

وأوضح بينيت أن أحد أبرز الاستخدامات العملية يتمثل في تحليل التصميم قبل الدخول في مرحلة النمذجة الرقمية (CAD)، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمشكلات المحتملة في وقت مبكر، ما يقلل الحاجة إلى إعادة التصميم وإجراء التعديلات المكلفة، ويوفر ساعات طويلة من الجهد داخل ورش الإنتاج.

 

  • كشف الربحية الحقيقية لكل وحدة بيع

وأشار بينيت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح احتساب التكلفة الفعلية لكل وحدة بيع، بما يشمل تفاوت تكاليف العمالة، ومحاولات الإعادة، وملاحظات الجودة، والزمن الذي تستغرقه القطعة داخل دورة الإنتاج. وأضاف أن الاعتماد على المعادلات التقليدية التي تقوم على تكلفة المعدن والحجر فقط قد يكشف عن تصاميم تحقق مبيعات جيدة ظاهريًا، لكنها في الواقع تؤدي إلى تآكل الهامش الربحي على المدى الطويل.

 

  • قراءة نية العميل قبل الشراء

وقال بينيت إن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لفهم الطلب، عبر تحليل سلوك العملاء قبل إتمام عملية الشراء، مثل المنتجات التي يتم تخصيصها ثم التخلي عنها، أو تلك التي يعود العميل للتفكير فيها أكثر من مرة. وتتحول هذه البيانات إلى مؤشرات مبكرة تساعد الشركات على استباق اتجاهات السوق بدل ملاحقتها بعد فوات الأوان.

 

  • هوية العلامة تتحول إلى معايير قابلة للقياس

كما أشار بينيت إلى تطبيق آخر مهم يُعرف بـ “رسم الحمض النووي للتصميم”، حيث يتم تحليل العناصر التي تشكل هوية العلامة وتحويلها إلى معايير واضحة، تضمن الحفاظ على الاتساق عند إطلاق مجموعات جديدة، دون الاعتماد على الحدس أو التجربة والخطأ.

 

  • نحو 2026: الذكاء الاصطناعي كمنهج عمل

وأكد بينيت أن العلامات التي ستتفوق في السنوات المقبلة لن تكون الأكثر حديثًا عن الذكاء الاصطناعي، بل تلك التي تستخدمه كمنهج عمل يومي. وقال: “الميزة التنافسية الحقيقية تكمن في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر هدوءًا وثقة، بينما لا يزال الآخرون يناقشون الأدوات. في 2026، الذكاء الاصطناعي في صناعة المجوهرات لم يعد مجرد إضافة تقنية، بل أصبح نظام تفكير وإدارة يعيد صياغة العلاقة بين الإبداع، والربحية، واستشراف السوق في واحدة من أدق الصناعات وأكثرها حساسية للتفاصيل”.

 

  • عن باتريك بينيت

يُعد باتريك بينيت واحدًا من الأسماء البارزة في تطوير صناعة المجوهرات والسلع الفاخرة، حيث يشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات (COO) ورئيس مجلس الإدارة في شركة Successful Consultants Limited، إلى جانب كونه من أوائل المتخصصين المعتمدين عالميًا في مجال Jewelry Technology. يمتلك بينيت خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في قيادة وتوسيع نطاق العلامات التجارية الفاخرة والأسواق الاستهلاكية، لا سيما في قطاعات المجوهرات والأزياء والديكور المنزلي.

 

مقالات مختارة

التحول الجذري: حقائق جديدة في سوق الماس بالصين
فريال زروقي: عندما تنهض.. توقع أن تكون مستهدفا !